فعاليات السوق التجاري الأثري في حمص: عتب على غرفة التجارة ومجلس المدينة.. وإصرار على تفعيل السوق

الخميس, أبريل 27, 2017 - 10:00

البوصلة

 من جديد تثبت حمص أنها مدينة تعشق الحياة ما استطاعت إليها سبيلا، وأن ما تم تخريبه وحرقه يعيده أبناؤها الغيورون.

غيرة لمسناها لدى أولئك الذين عادوا لفتح محالهم رغم الصعوبات الكبيرة ليعود سوق مدينة حمص التجاري الأثري وسط المدينة إلى مكان يضج بالحركة والحيوية بعد ان كان يعمه الخراب والدمار منطلقين من فكرة أن العودة والبدء من جديد أفضل بكثير من فتح محال بين الأحياء السكنية، وأنهم إن لم يعودوا اليوم لن يعودوا أبدا مع عتبهم الكبير على غرفة التجارة التي ينتسبون إليها لعدم مساعدتها لهم مع التنويه أن العمل جار لإعادة تأهيل السوق بالتعاون بين غرفة التجارة ومنظمة الUndp، وذلك بعد أن تم ترحيل الأنقاض ومخلفات الدمار.‏‏

بناء السوق من جديد‏‏

رفيق عبد الرافع السلقيني صاحب محل في السوق قال: تركت محلي في شهر شباط عام 2012 لأني كنت أتلقى التهديدات بالإغلاق وإن لم أغلق محلي فإنهم سيحرقونه وكثيرا ما كنا نسمع عبارة (أي خرق يعني حرق) والمقصود بها أي خرق للإضراب وإغلاق السوق سيعرض المحال التي لا تلتزم للحرق والتخريب، وقد كانت خسارتي المادية كبيرة، فقد كنت أملك أجهزة متطورة للف والتغليف قيمتها تفوق ال40 مليون ليرة، بالإضافة إلى ما تم تخريبه في قلب المحل من ديكورات خشبية محفورة أثرية وعدت منذ حوالي السنة والنصف، فإن لم أعد أنا ولم يعد جاري فكيف سيعود سوق مدينة حمص إلى سابق عهده وألقه، صحيح أننا سنبدأ من الصفر، كما أن حركة البيع قليلة ولا تقارن بالماضي، لكن هذا أفضل من فتح محال جديدة في الأحياء وبالأجرة، وبالنسبة للحركة فإنها تعود شيئا فشيئا، وقد ساعدتنا بعض الجمعيات الأهلية في المحافظة حيث قامت بتوزيع الأدوات اللازمة للمحال التجارية من موازين ومطاحن بن وآلات لكبس أكياس النايلون ومنظمة الUndp، رغم أنها لا تعوض الخسارة التي منيت بها.أما غرفة التجارة فلم تقدم لنا -أصحاب المحال التجارية -في السوق شيئا يذكر.‏‏

عبد الحفيظ حمادة صاحب محل قال: رغم خسارتي الكبيرة ورغم حركة البيع الخفيفة فإني مسرور بعودتي لمحلي، وأدعو جميع أصحاب المحال التجارية في السوق للعودة لكي يعود السوق كما كان, وأتمنى من الجهات المعنية في المحافظة فتح الطرق والشوارع المؤدية لمنطقة السوق لكي يتسنى لنا إدخال البضائع ولتسهيل حركة المارة والراغبين بزيارة السوق.‏‏

عبد الساتر رجوب قال: أنا وأغلب أصحاب المحال التجارية في السوق المسقوف أعضاء في غرفة التجارة، ندفع مستحقاتنا المالية، وعندما تضررنا وطلبنا مساعدة الغرفة لم نتلق أي مساعدات لأننا غير مشمولين بالترميم الذي سيشمل المحال المطلة على الساحات الرئيسية في المدينة كساحة الشهداء وساحة الساعة القديمة والساعة الجديدة، ومع ذلك ورغم كل العراقيل التي مازلنا نواجهها فإني أدعو الجميع للعودة إلى محالهم لتفعيل حركة السوق من جديد.‏‏

منهل الجندي قال: عدت إلى محلي مع أن حركة البيع خفيفة جدا إلا أنها أفضل من لا شيء، وهي تتحسن شيئا فشيئا.‏‏

مجلس المدينة‏‏

رغبة إحياء السوق التي وجدناها عند من التقيناهم تصطدم بحقيقة كشف عنها المهندس ناظم طيارة رئيس مجلس المدينة لجهة التعويضات التي يقدمها المجلس لأصحاب المحال التجارية قائلا: من حق كل صاحب محل الحصول على 30% من حجم الأضرار التي مُني بها وذلك عندما يتقدم بطلب إلى مجلس المدينة مع توفر الأوراق الثبوتية المطلوبة كالملكية وضبط الشرطة. وعن دور المجلس في تأهيل السوق أضاف: تولت منظمة الأمم المتحدة عملية تأهيل السوق وتأمين خدمات البنية التحتية من مياه وكهرباء وغيرها بالتعاون مع جمعيات أهلية، ونحن يقتصر دورنا على مراقبة تنفيذ التأهيل ومعرفة مدى ملاءمته لوضع السوق لإعادته كما كان وأفضل.‏‏

غرفة التجارة‏‏

في غرفة تجارة حمص التي يتهمها التجار بالتقصير أفاد رئيس الغرفة عبد الناصر الشيخ فتوح بأن الغرفة ليست قادرة لوحدها على مساعدة التجار، لكنها تقوم بالتعاون مع الجهات الأخرى بتأهيل السوق التجاري لتسهيل عودة التجار والحرفيين والمهنيين لممارسة عملهم, وقامت الغرفة بالاتفاق مع منظمة الUndp لترحيل الأنقاض من الوسط التجاري وقد تم ترحيل 70 ألف م3 من الأتربة والأنقاض من السوق والمناطق المحيطة به، كما عملت الغرفة مع Un Hapitat ومشروع عون على تنفيذ مشروع المعدات المدرة للدخل حيث تم توزيعها لحوالي 200 ورشة حرفية في السوق لمساعدة المتضررين للعودة إلى أعمالهم. والتنسيق مع اللجان المنبثقة عن مجلس المحافظة ومع المنظمات الدولية والجمعيات الخيرية المحلية لحسن تنفيذ المشاريع الخاصة بالسوق، كمشروع السقف المعدني ومشروع إنارة الشوارع بالطاقة النظيفة، وتركيب أبواب المحال واللافتات الموحدة لها وهذه المشاريع قيد التنفيذ وستنتهي في غضون شهرين. أما الآن فتقوم الغرفة بتنفيذ مشاريع متعددة مع منظمة الUndp لإعادة تأهيل سوق الخضار وسوق الجندي وسوق الناعورة، وساحة الأندلس وشارع أبو العوف، وقد تقدم حوالي 600 شاغل لهذه المحال بطلبات عودة إلى محالهم. ولا يغيب عن اهتمام الغرفة تأهيل شارع القوتلي وإنارته لأنه الشريان الواصل بين شارع الدبلان وسوق الحميدية, وتأهيل شارع أبو العوف الواصل بين سوق الخضار وشارع القوتلي، وسيكون لتأهيل 600 محل وإعطاء شاغليها المعدات اللازمة أكبر الأثر في عودة دوران الحركة التجارية.‏‏

وعن الصعوبات التي تعترض تجار حمص في هذه الفترة قال فتوح: هناك صعوبات من أهمها الحصول على الموافقات لعودة التجار إلى السوق, وتسريع العمل بتأهيل شركة الكهرباء الخاصة بالسوق واتباع برنامج تقنين خاص بالسوق او السماح لمستثمري القطاع الخاص ببيع الأمبيرات لأصحاب المحال وخاصة لمحال بيع اللحوم والأجبان والألبان لأنها بحاجة لوجود البرادات. وحسب رئيس غرفة التجارة لتفعيل السوق وعودة التجار إلى محالهم والتخفيف من حدة غلاء السلع يجب الإسراع في فتح السوق ليمارس الجميع أعمالهم ما ينعكس إيجابا على الوضع العام للمحافظة وخاصة الوضع الاقتصادي إذ يتم توفير فرص عمل للكثيرين.‏‏