حرفيـــو دمشـــق يشـــخصون مشــــكلاتهم!!

الثلاثاء, أبريل 4, 2017 - 02:00

البوصلة

 على مدى شهر كامل أنهت الهيئات العامة للجمعيات الحرفية الـ33 في دمشق عقد مؤتمراتها الانتخابية والسنوية في ظل رعاية رسمية.. وأودعت مذكراتها التفصيلية لدى المعنيين في اتحاد دمشق والجهات الوصائية الأخرى.. عساها تتلمس حلولا إسعافية للمزمن منها.. أو يعاد النظر بالمجحف وغير الملائم وفق طبيعة المرحلة الراهنة.

واللافت أن معظم المعاناة التي تعترض مسيرة التنظيم الحرفي تتكرر في معظم الجمعيات رغم اختلاف تخصصاتها وهذه المعاناة عمرها عقود من الزمن.. لم تجد حلولا لها سواء من مرجعياتها الوصائية كاتحاد عام أم وزارات معنية.. وتتمثل هذه الصعوبات في غياب العدالة الضريبية المالية والجمركية وعشوائية فرض رسوم الخدمات والالتزام بالقوانين والبلاغات النافذة، والدعوة إلى تنظيم تقنين الكهرباء أسوة بباقي المناطق الحرفية والصناعية وتأمين المواد الأولية لزوم استمرار دوران عجلة الإنتاج.. وغيرها من الهموم.‏‏

صيانة السيارات‏‏

وصل عدد أعضاء الهيئة العامة للجمعية الحرفية لصيانة السيارات إلى /4500/ حرفي في نهاية العام الماضي وتتمثل معاناة أعضائها في صعوبة المواصلات من وإلى مجمعي القدم وحوش بلاس الصناعيين وعدم انتظام التيار الكهربائي وتعرض العديد من المنشآت للسرقة والنهب من قبل العصابات المسلحة وجشع تجار قطع الغيار والتبديل والآلات ما انعكس سلبا في تدني الإنتاجية وتردي الوضع المعيشي لشريحة الحرفيين، مع المطالبة بوضع حد للأرباح الفاحشة التي يتقاضاها التجار في ظل فوضى السوق.‏‏

وأضاف أمين سر الجمعية وليد دكاك أن الهيئة العامة للجمعية وجهت دعوة للجهات المختصة بالمساعدة على فتح المحلات المغلقة وإعادة تأهيل مجمعي القدم وحوش بلاس الصناعيين، وإمكانية إعفاء حرفيي المنطقتين من رسم الخدمات منذ العام 2012 لإغلاق المحلات بسبب الظروف التي كانت سائدة في المنطقتين.‏‏

مراكز التدريب المهني والحرفي‏‏

شخصت الهيئة العامة للجمعية الحرفية لمراكز التدريب المهني والحرفي الصعوبات التي تعترض أداءها ومنها صعوبة نقل عضوية وإدارة المركز للعضو المتوفى إلى أحد ورثته ما لم يكن يحمل شهادة جامعية كما تنص التعليمات التنفيذية لوزارة التربية للقانون 33 لعام 2003 الخاص بوزارة التربية والتي تتعارض كليا مع واقع المراكز التي تخضع لإشراف وزارة الصناعة علما أن المادة 46 من التعليمات التنفيذية للقانون المذكور استثنت المراكز التابعة لوزارة الصناعة من الشهادة وأسوة بباقي الجمعيات الحرفية.‏‏

ومن جانب آخر قال رئيس مجلس الإدارة محمد عدنان منافيخي: إذا رغب أحد الحرفيين بتطوير مركزه ضمن الحرف والمهن المرخصة قبل صدور القانون 33 المذكور فتعترض مديرية الصناعة لكون هذه الحرف تابعة للتربية.‏‏

وطلبت الهيئة العامة للجمعية مساعدة اتحاد الحرفيين ووزارة الصناعة في إنجاز تعديل القانون 33 وتعليماته التنفيذية علما أن وزارة التربية وعدت بدراسة هذا المقترح أثناء اجتماع لجنة المعاهد بالوزارة.‏‏

وأوصت الهيئة العامة بالتنسيق مع المجتمع الأهلي وجمعياته لحل مشاكل الشباب من خلال إقامة مشاريع تدريبية تنموية تطوعية للشباب تقوم مراكز الجمعية بتأهيلهم وتدريبيهم كل حسب اختصاصه أو من خلال التنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، واتحاد الحرفيين على استعداد للتعاون مع تلك الجهات.‏‏

والطلب من وزارة المالية النظر بعين الواقع الملموس وتخفيض الضرائب ورسوم خدمات المحافظة.‏‏

وتحميل كل مركز أي مخالفة لتعليمات وزارة الصناعة يرتكبها وتوحيد أسماء الدورات التدريبية ومدتها وترجمتها.‏‏

الزجاج اليدوي‏‏

وطالب مجلس إدارة الجمعية الحرفية لصناعة الزجاج اليدوي بوجود خبير مهنة يدافع عن مصالح الحرفيين في وزارة المالية عند تحديد ضريبة الأرباح وفي المحافظة عند فرض رسوم الخدمات تتناسب مع واقع المهنة.‏‏

كما طالبت الهيئة العامة للجمعية بضرورة توريد الأمانات إلى حساباتها ضمن المهل القانونية لتفادي الغرامات عند التأخير علما أن عدد أعضاء الهيئة العامة /203/ حرفيين.‏‏

الخطاطون‏‏

من إجمالي عدد أعضاء الهيئة العامة للجمعية الحرفية للخطاطين البالغ /136/ سدد /14/ عضوا فقط التزاماتهم المالية.‏‏

وطالب الأعضاء في مؤتمرهم السنوي بتعديل المرسوم 250 الناظم لعمل الجمعيات الحرفية وأن يشارك الحرفيون ذاتهم في وضع مسودة التعديل المقترحة ومساعدة الجمعيات الحرفية على استثمار أموالها المجمدة كودائع بنكية لاستيراد المواد الخام الأولية اللازمة للإنتاج والسعي لدى المحافظة لإدخال الجمعية ضمن لجنة تجميل مدينة دمشق.‏‏

أمين سر الجمعية موفق هواري قال: اقترحت الجمعية دمج اتحادي دمشق وريفها باتحاد واحد بسبب التداخل الإداري والتنظيمي بينهما وإعادة النظر باتفاق استثمار مشفى الحرفيين بما يحقق المصلحة الحرفية.‏‏

معقبو المعاملات‏‏

وصل عدد أعضاء الهيئة العامة /1186/ ونسبة تحصيل الذمم المالية /70%/ والجمعية ماليا تعاني من غياب الحلول للمعقبين إن كان بموجب طابع لاصقة أو تكليف جوال وتم بحثها مع الدوائر المالية وهي تؤمن حقوق الخزينة العامة ومصلحة المعقبين كما أنها تتسم بالمرونة.‏‏

رئيس مجلس إدارة الجمعية شحيدي عليا أشار إلى الصعوبات بقوله:‏‏

فيما يخص مديرية الأحوال المدنية كررت الهيئة العامة مطالبتها بما أجازه المرسوم /12/ لعام /2014/ في الحصول على قيود مدنية لمعاملات حصر الإرث والزواج وجوازات السفر والمعاملات العقارية التي تحال من الجهات الرسمية لإخراج قيود أصحاب العلاقة ومعاملات الوفاة.‏‏

إضافة إلى الشكوى من عدم تقيد مديرية الأحوال المدنية بالتعميم /230/4/2/ لعام /2014/ المتضمن إيجاد مكتب خاص عند كل مديرية يسمى مكتب متابعة لعمل معقبي المعاملات كما تمنع المديرية المعقبين من دخول دوائرها في مخالفة صريحة للتعميم المذكور.‏‏

الكوي والتنظيف‏‏

الهيئة العامة لجمعية كوي وتنظيف الألبسة ممثلة برئيسها محمد ديب يوزباشي أشار إلى غلاء أسعار المياه والكهرباء وعدم ملاءمتها للتعرفة المالية المعمول بها وطالبت بالموافقة على رفع التعرفة الرسمية لبدلات التنظيف والكوي تماشيا مع ارتفاع قيم استهلاك الماء والكهرباء حيث ارتفاع سعر الكيلو واط ساعي بما يعادل عشرة أضعاف وباقي المواد التي تدخل في خدمات المهنة.‏‏

الأثاث المعدني‏‏

بلغ عدد أعضاء الهيئة العامة 230 عضواً والمسددين لاشتراكاتهم المالية /15/ فقط، وتعاني المهنة وفق عضو مجلس الإدارة رتيب منصور من غلاء المواد الأولية التي انعكست سلبا على المنتج الحرفي وطالبت بضرورة تأمينها عبر منافذ بيع القطاع العام وبيعها للحرفيين من خلال الجمعية.‏‏

الخبز والمعجنات‏‏

هموم صناعة الرغيف ومتمماته سيطرت على منافشات الهيئة العامة العامة للجمعية الحرفية لصناع الخبز والكعك والصمون والمعجنات بدءا من تكاليف صناعة الرغيف وتخفيض مخصصات خبز السندويش والمعجنات من المحروقات وغياب البدائل المتاحة ما انعكس زيادة في تكاليف الإنتاج وإعادة مخصصات أفران المشروح من دقيق ومازوت وخميرة لأن المواصفة القياسية المتبعة من الدقيق الأسمر وليس من الدقيق الحر الأبيض وبالتالي فإن قطع المخصصات غير مجد.‏‏

رئيس الجمعية محجوب السقا طالب بإعادة مخصصات أفران خبز النخالة لعدم توافر المادة في الأسواق.‏‏

وأشار السقا إلى أن مالية دمشق ضاعفت الضرائب المفروضة عشرات الأمثال دون دراسات جدوى والعمل على إعفاء صناع الخبز من رسم خدمات المحافظة بسبب الخسارة الواقعة على الحرفي علما أن هذا الطلب لم يتحقق منذ صدور ضريبة الخدمات.‏‏

وطالبت الهيئة العامة بإعادة دراسة تكاليف صناعة الرغيف حسب الواقع الفعلي الراهن ومنح الحرفي ما يتناسب مع الزيادات وغلاء المعيشة بشكل عادل وتخصيص أفران الخبز التمويني بالمازوت لمولدات الكهرباء وإدراج التكاليف ضمن كلفة صناعة الخبز وتسليم الخميرة الجافة والطرية وفق المواصفة القياسية المتبعة وتحرير سعر الكعك والمعجنات والصمون من هامش الربح لأن مواده الأولية محررة من هامش الربح وغير مستقرة سعريا.‏‏

والطلب من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل معاملة الأفران حسب واقعها الفعلي لأن العمال فيها مياومون وغير مقيدين بالعمل الدائم حتى يتم تسجيلهم في التأمينات الاجتماعية ما يشكل مخالفة صريحة للقانون /17/ لعام 2010 وطلب تخفيض نسبة الاشتراك للعمال المسجلين لتصيح 10%بدل 14% من صاحب العمل و5% من العامل عوضا عن 7% وتخفيض ضرائب صناع الكعك والصمون لأن نسب الأرباح فيها لا تتجاوز 10% قياسا بارتفاع أسعار المواد الأولية وضرورة حضور مندوب المهنة مع لجان التصنيف عند تجديد الضرائب.‏‏

اللحامون‏‏

أعضاء الهيئة العامة للجمعية الحرفية للحامين الـ/880/ طالبوا من خلال رئيس الجمعية ادمون قطيش بإعادة النظر بقرار منع استيراد اللحوم المجمدة وتمثيل الجمعية في لجنة استيراد اللحوم المبردة والمواشي الحية كخبرة وقطع دابر التهريب عبر الحدود ومنع تصدير المواشي واللحوم إلا بعد دراسة احتياجات السوق المحلية وإلغاء قرار المحافظة رقم /163/ لعام 2010 والعودة للعمل بالقرار /817/ لعام 2000 القاضي بعدم منح أو تجديد البطاقة الصحية للحامين إلا بعد مراجعة الجمعية لتحقيق المصلحة العامة ومتابعة الإشراف على المسلخ الفني الجديد من قبل المحافظة.‏‏

الفنادق‏‏

يعاني حرفيو الفنادق وفق رئيس الجمعية أحمد بنبوق من ارتفاع أجور الأبنية الفاحش وبنسب تتجاوز الـ100% وارتفاع أجور الصيانة واليد العاملة والخدمات وصعود ضريبة الدخل المفروضة وأسعار الوقود والماء والكهرباء مقابل تعرفة منخفضة لا تتناسب مع غلاء المعيشة للحرفيين في ظل انخفاض نسب إشغال الفنادق.‏‏

وشددت الهيئة العامة للجمعية الحرفية للفنادق والدور المفروشة على إعادة دراسة تعرفة المبيت في فنادق الدرجة الثالثة وضرورة تعديلها والتنسيق مع السياحة لوضع قوانين إيجار وحماية صاحب المنشأة المستأجر من المؤجر عند إدخال التحسينات لرفع درجة التأهيل وتحسين الأداء.‏‏

الأحذية‏‏

طالب أعضاء الهيئة العامة لجمعية الأحذية بتأمين مصادر طاقة بديلة عن الكهرباء لاستمرار دورة الإنتاج من خلال المحروقات والسماح باستيرادها مع المواد الأولية وإعفائها من الرسوم الجمركية وتوزيعها على الحرفيين بسعر التكلفة.‏‏

وطالب رئيس الجمعية نضال السحيل الجهات المعنية بمنع استيراد الأحذية الجاهزة بكافة أنواعها حماية للصناعة الوطنية وقدرة الحرفيين على تأمين احتياجات السوق.‏‏

وضرورة اعتماد الشهادة الحرفية كوثيقة رسمية عند إجراء الحرفي أي معاملة رسمية لتشجيع الانتساب وتوسيع قاعدة التنظيم الحرفي.‏‏

التريكو‏‏

أما جمعية التريكو والألبسة فيعاني حرفيوها من إشكالية غياب الكهرباء والرفع التصاعدي للضرائب.‏‏

وفيما يخص المنطقة الصناعية بالزبلطاني طالب رئيس جمعية التريكو شكري نعمو بتأمين الكهرباء ثماني ساعات متواصلة في اليوم فقط وقطعها لليوم التالي أسوة بالمدن الصناعية لتعزيز دورة الإنتاج وسد حاجة السوق المحلية ولقابلية المنتج للتصدير إلى الأسواق الخارجية.‏‏