قروض وكفالات وهمية في تسليف جبلة .. 15 عاماً والرقابـة والتفتيش لم تنه تحقيقاتها..!

السبت, مايو 13, 2017 - 21:45

البوصلة

  منذ زهاء 15 عاما اكتشف نتيجة أعمال الجرد في فرع مصرف التسليف الشعبي بجبلة نقص ملايين الليرات منحت بقروض وهمية ولا تحمل إلا الاسم الثنائي للمقترض وأسماء الكفلاء دون وجود صور بطاقات شخصية وأحيانا دون إضبارة،

ووفق المصادر فإن تراكمات القروض لغاية عام 2003 اكتشفت نتيجة الجرد، وأنه نتيجة لذلك فإن كل شخص يذهب لفرع المصرف واسمه الثنائي موجود لديهم، فإن موظفي المصرف يتمسكون به ويطالبونه بالمبالغ المترتبة على صاحب الاسم.‏

فرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في اللاذقية فتح تلك الملفات منذ عام 2003 وحتى الآن لم يصدر عنه أي شيء ويبقى المواطنون الذين يحملون أسماء مشابهة لتلك الموجودة في المصرف يدفعون الثمن دون أي مبرر.‏

مثال‏

عبير ت.م. موظفة إحدى ضحايا ما اصطلح على تسميته كفالات وهمية في المصرف بجبلة تقول: سبق أن حصلت على قرض من المصرف المذكور وأنهيت كافة أقساطي عام 2008 واعتبر نفسي بريئة الذمة منذ ذاك التاريخ.‏

ومنذ أيام قصدت المصرف مع قريب لكفالته كي يحصل على قرض من نفس المصرف، وكانت المفاجأة أن قالوا لي إنني أكفل (م.ص) وللمصرف بذمته /11/ قسطا وكفالتي لا تجوز حتى أسدد كامل المبلغ، فكانت المفاجأة أنني لم أعرف في حياتي شخصا بهذا الاسم ولا أين يعمل وما ظروفه. وطلبت أن يعطوني أي بيان أو وثيقة تثبت صحة الادعاء.. لأن هذا ادعاء غير صحيح وفيه جور.‏

وأضافت بعض العاملين في المصرف قالوا لي معك حق وهناك كثيرون غيرك يعانون نفس المشكلة.‏

والآن اعتبر ما حصل معي جريمة موصوفة وسألاحق المزورين في المصرف قضائيا.‏

في المصرف‏

إذا القضية ليست شخصية وتهم شريحة من المتعاملين مع المصرف سابقا.‏

وللوقوف على حيثياتها كانت البداية من معاونة مدير مصرف التسليف بجبلة التي رفضت تقديم أي معلومة لنا بحجة السرية المصرفية، وبعد إلحاحنا بأن القضية تزوير واختلاس ليس لها علاقة بما تدعي من سرية مصرفية وغيرها لأننا لم نطلب حسابات وأرصدة مودعين وإنما قضية ظلم وتجن تعرض لها عملاء المصرف، فرفضت الرد على استقساراتنا.‏

أما مدير الفرع مجد باشا فبدا أكثر مرونة وأفاد أن القضية تعود لسنوات سابقة وهي بعهدة فرع الهيئة في اللاذقية منذ عام 2003 أما باقي استفساراتنا فأحالنا بها إلى الإدارة المركزية للمصرف بدمشق.‏

في عهدة التفتيش‏

مدير التسليف في الإدارة العامة لمصرف التسليف عدنان حسن أفاد أن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش حققت في القضية منذ عام 2003 ولغاية تاريخه لم تصدر نتائج التحقيق ولم يخرج عن الهيئة أي تقرير بهذا الخصوص. ونحن ملتزمون بنتائج التحقيقات التي تجريها الهيئة.‏

وعن الظلم الذي لحق بالتعاملين مع المصرف قال مدير التسليف بالإدارة العامة نحن نجهل ظروف هذه القروض والكفالات سواء أكانت وهمية أم واقعية.‏

وعن دور دائرة الرقابة في فرع جبلة أو مديرية الرقابة الداخلية في الإدارة العامة للمصرف قال حسن: دورها محدود في القضية نظرا لإحالتها إلى الرقابة والتفتيش مباشرة.‏

لمصلحة من؟‏

اكتسب مصرف التسليف الشعبي خبرة طويلة في التعامل مع ذوي الدخل المحدود لعراقته وقدمه حيث تأسس عام 1966 وصدر مرسوم تعديل إحداثه 2005 وينتشر على نطاق جغرافي واسع فقد بلغت عدد الفروع (64) فرعاً لغاية 31/12/2013 منتشرة في المدن ومعظم المناطق وتعامله مع الشريحة الأكبر في المجتمع من خلال منح قروض لذوي الدخل المحدود وللفعاليات الإنتاجية المختلفة.‏

وإذا كان يمنح المصرف القروض للعاملين الدائمين الذين مضت فترة عام فأكثر على اشتراكهم في صندوق التأمين والمعاشات أو صندوق تقاعد البلديات والمصرف الزراعي التعاوني أو أي صندوق تقاعدي آخر استكملت إجراءات إحداثه أو مضت فترة عام فأكثر على اشتراكهم بمؤسسة التأمينات الاجتماعية اشتراكاً كاملاً عجز ووفاة وشيخوخة.‏

والعاملون المؤقتون الذين مضت فترة عام فأكثر على استخدامهم واشتراكهم في أحد صناديق التقاعد المشار إليها في الفقرة السابقة شريطة أن يذكر المرجع الإداري على طلب القرض عبارة مازال على رأس عمله وأن العقد قابل للتجديد وذلك في المكان المخصص لبيان الوضع الإداري للعامل.‏

والمتعاقدون الذين مضت فترة عام فأكثر على استخدامهم واشتراكهم في أحد صناديق التقاعد المشار إليها آنفاً شريطة أن يذكر المرجع الإداري على طلب القرض عبارة ما زال على رأس عمله وأن العقد قابل للتجديد وذلك في المكان المخصص لبيان الوضع الإداري للعامل.‏

والمتقاعدون (دون ورثتهم عدا أسر الشهداء) الذين يتقاضون راتباً تقاعدياً من الصناديق المشار إليها عدا الذين يتقاضون راتباً تقاعدياً من مؤسسة التأمينات الاجتماعية.‏

والعمال والمستخدمون في مؤسسات القطاع المشترك والتعاوني الذين مضت فترة عام فأكثر على اشتراكهم بمؤسسة التأمينات الاجتماعية اشتراكاً كاملاً عجز ووفاة وشيخوخة.‏

والسؤال هنا كيف يصبح متعامل سابق مع المصرف مقترضا أو كفيلا لمقترض سابق مدينا أو كفيلا لمقترض لا يعرفه ولا يعرف منبته وأين يعمل وما اسمه؟‏

المصلحة مشتركة‏

الإدارة العامة للمصرف تأمل تحقيق المصلحة المشتركة من خلال تقديم الخدمات المصرفية بأنواعها المختلفة وخصوصاً الشريحة الأولى لأصحاب الدخل المحدود التي كانت وما تزال العنوان الأبرز لاستراتيجية المصرف ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي.‏

والسؤال إذا كانت إشكالية القروض والكفالات الوهمية في فرع جبلة ضبطت منذ عام 2003 ومازالت لغاية تاريخه رهن التحقيق! ألا يحق لنا الاستفسار عن دور الإدارة العامة للمصرف! ولماذا لم تبادر إلى تحصيل حقوقها إن وجدت من المقترضين أو تتخذ الإجراءات القانونية بحق موظفيها؟‏

والأهم كيف يحصل ذلك إذا كانت رحلة الحصول على القرض تبدأ من طلب مع الملحق المرفق وفق النموذج المعتمد من المصرف موقع من طالب القرض ويوضع عليه بصمة الإبهام الأيسر أمام العامل المسؤول عن استلام الطلبات عند تسليم الطلب وبيان الأجر والتعويضات لطالب القرض وفق النموذج المعتمد موقع من المرجع الإداري والمالي أصولاً ومختوم بالخاتم الرسمي المعتمد لديه إضافة إلى بيان بالأجر والتعويضات للكفلاء وفق النموذج المعتمد موقع ومختوم أصولاً من المرجع الإداري والمالي في المؤسسة أو الجهة التي يعمل لديها الكفيل مع الملحق المرفق والذي يملأ من قبل الكفيل يتضمن بعض البيانات الشخصية يوقع من الكفيل حسب الأصول مع صورة عن البطاقة الشخصية لكل من طالب القرض والكفلاء. وحتى دفتر خدمة العلم لكل من طالب القرض والكفلاء (بالنسبة للذكور) عند تنفيذ القرض إلى جانب تعهد خطي من طالب القرض يفيد بأنه غير مستفيد من قرض دخل محدود من مصرف التوفير أو من أي مصرف آخر بحيث يوضع عليه توقيعه وبصمة الإبهام الأيسر أمام العامل المسؤول عن استلام الطلبات حسب النموذج المرفق. أو في حال كان مستفيدا من قرض من أحد المصارف تقديم بيان وضع من فرع المصرف المانح لهذا القرض كما يتعهد خطيا الكفلاء بعدم وجود أكثر من كفالة واحدة له غير هذه الكفالة لدى أي فرع من فروع مصرفنا أو أي مصرف آخر بحيث يوضع عليه توقيعه وبصمة الإبهام الأيسر أمام العامل المسؤول عن استلام الطلبات حسب النموذج المرفق وتعهد من محاسب الجهة التي يتبع لها طالب القرض بحسم مبلغ القرض على أقساط شهرية طيلة مدة القرض موقع ومختوم بخاتمه أصولاً وتحويل القسط شهرياً خلال المدة المحددة لذلك.‏

ومن الضوابط الأخرى عدم قبول تصالب الكفالات بين المقترضين أي لا يجوز أن يقوم المقترض بكفالة كفيله عند رغبة الكفيل بالحصول على قرض وعدم تجاوز عدد الكفالات التي يمكن للعميل الواحد كفالته عن كفالتين كحد أقصى سواء لدى فروع المصرف أم لدى المصارف الأخرى مع الأخذ بعين الاعتبار عدم تجاوز مجموع الالتزامات المترتبة عليه بما فيها الكفالات نسبة 40% من إجمالي الأجر الشهري المقطوع والتعويضات الثابتة ومراعاة عدم تجاوز مدة القرض السن القانونية للإحالة على التقاعد (60 سنة) وتطبيق ذلك على الكفلاء عدا العاملين في الدولة الذين يصدر نص أو تشريع بتجديد خدمتهم فوق سن الستين وغيرها من الشروط الأخرى التي تضبط الأداء وتمنع التزوير والاختلاس والتلاعب ببيانات المقترضين وكفلائهم إلا إذا كان الخلل من القائمين على أداء المصرف.. وهنا الطامة الكبرى !..‏