مسابقات عامة وعقود مؤقتة.. المكتوب "مبين" من العنوان!

الخميس, يونيو 15, 2017 - 02:00

البوصلة

  يسعى الكثير من الشباب إلى إيجاد فرصة عمل ضمن القطاع الحكومي، ولا سبيل لذلك إلا عبر المسابقات العامة، أو العقود المؤقتة، ومع ذلك هناك صعوبات عدة يواجهها الشباب في كلا الأمرين، فالمسابقات العامة بشكلها الحالي غير قادرة على إيصال الشخص المناسب إلى المكان المناسب، لأن هناك دوراً للحكومة وهو التدريب والتأهيل، كما يرى العديد من المتابعين، ليبقى مفهوم المحسوبيات والوسائط يندرج تحت بند الفساد الإداري الذي تنادي الحكومة بمكافحته حتى اليوم دون جدوى، أما فيما يتعلق بالعقود المؤقتة، فلا يكاد الشباب يؤمنون أنفسهم في تلك الوظائف حتى تنتهي مدة العقد المحددة بثلاث أشهر ليس إلا، الأمر الذي يعني أن البحث عن وظيفة عامة شجون ما لم يتم التوصل إلى آليات مساعدة وحقيقية.

حقوق مصانة
ومع هذا، حقوق العامل المتعاقد بموجب عقد سنوي مصانة بموجب القوانين والأنظمة النافذة، ولاسيما أن الأصل في الاستخدام لدى الجهات العامة ملء الشواغر في الملاك العددي لها، وإسناد الوظائف للعاملين فيها وفقاً لأنظمتها الداخلية المعتمدة، علماً أن القانون أجاز لتلك الجهات التعاقد المؤقت مع العاملين لإنجاز أعمال مؤقتة بطبيعتها، وفي حال توفر الشواغر والاعتمادات المالية اللازمة يحق للجهات العامة إجراء مسابقة أو اختبار لملء الشواغر، كما أتاح القانون للعاملين المؤقتين لدى تلك الجهات بموجب عقود عمل مؤقتة التقدم إلى المسابقات أو الاختبارات ليصار إلى تثبيتهم في حال اجتيازهم للمسابقات بنجاح.

لا ثقة بالمسابقات ولا أمل بعقود
ولكن، ومع هذا، ولو بين الفينة والأخرى، تخرج الحكومة بمسابقات عامة تعلن فيها عن حاجتها لتعيين العديد من الشباب بمختلف الاختصاصات، إلا أنّ هذه المسابقات وحسب رأي العديد ممن خاضوا غمارها لا ترقى إلى مستوى طموحاتهم، فأغلب القوائم كما يروون جاهزة، والأسماء المراد إنجاحها لا تحتاج إلى اختبارات، وما يحصل في النهاية، هو أن المزيد من خيبات الأمل لا تزال مستمرة، لتؤكد أن لا ثقة بعدالة بعض المسابقات.

وعود حكومية
كشفت وزارة العمل في تصريحات سابقة، عن إمكانية التجديد للعاملين في الدولة لمن يرغب بعد تجاوزهم السن القانوني، وذلك بحسب قانون التأمينات الجديد الذي سمح بالتجديد للعاملين حتى الـ65 عاماً، مؤكدة أهمية خلق فرص للجيل الجديد ودعم تشغيل كوادر شابة مع ضرورة الاحتفاظ في بعض الأحيان بالخبرات الضرورية.
وعن قانون العاملين الجديد الذي يتم العمل على تجهيزه حالياً أكدت الوزارة أنه ملتزم بتعهده بإنهاء القانون خلال ستة أشهر وأنه يتم العمل بجهد لوضع القانون على طاولة الحكومة قبل نهاية العام، موضحةً أنه ملتزمو بالوقوف إلى جانب العامل والعمل على إيجاد حلول لمشكلة الموظفين المؤقتين والنظر إلى حل مشاكل الموظفين المثبتين، والسعي إلى استيعاب أكبر عدد من المواطنين عبر خلق فرص عمل جديدة تؤمن تشغيل الشباب، مشيرةً إلى أنه ضمن القانون الذي تتم دراسته حالياً يتم العمل على تحويل عقود المؤقتين إلى دائمة وبحث إمكانية تثبيتهم.

شروط حسب القانون
حدد قانون العاملين الأساسي رقم 50 لعام 2004 الشروط العامة للتعيين في إحدى الوظائف في المؤسسات وهي أن يكون طالب العمل متمتعاً بالجنسية العربية السورية منذ خمس سنوات على الأقل، وقد أتم الثامنة عشرة من عمره بتاريخ التقدم، وغير محكوم بجناية أو جنحة شائنة أو مخلة بالثقة العامة، وحائزاً على الشهادات والمؤهلات المطلوبة للوظيفة، وأن تثبت سلامته من الأمراض ذات العدوى ومن الأمراض والعاهات التي تمنعه من القيام بالوظيفة التي سيعين فيها، وأن ألا يكون مرتبطاً بوظيفة أخرى في إحدى الجهات العامة، أو أن يتقدم بموافقة خطية على تعيينه في الجهة التي يعمل لديها.‏
كذلك حدد القانون إجراءات وأصول التعيين بموجب مسابقة لوظائف الفئة الأولى والثانية، وبموجب اختبار لوظائف الفئة الثانية ووظائف الفئات الثالثة والرابعة والخامسة، وتحدد شروط المسابقة والاختبار بصك من الجهة صاحبة الحق في التعيين بما يتلاءم مع طبيعة الوظيفة، على أن تشتمل المسابقة على أسئلة تحريرية في موضوعات تتصل بالوظيفة العامة التي سيتم التعيين فيها، وعلى مقابلة شفوية، وينطبق ذلك على الاختبار للتعيين في وظائف الفئتين الثانية و الثالثة، ويحدد في الصك المتضمن شروط المسابقة أو الاختبار توزيع العلامات بين الأسئلة التحريرية والمقابلة الشفوية.‏
وبالنسبة للتعيين بموجب الاختبار وضع له القانون عدة محددات هي: إذا كان التعيين سيتم في المركز الرئيسي للجهة العامة ذات العلاقة، تطلب الجهة من مكتب التشغيل في المحافظة التي يقع فيها مركزها الرئيسي ترشيح ثلاثة أضعاف العدد المطلوب للتعيين من طالبي التشغيل المسجلين لديه، أما إذا كان التعيين سيتم في مراكز أخرى للجهة العامة أو في المركز الرئيسي ومراكز أخرى فيطلب الترشيح من مكاتب التشغيل في المحافظات المعنية.‏
وبالنسبة لوظائف الفئتين الرابعة والخامسة فيجري الاختبار وفق الإجراءات التي تقررها الجهة العامة ذات العلاقة بمراعاة مدد الخدمة المطلوبة بموجب جدول الأجور الملحق بالقانون.‏
وبعد صدور النتائج ونشر أسماء المقبولين والناجحين في الاختبار يتم تعيين الناجحين في المسابقة أو الاختبار في الوظائف الشاغرة وفق تسلسل درجات نجاحهم وفي حال التساوي في الدرجة بين من نجح في المسابقة أو الاختبار على أساس الشهادة، يعين الأعلى معدلاً، وعند التساوي في المعدل يعين الأقدم تخرجاً.‏
ويسقط حق غير المعينين من الناجحين بمجرد انقضاء سنة على تاريخ نشر أسماء الناجحين بموجب محضر أصولي.‏

مشروع لتعديل قانون العاملين‏
بقي أن نشير إلى أن وزارة العمل تحدثت مراراً وتكراراً عن مشروع تعديل لقانون العاملين الأساسي رقم 50 لعام 2004 بهدف جعله مواكباً للمستجدات، ولتجاوز بعض الثغرات ونقاط الضعف التي ظهرت أثناء تطبيقه خلال السنوات العشر الماضية من تاريخ صدوره، وبما يحقق مصلحة العامل.، ليبقى السؤال الأهم ما الجديد الذي سيضيفه التعديل، وهل أساساً يمكن تعديله بما يتناسب مع الوضع الحالي، والأزمة الحالية التي تشهدها البلاد، وبما يحقق مصلحة العامل بنسبة أكبر مما هي عليه الآن وبما لا يتعارض مع المصلحة العامة للجهات والمؤسسات الحكومية.‏. سؤال برسم الأيام القادمة.

عن شبكة عاجل