تفاح اللاذقية ضمن دائرة الاهتمام .. ومطالب فلاحية لاستلام الكميات المصابة منه بالحفة

السبت, سبتمبر 30, 2017 - 22:00

البوصلة

  لايختلف وضع منتجي التفاح في الساحل السوري عن نظرائهم من منتجي محصول الحمضيات سواء من النواحي الزراعية أو التسويقية .
نجاح انتاجي
نجح المنتجون في الساحل وباقي محافظات القطر تحويل سورية من بلد مستورد لمادة التفاح حتى بداية الثمانينات من القطر وذلك بفضل الاهتمام والدعم الحكومي في ذلك الوقت والذي حول ألاف الهكتارات الى زراعة هذا المحصول الذي بات يشكل مصدرا أساسيا لمعيشة أعداد كبيرة من المزارعين .....نجح هؤلاء في تحويل سورية الى بلد مصدر بل ويعاني من أزمة تسويقية راح ضحيتها الفلاحون الذين عجزوا عن تسويق فائض أنتاجهم الذي تحول الى نقمة عليهم بدل أن يكون نعمة تزيد مداخيلهم وتسهم في توفير متطلبات المعيشة الكريمة لهم ولاسرهم الذين باتوا وفي الكثير من المواسم يعانون من عقابيل الخسائر الكبيرة التي تكبدوها جراء ارتفاع تكاليف هذه الزراعة وخصوصا في هذه الفترة سواء ما تعلق بتكاليف شراء الاسمدة أو المبيدات والتقليم أو العبوات أو غير ذلك من الأمور المتعلقة بزراعة المحصول وتسويقه والتي ازدادت وطأتها مع الاستغلال والابتزاز الذي يتعرض له هؤلاء من قبل التجار والسماسرة الذين وكعادتهم يقتنصون فرص ازمة الفلاحين لتحقيق المزيد من الارباح على حساب الفلاح المنتج وعرقه الذي يبذله على مدار العام هو وأسرته ليحقق هؤلاء السماسرة في ايام ما يفوق ما يحققه الفلاح وكل ذلك أمام أنظار الجهات المعنية التي بقيت عاجزة عن ايجاد الحل المناسب لهذه المشكلة المتكررة في كل موسم بشكل يطرح أكثر من سؤال عن جدية تلك الجهات في حل تلك المشكلة التي لا تنفع معها الاجتماعات ولا الحلول الترقيعية الخجولة التي تتكرر في كل موسم والتي عادة ما تكون أقرب الى رفع العتب من ايجاد حل جذري لهذه المشكلة التي باتت اليوم وأكثر من أي وقت مضى بحاجة لهكذا نوع من الحلول
مساهمة خجولة ولكن
وذا كان ما نتحدث عنه لايعني بشكل من الاشكال غبن تلك الاجراءات التي يمكن أن نوصفها بأن الرمد أحسن من العمى كون مساهمة الجهات الحكومية والتي تضمنت تدخل مؤسسات التدخل الايجابي لا ستجرا  جزء من فائض الانتاج بأسعار مقبولة وهو الجزء الذي وصفه أحد المنتجين بانه لايمثل من الجمل سوى أذنه كون مساهمة هذه الجهات قد أسهمت في ضبط محدود للاسعار منع انحدارها الى مستويات أدنى كانت توقع الفلاح في الخسائر الاكبر وهو الامر الذي وجدناه في المواسم السابقة ويتكرر في الموسم الحالي الذي تنادت فيه الجهات الحكومية مع الاتحاد العام للفلاحين لاعادة كرة الاجراءات التي باتت معروفة لدى الفلاحين والتي تتضمن استجرار جزء من الانتاج من قبل الشركة السورية للتجارة بهدف محاولة ضبط الاسواق ومنع التجار من استغلال الفلاحين من خلال استجرار جزء من لانتاج وفقا لشروط وأسعار تأشرية تم تحديدها من خلال اجتماع مشترك بين الحكومة واتحاد الفلاحين خصص لموضوع تسويق المحاصيل ومنها التفاح
أسعار تأشرية
هذا الاجتماع الذي تم في وزارة الزراعة مؤخرا وتم خلاله وضع الأسعار التأشرية لشراء العديد من المحاصيل الزراعية والتي تضمنت والى جانب التفاح العنب الذي سيشترى من قبل المؤسسه العامة للصناعات الغذائية بسعر ١٢٥ ليرة سورية للكيلو غرام والبندورة التي حدد سعرها التأشيري ب ٧٠ ليرة للكيلو غرام اضافة لمحصول التفاح الذي حددت أسعاره التأشرية ووفقا لما صرح به لدام برس المهندس بسام الشيخ مدير مكتب التسويق في اتحاد فلاحي اللاذقية بواقع ٢٣٠ ليرة للكيلو غرام للنوع الاول ٢١٠ ليرة للكغ لثاني و١٢٠ ليرة للكغ من النوع الثالث من النوع الأحمر السليم و٢٢٠ ليرة للنوع الاول و٢٠٠ ليرة للنوع الثاني و ١١٠ ليرات للنوع الثالث من التفاح الأصفر و٢١٠ ليرة للنوع الاول و١٨٠ للنوع لثاني و٩٠ ليرة للنوع الثالث من التفاح الموشح
وأوضح المهندس الشيخ بأن هذه الاسعار تشمل التفاح السليم فقط لافتا الى مخاطبة الاتحاد للجهات المعنية من أجل تسويق كامل كمية التفاح المصاب والتي تصل كمياتها الى ٤٧٥ طن والتي تتركز بشكل ريئسي في منطقة الحفة التي يعتبر فيها التفاح من المصادر الاساسية لمعيشة الفلاحين فيها مشيرا الى قيام شركة الخزن والتسويق في الموسم الماضي باستجرار التفاح المصاب من تلك المنطقة لا ستخدامها في صناعة الخل حصريا بأن يتكرر هذا الامر في هذا الموسم منعا من ايقاع الفلاح في الخسائر وتعريضه لابتزاز التجار
إجراءات لبدء التسويق
وفيما يزيد الانتاج المتوقع لمحافظة اللاذقية من مادة التفاح لهذا الموسم عن ٣٠ ألف طن فقد بدأت الشركة السورية للتجارة باتخاذ بعض الخطوات لا ستجرار جزء من المحصول بعد تصميمها الاستثمارات الخاصة بالشراء والتي تتضمن معلومات عن المادة ومواصفتها ونخبها وعدد الصناديق المسلمة منها والكميات والاسعار والقيمة الاجمالية للمشتريات والتي سيوقع عليها المزارع والجمعية الفلاحية ورئيس اللجنة المكلفة مز السورية للتجارة بالشراء وكل ذلك بهدف الحفاظ على حقوق الفلاح وضمان حصوله على كامل مستحقاته دون أي غبن كما وتضمن تلك الاحراءات توزيع الصناديق على الفلاحين عن طريق الروابط والجمعيات الفلاحية تمهيدا للشراء التي تحظى بمتابعة من المعنيين في محافظة اللاذقية
أخيراً
ومع تقدير اللجهد الحكومي المبذول للتقليل من أثار الازمة التسويقية للمحصول في محافظة اللاذقية التي تشكل مصدرا مهما لانتاج التفاح فاننا نأمل أن تتعزز هذه الجهود خلال هذا الموسم وذلك دعما للفلاح وضمانا لاستمرار هذا المنتج المهم الذي تحتل سورية فيه المرتبة ال٣٣ عالميا والثالثة عربيا والذي يدخل جزء منه ضمن قائمة الصادرات السورية بما يشكله ذلك من دعم لاقتصادنا الوطني الذي يشكل القطاع الزراعي احدى أهم دعاماته الأساسية .