بعد تصريحاته النارية .. الجبير يزود معارضة الرياض بإعلان الهزيمة

الخميس, أغسطس 10, 2017 - 05:00

البوصلة

كشفت مصادر في "المعارضة السورية" عن بنود الورقة التي قدمها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الى أعضاء في "الهيئة العليا للمفاوضات السورية المعارضة" كان قد التقاهم مؤخراً في الرياض، حول التسوية في سورية.

وأفادت هذه المصادر أن الورقة ستكون نقطة النقاش في اجتماع أطراف "المعارضة السورية" في الرياض الشهر القادم، حيث تحاول السعودية أن يحضر كل من منصة القاهرة ومنصة موسكو في الاجتماع المذكور.
وبحسب ما أفادت المصادر السورية "المعارضة" فقد اتفقت "الهيئة العليا للمفاوضات" مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال الاجتماع الأخير على البنود التالية:
1- الموافقة على بقاء الرئيس بشار الأسد 18 شهراً خلال الفترة الانتقالية، كما يحق له الترشح بعد هذه الفترة للرئاسة.
2- ضمان بقاء الجيش والأمن السوريين وعدم انهيارهما حرصاً على عدم انهيار مؤسسات الدولة.
3- ضمان سلامة ومشاركة الأقليات في الحكومة القادمة.
4- إنهاء المظاهر المسلحة والأسلحة الثقيلة خصوصاً في ادلب، ومحاربة كل من يرفض ذلك.
5- التعاون بين "الجيش الحر المعتدل" والجيش السوري لقتال الإرهابيين مستقبلاً .
وكانت وسائل إعلام عديدة قد نقلت عن معارضين سوريين أعضاء في الهيئة العليا للمفاوضات قولهم، إن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أبلغهم خلال الاجتماع الأخير معه، أن على الهيئة الخروج برؤية جديدة وإلا ستبحث الدول عن حل في سورية من دون "المعارضة".. وأشار الجبير في حديثه ان الوقائع تؤكد انه "لم يعد بالإمكان خروج الأسد في بداية المرحلة الانتقالية وأننا يجب أن نبحث مدة بقائه في المرحلة الانتقالية وصلاحياته في تلك المرحلة".
المصادر السورية "المعارضة" أشارت الى أن التغير في الموقف السعودي حالياً أتى على خلفية الاتفاق الأمريكي الروسي المستمر حول مناطق تخفيض التوتر، والذي يشير إلى أن واشنطن قد سلمت باليد العليا لروسيا في سورية ، وأضافت ان هناك أيضاً الأزمات التي تعيشها السعودية حالياً على ثلاثة محاور:
- الأول الحرب في اليمن التي خسرتها السعودية وتستعد حاليا لوقفها بطريقة تحفظ ماء وجهها.
- الثاني هو الصراع مع قطر، والذي يبدو انه سوف يطول في ظل مواقف امريكية غير حاسمة في هذا الموضوع، فواشنطن توزع التصريحات تارة مع الرياض وتارة مع الدوحة.
- أما الأمر الثالث فهو داخلي بامتياز ويتعلق بترتيبات تولي محمد بن سلمان العرش السعودي، في ظل خلافات داخل العائلة السعودية المالكة وعمليات إطاحة قام بها ابن سلمان شملت ولي العهد السابق ابن عمه محمد بن نايف وعشرات الأمراء والضباط الكبار في الجيش والأمن الداخلي، فضلا عن نقل وتسريح مئات الموظفين الكبار في مختلف الوزارات.
وقالت المصادر عينها أن "السعودية ستكون مشغولة في حل هذه الأزمات خلال الفترة المقبلة التي ستشهد اعتلاء محمد بن سلمان العرش السعودي مكان أبيه"، لافتة إلى أن هذا الخيار أتى أيضا بناء على نصيحة إماراتية.