الدراجات النارية قاتل متجول في شوارع جبلة

الثلاثاء, سبتمبر 19, 2017 - 6:00am

البوصلة

  باتت ظاهرة الدراجات النارية في جبلة من الظواهر التي تحتاج الى حل وذلك بعد كثرة الحوادث التي تسببت بها ولاسيما يقادمنها من قبل شبان مراهقون حولوا من هذه الألية التي يفترض ان تكون لقضاء حاجة الى ألة للموت أو للعطب سواء لمن يقودها من هؤلاء الشبان أو للمارة الذين أضحوا ضحايا لرعونة هؤلاء المغامرون الذين يقودون هذه الدراجات الطائرة على كورنيش جبلة أو بين أزقتها أو بين قراها بطريقة استعراصية بهلوانية حولت من شوارع المدينة الى راليات لسباق الدراجات دون أن تكون مؤهلة لذلك ودون اعتبار لكون من يمارس السباقات يكون مدربا لخوض غمارها ومتخذ لكافة اجراءات الأمان من لباس وخوذة وغير ذلك من التجهيزات التي تضمن السلامة وتقلل مخاطر الحوادث .

بعكس حال هؤلاء المغامرون الذين تبتعد عن حساباتهم كون الشارع ليس ملكا لهم وحدهم وأن سلامه الناس ليست لعبة بين أيديهم وأنهم مسؤولون في النهاية عما تقترف ايديهم بحق انفسهم أولا وبحق الأخرين وهو الأمر الذي لا يشعرون به وأهليهم الا بعد وقوع المحظور الذي لا ينفع معه الندم ولا صيحات العويل والنحيب بعد أن يكون قد سبق السيف العزل وكثيرة هي الحالات تحدث بشكل شبه يومي في هذا المجال دون أن يعتبر الناس ففي كل يوم نسمع قصة شاب في مقتبل العمر فارق الحياة أو تعرض لعاهة دائمة وهو يقود دراجة وفي كل يوم نسمع عن عجوز أو طفل كان يمشي بأمان الله  في الشوارع وذهب ضحية لهؤلاء المراهقين الذين يخال اليك وانت ترى حركاتهم بأن قيادة الدراجات أضحت دولاب واحد وأن الدراجة أضحت ألة بر جوية .

كل ذلك يجري وللأسف في ظل تغافل الأهل وتجاهل رجال المرور الذين لا ندري سر تجاهلهم لقمع ومنع هذه الظاهرة القاتلة على الرغم من ان نصوص قانون السير الذي استبشرنا وقت صدوره خيرا واضحة لمعالجة هذه الظاهرة وغيرها وهو الأمر الذي نطرحه سؤالا برسم المعنيين عن تطبيق هذا القانون الذي وجد كي يطبق من قبل رجال القانون في حال عدم التزام السائقين به وهو الامر الذي كان سينقذ هؤلاء الشباب وهم ثروة الوطن وأمله في المستقبل الأفضل من تلك الحوادث المميته وذات الأمر بالنسبة للمواطنين ضحايا الرعناء من هؤلاء الشباب الذين يقودون تلك الدراجات
واذا كان ما قدمناه يمثل ظاهرة فان ظهور هذه الظاهرة يزداد وضوحا مع افتتاح المدارس حيث تزداد استعراضات هؤلاء المغامرون امام مدارس البنات وقت انصرافهم وقدومهم الى المدارس بما لذلك من مخاطر كبيرة على حياة طلابنا الاعزاء وهو الأمر الذي يجب الانتباه له وأخذ اجراءات الحيطة منه وذلك حتى لا تقع الحوادث المفجعة وهو الأمر الذي نتمنى أن تكون المعالجة معه على مبدأ درهم وقاية خير من قنطار علاج لا على مبدأ معالجة النتائج التي لا تخلو من ضحايا وهو الأمر الذي لا نتمناه
وأمام ما تقدم وفي مطلق الأحوال وبغض النظر عن أسباب هذه الظاهرة التي تطرح أكثر من سؤال عن ألية دخول هذه الدراجات ولا سيما المهربة منها وعن سر عدم قمع هذه الظاهرة من قبل رجال القانون وهم شرطة المرور وعن عدم ضبط الأهل لأولادهم حفاظا على حياتهم وحياة الناس فان هذه الظاهرة باتت بحاجة لمعالجة جذرية بعد أن كثرة عدد ضحاياها وزادت رعونة مرتكبيها مشرين هنا الى أن نتحدث عن جبلة كمثال يتكرر في كافة المناطق وأن ما ذكرناه عن جبلة انما هم لمعايشتنا لما يحدث يوميا فيها حيث أضحت حديث ضحايا حوادث الدراجات والسيارات حديثا متدولا لكثرتهم و لاستمرار حركات هؤلاء الشبان الذين نأمل لهم السلامة بعيدا عن حوادث السير وعقابيلها وهو الامر الذي يحتاج توفيره لتضافر جهود الأهل والشباب أنفسهم وقبل كل شيء القائمون على تطبيق القانون الذي يشكل ظلا نستظل به جميعا وضمانا لسلامة وأمن وأمان الجميع دون أن نغفل دور الاعلام الذي يجب ان يكون له دور أكبر بحسب المتابعين على الصعيد التوعية والاشارة الى الخطأ عند حدوثه وهي المهام التي ولاشك تأتي في مقدمة أولويات عملنا الاعلامي .