في الذكرى 44 لحرب تشرين التحريرية.. مسيرة الوفاء.. أمانة الآباء للأبناء

السبت, أكتوبر 7, 2017 - 22:45

البوصلة

  على امتداد الكبرياء كان لروح تشرين فعل الانتصار قوامه مغروس في النفوس ومزروع في الوجدان .. أجيال تشرين التي كبرت وكبر معها جبال من الأعباء ..هي اليوم رسم واضح في حمل الأمانات.

أمانات اودعها سجل حافل لهوية وعقيدة الجيش العربي السوري الذي ارتبط اسمه بشرف الوطن وقومية المعركة.. فالآباء من الجنود والأولاد هم اليوم من الإخوة المقاتلين الأبطال في عهدة الضمير وإخلاص الأبناء من هذا الشعب.‏

معارك صنعت من أعداء كثر ضد بلادنا لتغتال النخوة والروح المعنوية وخصوصية الهوية السورية التي تتألق معانيها اليوم في كل ميدان وعلى كل صعيد هذه الروح وذاك السلوك البطل وتلك الشجاعة والبسالة والبطولة كان لحرب تشرين التحرير الفضل الكبير في إظهارها واكتشاف دلالاتها على المستوى الوطني والعربي والدولي ،وخاصة حرب الاستنزاف التي خاضها الجيش السوري لأكثر من تسعين يوما.‏

هذه الملحمة في النضال والصمود والإباء جعلت العدو قبل الصديق وفي المقدمة العدو الصهيوني ومن يدعمه ويقف وراءه يحسب لسورية وجيشها المقدام وأمنها الساهر والصاحي لأي اختراق ألف حساب..‏

فروح تشرين ومعانيه ومساحة حضوره والتبدلات والتغيرات التي أحدثها على صعيد المنطقة والعالم هي صورة ما يحدث اليوم من معجزات يسطرها ببراعة وإبداع الجيش العربي السوري والشعب الذي يقف وراءه بكل حماس وقوة وصبر مدعومة برؤية وحكمة القيادة السياسية الاستراتيجية التي يرسمها السيد الرئيس بشار الأسد.‏

إن حرب تشرين التحريرية هي ماثلة اليوم في كل بيت سوري حيث خرج من كل دار وموقع ومنزل سوري شهيد بطل ،وشهيد حي لازال يتأبط بندقيته ويزرع جسده بين التلال والأودية والجبال .ليكمل بجراحه النازفة معزوفة حب الوطن وعشق الحياة .‏

ولأن الحياة لا يغدو لها طعم إلا بمساحة نفس مفتوحة للوفاء والحب والإخلاص..كان وفاء ابناء سورية الأم والأب والجمال والإنسانية لهذه الأرض ..وذاك الولاء بالقلب والفكر والعقيدة لجذور الارض ..للتاريخ والجغرافيا ..للتراث والثقافة والهوية والعنوان.‏

وذاك الانتماء المشبع بالدفء والحنان لهمسات ذاك الطيف السوري الذي عانق ويعانق الشمس لآلاف مؤلفة من الأعوام الخالية والتي تركت لنا آثار عظمة الإنسان السوري وكيف كان محاربا ومقاتلا وفنانا ومؤرخا وطبيبا.‏

فالخصال المجيدة المتجددة كما عذوبة الينابيع المتدفقة والمنبجسة من عمق الصخور وصلابتها هي تلك اللوحة المعطاءة لمنجزات حرب تشرين التحريرية تلك الحرب التي قادها وخطط لها منذ أربعة وأربعين عاما وانتصر فيها مع شعبه وجيشه القائد الخالد المؤسس حافظ الأسد، حيث بنى الإنسان المؤمن بالوطن والأرض والكرامة فكان حجم التضحيات كبيرا يليق بعظمة هذه الدولة وهذا البلد الذي أثبت أبناؤه الأوفياء أنه أهل مفخرة وعزة وإباء وهم يخوضون أشرس معارك الوجود وأخطرها مع أعداء مختلفة الأوجه والأساليب على مستوى العالم.‏

وعلى مدى سبع سنوات من الحرب الظالمة التي تشن على سورية انتقاما من روح وانجازات حرب تشرين .أوصل السوريون الأبطال رسائلهم الرادعة والقاتلة لمن يعنيهم الأمر من تجار وفجار ومخططي صناعة الموت والتخريب والدمار وتغيير الخرائط والجغرافيا .أن العين السورية صاحية دائما وستبقى المخرز في عين كل من حاول أن يسرق فرح السوريين في تشرين التحرير والتصحيح وكل المناسبات التي بنيت على أساس الكرامة والوحدة الوطنية.‏

في هذا اليوم العظيم تخفق الأفئدة ويبتسم الصباح ملقيا التحية لكل من صان الشعار والأمانة ..سورية ..وطن.. شرف ..إخلاص ..دمتم ودام عزكم أبطالنا، وشهداؤنا تاج فخرنا وكبريائنا.‏