ما الذي تبقى ليفعله..؟!.. مجلس مدينة مصياف المعفى والحالي.. هدر للمال العام.. مخالفات بناء وإفرازات غير قانونية.. وتجاوزات على الأملاك العامة

الثلاثاء, يونيو 6, 2017 - 02:30

البوصلة

 تجاوز الفساد الإداري في مجلس مدينة مصياف كل التوقعات ليخرج عن الإطار الشائع من تقصير وإهمال وغض النظر عن المخالفات إلى القيام وبدون رادع قانوني أو مهني بالتعدي بشكل مباشر على الأملاك العامة والتزوير وارتكاب المخالفات بدافع الجشع والمصالح الشخصية..

أبطال هذا الملف رئيس مجلس مدينة مصياف م. ا. ش . ع الذي أعفي منذ أيام، ورئيس المجلس الحالي م. هـ. ص والمكلف بدراسة مشاريع الإفراز بالمجلس ن. ا. ع.‏

ما جعل المخالفات تتراكم بشكل غير مسبوق وشجع عدداً كبيراً من المواطنين والتجار على التعدي والتجاوزات على (الحراج، أملاك بلدية، طرق عامة، آثار، أوقاف.... الخ) فصار أمراً عادياً البناء بدون رخص أو مخالفة الرخص الممنوحة والتلاعب بعمليات الإفراز، وتسبب ذلك في تخريب المخطط التنظيمي وتشويه المنظر العام والجمالي للمدينة وخسائر تقدر بمليارات الليرات تكلفة إزالة تلك المخالفات وإعادة الوضع إلى ما كان عليه فضلاً عن هدر ملايين الليرات بسبب الإهمال لبعض الممتلكات العامة.‏

تقصير وتجاهل‏

أثناء جولة وزير الإدارة المحلية عام 1994 أعفى رئيس مجلس مدينة مصياف م. ا. ش ع بسبب تقصيره في متابعة الأعمال وعدم التأكد من سلامة ومواصفات المواد والأعمال المنفذة في مدخل مدينة مصياف الشرقي (وثيقة-1-) إلا أن الجهات الإدارية والمعنية تجاهلت هذه العقوبة، وتجاهلت أيضاً الكتاب رقم /957/ الذي طلب تحري الدقة والموضوعية في اختيار مرشحين لمهمات رسمية سواء كانوا مديرين للدوائر أم لشركات القطاع العام.. وغير ذلك واستبعاد الذين طالتهم عقوبات مسلكية وأخلاقية (وثيقة -2-) وقبلت ترشحه لدورتين متتاليتين الأولى عام 2007 والثانية عام 2017 وظل رئيساً لمجلس المدينة؟! حتى أعفي بتاريخ 24/5/2017 من قبل وزير الإدارة المحلية المهندس حسين مخلوف بسبب تقصيره الملموس.‏

تزوير وبيع أراضٍ‏

بتاريخ 11/10/2009 وقع رئيس مجلس المدينة م. ا. ش. ع عقداً بالتراضي مع إخوته ومالكي العقار/3964/ لبيع فضلة أمام العقار المذكور بمساحة /40/م2 أرسل العقد مع عقود أخرى وتم التصديق عليه بالقرار /2125/ تاريخ 25/11/2009 وتضمن القرار التصديق على بيع ثلاث فضلات منها فضلة العقار المذكور (وثيقة -3-) حاول رئيس المجلس تثبيت البيع بالسجل العقاري وأرسل الكتاب رقم/2438/ لكن مكتب التوثيق العقاري رفض تثبيت البيع لأن العقد ينص على بيع جزء من العقار /1677/ بينما تصديق المحافظ هو على فضلة عقار، حيال ذلك قام رئيس مجلس المدينة بأعمال من شأنها تعديل العقد ليصبح قانونياً فقد قام بتزوير العقد من بيع فضلة إلى جزء من العقار /1677/ وتحويلها إلى أسهم علماً أن العقار يملكه مجلس المدينة (وثيقة-4-) والمستغرب أن المكتب التنفيذي بمجلس المدينة أصدر قراراً بالموافقة على العقد المذكور وحمل الرقم /48/ بتاريخين متناقضين على نفس القرار الأول ميلادي 16/3/2010 والثاني هجري 24/10/1430 ما يثير الشكوك لأن التاريخ المذكور بالميلادي يعادل بالهجري 30/3/1431 والتاريخ المذكور بالهجري يعادل بالميلادي 14/10/2009؟!!!‏

والمعروف أن مجلس المدينة أو مكتبها التنفيذي يصدر قرار البيع قبل تصديق المحافظ وليس بعده وهذا يشير إلى أن التلاعب بالتاريخ وذكر جزء بدل فضلة هو محاولة لتمرير عملية البيع وتثبيتها بالسجل العقاري وجعلها قانونية وليست مخالفة فكيف يصدر قرار لمجلس المدينة بعد تصديق المحافظ! ؟ في حين يتم حالياً بناء على الفضلة المذكورة ودون ترخيص.‏

رخصة أم مخالفة؟‏

وحصل رئيس مجلس المدينة المعفى أيضاً على رخصة بناء تثير الشكوك بمنزله الكائن في مشروع نقابة المعلمين بالعقار /1407/ وادعى أن الرخصة نظامية وهي لإنشاء مرآب وقد استوفت جميع الشروط بموجب المادة /69/ التي تنص على أن يسمح في المناطق السكنية التي تحتوي وجائب رجوع مفروضة بموجب النظام بإنشاء مرائب في إحدى الوجيبتين الجانبيتين دون الأمامية بشرط ألا تتجاوز مساحة المرآب 32م وألا يزيد ارتفاع سقفه على 2,5م عن منسوب الرصيف ويحدد العرض الأقصى بأربعة أمتار.‏

لكن لدى سؤالنا أحد المتخصصين بالتنظيم العمراني أكد أن الرخصة المذكورة غير مستوفاة لشروطها النظامية من حيث الوجيبة الجانبية التي يجب أن تكون /5/ أمتار بينما هي على الواقع 2,5-3م وبالتالي هناك مخالفة بالأساس لعرض الوجيبة (منطقة سكن أول) كما أن المخالفة تجاوزت على الوجيبة الأمامية والبناء عبارة عن محلات تجارية وليس مرآب وبالتالي فإن حصل على ترخيص فيجب أن يتحول الى محلات تجارية وهذا يعني بالنهاية أن الرخصة مخالفة.‏

تعدٍ على الحراج‏

ومن مخالفاته أيضاً بناء منزل في أرضه الزراعية دون ترخيص على طريق الشيحة -مصياف تتبع إدارياً لمنطقة مصياف، فإذا كانت ليست له فليذكر صاحبها ولماذا لم يقم بإزالتها؟!!!! وبعد قيامه بالمخالفة المذكورة قام العديد من المواطنين بإنشاء أبنية مخالفة بأراضيهم الزراعية، كما قام ابنه بالتعدي على الحراج وارتكاب مخالفة بناء في محمية الباسل بكفر لاها وهي لا تبعد عن منزله المخالف بأرضه الزراعية سوى مئات الأمتار وتم تنظيم الضبط بحقه من قبل الزراعة أثناء جولة للدكتور وجيه خوري مدير الحراج بوزارة الزراعة والمهندس تمام معلا رئيس دائرة الزراعة بمصياف رقم الضبط 66/ 238تاريخ 9/12/2015 وصدر بحقه قرار نزع يد صادرعن محافظ حماة برقم 83 تاريخ 25/1/2016 لم ينفذ لتاريخه ؟؟!!‏

هدر المال العام‏

الحفاظ على المال العام آخر الاهتمامات حيث نشاهد الكثير من أعمدة الإنارة الكهربائية الحديدية الصفراء التابعة لمجلس المدينة مرمية في الشوارع الرئيسية دون أي اهتمام ومتابعه علماً أن طولها يتجاوز /6/ أمتار ويبلغ قطر رأسها /1٫5/ م ولونها أصفر مميز؟؟!!!! ماجعل البعض يتجرأ عليها وتوجد هذه الأعمدة أحيانا برأس وأحياناً رؤوس بلا أعمدة ما يهدد بفقدانها وتعرضها للسرقة أو تحولها لخردة وبالتالي خسارة ملايين الليرات ثمن هذه الأعمدة وتنتشر بشكل واضح بين معمل أحذية مصياف والكازية العسكرية ومقابل المشفى الوطني والخدمات الفنية وتوجد بين الكراجات ومحطة الأمان ويوجد غيرها الكثير مرمي بالطرقات مايؤكد الإهمال وهدر المال العام .‏

تعدٍ على الآثار‏

رئيس المجلس الحالي الذي كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس المدينة م.هـ. ص سهل وتستر على قيام أخيه بارتكاب مخالفة والتعدي على حرم السور الأثري للبلدة القديمة بالعقار رقم /457/ وذلك بمخالفة بناء تجاوز فيه على حرم السور ب/1/م إذ إن البعد المحدد هو /5/م في حين أقام البناء على بعد /4/ أمتار، كما تعدى على السور من خلال تجاوز الارتفاع المسموح به، وهذا موثق حسب الضبوط المنظمة لدى شعبة آثار مصياف اذكر منها الضبط رقم /19/6 تاريخ 29/3/2015، ورغم طلب شعبة الآثار المتكرر من مجلس المدينة تقديم المؤازرة لمنع وإزالة المخالفة دون جدوى.‏

والمفارقة الغريبة أن العقار المذكور يقع في مقابل مجلس المدينة ولا يفصل بينهما سوى /10/ أمتار وهو عرض الطريق فإن المجلس تجاهلها ولم يمنعها بل على العكس حاول نائب رئيس المجلس التضليل والتهرب من المخالفة بإبراز عقد بيع قطعي للعقار المذكور بوكالة عن أخيه وبتوقيعه لشخص آخر يعود تاريخه إلى 27/10/2014 وهذا التاريخ سابق لتاريخ الضبط (وثيقة -5-) ولدى الرجوع إلى السجلات العقارية تبين أن عملية البيع المزعومة لم تتم بالسجلات العقارية ؟!!!! ما يشير إلى أن العقد وسيلة للتهرب ولتضليل الجهات المعنية، وحسب السجلات العقارية فإن العقار المذكور اشتراه شقيق نائب رئيس المجلس في الشهر4/ 2010 وباعه بالشهر 11/2016 أي أنه ارتكب المخالفة بحماية وتسهيل من أخيه رئيس المجلس حالياً وبيعها لاحقاً؟!!!!(وثيقة -6-).‏

إفراز مخالف‏

أما المراقب الفني ن. ا. ع المكلف بدراسة مشاريع الإفراز بمجلس المدينة، ارتكب العديد من المخالفات منها المخالفة بمنزله بمصياف وتجاوزه على الوجائب وتجاوزه النسبة المسموح البناء فيها بالإضافة إلى تمريره عشرات مشاريع الإفراز المخالفة من حيث الوجائب ونسبة البناء المسموحة منها إفراز العقار /2771/ بشكل مخالف وهو عائد لأخيه رئيس مجلس المدينة المعفى من عمله، والتأخير والمماطلة في دراسة بعضها وتمرير أخرى بسرعة الريح (وثيقة-7-).‏

قانون عادل.. ولكن‏

صدرت العديد من المراسيم والقوانين التي تشكل رادعاً قوياً لمنع مخالفات البناء وفرضت بحق المخالفين غرامات وعقوبات تصل إلى السجن وحجز الآليات والأدوات المستخدمة بالمخالفات كما فرضت نفس العقوبة على العاملين بالجهات الإدارية المقصرين في أداء واجبهم بالرقابة أو قمع المخالفات وفضلاً عن إزالة المخالفة على نفقة المخالف وفرضت العقوبة والغرامة على كل من تثبت مسؤوليته سواء كان مالكاً أم حائزاً أم شاغلاً أم متعهداً أم منفذاً أم مشرفاً أم دارساً للبناء وخاصة عندما يكون المخالف متجاوزاً على الطرق أو الحدائق أو المشيدات العامة المعرفة بالقانون رقم /9/لعام 1979وتعديلاته وأبنية الخدمات الخاصة أو متجاوزاً على الوجائب الإجبارية أو الارتفاع المحددين في نظام ضابطة البناء اذكر من هذه المراسيم المرسوم /49/ لعام 2008 والمرسوم /40/ لعام 2012 م ما يشير إلى خلل كبير في التطبيق.‏

ليس عمل الصحافة..‏

لدى سؤالنا رئيس مجلس مدينة مصياف المعفى م. ا. ش. ع عن المخالفات المذكورة رفض الإجابة معتبرا أننا تجاوزنا حدودنا وأن الحديث عن المخالفات المذكورة هي من عمل الرقابة والتفتيش وليس من عمل الصحافة.‏

محافظة حماة.. لاعلم لها‏

المحامي محمد حديد عضو المكتب التنفيذي لشؤون مجالس المدن والبلديات استلم منصبه منذ شهرين نفى تلقيه أي شكوى حول المواضيع المثارة.‏

وأشار إلى أن الرقابة على مجالس المدن تتم بواسطة لجان المتابعة المشكلة بكل المناطق التي تقوم بمتابعة وتدقيق عمل المجالس بالإضافة إلى الزيارات والجولات من قبل أعضاء المكتب التنفيذي لمجالس المدن والبلدات لتطبيق أحكام قانون الإدارة المحلية بموجب المرسوم رقم 107 وأوضح أن مجالس المدن والبلدات تتحمل مسؤولية المخالفات المرتكبة ضمن منطقة عملها وأن تنظيم ضبط بالمخالفات لا يكفي لقمع المخالفات وبالتالي فهي مطالبة بقمعها وإزالتها.. ومن واجبها تقديم المؤازرة للجهات العامة من آثار وزراعة وسواهما للحفاظ على الممتلكات العامة.‏

آخر الكلام‏

المخالفة مرفوضة بكل أنواعها من أي شخص فكيف إذا كانت ممن أوكلت إليه مهمة الحفاظ على الممتلكات العامة وحمايتها ومعاقبة من يتجرأ عليها والمشكلة الأكبر أنها ليست مخالفة واحدة بل مجموعة مخالفات تسببت بمئات المخالفات الأخرى على مبدأ ما حدا أحسن من حدا..ليكون الخاسر الأكبر المال العام... مما يتطلب من الجهات الرقابية والوصائية التحقيق بالمخالفات المذكورة وخاصة أن المرسوم 40 لعام 2012 حدد عقوبة الوحدات الإدارية بنفس عقوبة المخالف وبهذه الحالة تكون المخالفات مزدوجة مما يتطلب سرعة قمعها.‏