مشروع قانون جديد للبريد .. تنظيم وتنمية القطاع ودعم الخدمة الشمولية.. وحماية الحق الحصري

الاثنين, مارس 13, 2017 - 20:30

البوصلة

   أعدت وزارة الاتصالات والتقانة مشروع قانون البريد الجديد بهدف تنظيم وتنمية القطاع ودعم الخدمة الشاملة في إطار تقديم الخدمات، وتشجيع المنافسة النزيهة بين مختلف المشغلين في الخدمات التي لا تدخل في مجال الحصرية مع ضمانة الشفافية وعدم التمييز بين مختلف المشغلين في السوق،

والأهم إيجاد البيئة المناسبة التي تضمن تقديم وتطوير وتنمية القطاع البريدي بما يساهم في تعزيز التنمية المستدامة.‏

مهام الوزارة‏

وحدد مشروع القانون مهام وزارة الاتصالات والتقانة برسم السياسة العامة للقطاع ووضع الاستراتيجيات والخطط المتوافقة مع السياسة والإشراف على تنفيذها وتحديد بنية السوق ووضع التوجهات العامة المتعلقة بتطويره وتنميته على نحو يحقق متطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.‏

ورسم سياسة تقديم الخدمة البريدية الشاملة ووضع الخطط التي تشجع الاستثمار في قطاع البريد من خلال إيجاد المناخ الملائم لتوفير الخدمات البريدية للمستفيدين بأسعار متوازنة وعادلة.‏

إضافة إلى إعداد مشاريع التشريعات المتعلقة بالقطاع والتمثيل الخارجي أمام الدول والمنظمات والاتحادات الدولية والإقليمية وضمان التقيد بالالتزامات المحددة بالاتفاقيات مع تشجيع التدريب والتأهيل ونشر الوعي والتعريف بأهمية القطاع في عملية التنمية.‏

الهيئة الناظمة للقطاع‏

نص مشروع القانون على تعديل تسمية الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات لتصبح الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد وتسري عليها أحكام قانوني الاتصالات والبريد وتمارس مهام تنظيم البريد، وأن تعمد إلى وضع الأسس الكفيلة بتنظيم قطاع البريد ودراسة السوق وتحليله ومنح التراخيص ووضع الإجراءات التي تكفل التزام المرخص له بأحكام وشروط الترخيص في اللائحة التنفيذية لهذا القانون.‏

وتقديم الخدمة الشاملة وتسعير الخدمات وتشجيع المنافسة وحماية المستهلك وفض النزاعات وتقديم الاقتراحات حول السياسات والتشريعات الخاصة بالقطاع وتطويره وتحديد الأسس العامة التي يلتزم بها المشغل وتحديد البدلات والأجور للتراخيص وتحفيز المنافسة العادلة ومراجعة أنظمة تسعير الخدمات والمساهمة المستحقة من المشغلين وتلقي شكاوي مختلف أطراف المعادلة والعمل على فض النزاعات بين المرخصين.‏

كما أن مشروع القانون المذكور عدّل بعض فقرات قانون الاتصالات المتعلقة بمجلس المفوضين والتراخيص.‏

البريد السوري‏

إحداث مؤسسة عامة ذات طابع اقتصادي تسمى المؤسسة العامة للبريد واختصاراً البريد السوري مقرها دمشق وفروعها في المحافظات وتقوم بتقديم الخدمات البريدية وتطويرها وإصدار وإلغاء وتداول وإهداء الطوابع البريدية والأوراق ذات القيمة المستعملة في خدمات البريد وتمثيل سورية في المحافل الخارجية فيما يخص القطاع واقتراح عقد الاتفاقيات والمعاهدات المتصلة بشؤون البريد وعقد المعاهدات والاتفاقيات ويمكن أن تعهد للمرخصين بتقديم خدمات أخرى بعد موافقة الهيئة الناظمة للقطاع.‏

واعتبر القانون مجلس إدارة المؤسسة بمثابة سلطة عليا مسؤولة عن تسيير شؤون المؤسسة واتخاذ ما يلزم من قرارات لتنفيذ المهام المنوطة بها.‏

وأوكل القانون لمجلس الإدارة تحديد الأهداف ووضع السياسة التنفيذية ونظام خاص للعمل والعمال بحيث تستثنى من أحكام القانون الأساسي للعاملين /50/ لعام 2004.‏

وإقرار الموازنات والنظام الداخلي وتعرفة الخدمات وخطة الموارد البشرية والتعاقد مع الخبراء وإقرار الخطط التشغيلية ووضع فواعد العمل على أسس تنافسية تؤمن لها الاعتمادية على مواردها الذاتية.‏

وأعطى القانون للمدير العام المهام والصلاحيات المحددة بالقانون، وكذلك أنظمة العمل الخاصة للعمل وللعاملين والنظام المالي وحقوق استثمار الأدوات والأبنية والمراكز البريدية.‏

المشغلون‏

أما واجبات المشغلين ومسؤولياتهم وتتمثل بتنفيذ أحكام القوانين وأحكام المنافسة الحرة والشفافة وتمويل تكاليف الخدمة الشمولية والمساواة بين المستفيدين ودفع الالتزامات المالية وضمان سرية وخصوصية بيانات المستفيدين.‏

والمشغلون مسؤولون عن قضايا الفقدان والقوة القاهرة وتداول المواد الممنوعة والتعويضات.‏

ويحمل القانون الزبون المرسل مسؤولية بعائثه ولا يحق له المطالبة بالتعويض في حال إرسال طرود مخالفة أو تحوي ممنوعات او عندما يكون التلف أو الضياع بسبب إهمال المرسل وعدم تقيده بشروط التغليف أو الخطأ بالعنوان.‏

وحظر القانون نقل أي بعائث تسبب الخطر على العاملين والمواد الممنوعة والمعادن والأوراق المالية والمواد الممنوع استيرادها ويحظر تداولها باستثناء المخصص للأغراض العلمية أو الصحية وللصالح العام بعد أخذ الموافقات المطلوبة.‏

تقديم الخدمات‏

تتولى المؤسسة دون سواها بوصفها المشغل العام تقديم الخدمات الحصرية والبريدية وتقادم الحوالات والتعاقد لنقل البعثات البريدية وإلزامية نقل البعثات وإلزاميتها.‏

وباستثناء الخدمات الحصرية يتمتع جميع المشغلين بمن فيهم المشغل العام أي المؤسسة بتقديم كامل الخدمات الأساسية والمرتبطة وخدمات القيمة المضافة.‏

وتضمن مشروع القانون إسقاط قيم الحوالات بالتقادم إذا لم يقبضها أصحابها أو عدم استردادها خلال مهلة عامين من تاريخ إيداعها وتعد حقاً مكتسباً للمؤسسة كما لا تقبل الحوالات بأنواعها عمليتي التمويل والتظهير.‏

ويحق للمشغل العام في حال الضرورة الطلب من أي ناقل نقل بعائثه البريدية حتى لو لم يكن مبرماً معه عقد ولا يحق للناقل رفض الطلب ما لم تكن أسبابه موضوعية ويعاقب بالغرامة حتى مئة ألف ليرة في حال المخالفة ويعتبر مسؤولاً عن استلام البعائث وتسليمها بموجب ما يثبت ذلك.‏

تنظيم السوق‏

كما تناول القانون تنظيم سوق البريد وتتولى الهيئة الناظمة تحديد المرخص لهم وتحديد القوة المؤثرة وتنظيم المنافسة مع مراعاة أحكام قانون التجارة الداخلية وحماية المستهلك واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المخالفين.‏

إضافة إلى المواد الأخرى المتعلقة بسرية البعائث والاستثناءات وإجراءات فض النزاعات والشكاوى والتحكيم والغرامات والضابطة العدلية والعقوبات وأحكام عامة وختامية تتعلق بالترخيص والإعفاءات من الأجور.‏

الموجبات‏

ومن الأسباب الموجبة للقانون أنه أمام ظهور أنماط جديدة من الخدمات البريدية ودخول مشغلين ومقدمي خدمات من القطاع الخاص، لم يترافق مع وضع إطار قانوني جديد ومتكامل لتنظيم السوق على نحو يحقق توفير وتحسين وترقية الخدمات البريدية الحديثة بما يتماشى مع متطلبات النهوض يالقطاع وتجاوز المشكلات والعقبات التي يواجهها.‏

وكانت الضرورة تقتضي وضع قانون جديد يؤدي إلى إعادة الهيكلة على نحو يضمن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والفصل بين ثلاث فئات وظيفية عريضة من رسم السياسات والاستراتيجيات وسن التشريعات ووضع النواظم والضوابط المؤدية إلى تنظيم بيئة العمل وإلغاء تضارب المصالح الناتج عن وجود مؤسسة واحدة تقوم بمهام التنظيم والتشغيل في آن واحد.‏

وضرورة تكليف جهاز متخصص بتنظيم القطاع وتطوير عمله ليصبح مسؤولاً عن تحقيق ومتابعة وظائف تنظيم وتحقيق التوازن والعدالة بين المشغلين، وبالتالي تطوير المؤسسة العامة للبريد بصفتها مشغلاً عاماً مكرساً لتقديم الخدمات على مستوى عال من الجودة والتميز والتنافسية وتقديم الدعم من صندوق الخدمة الشاملة، وتخفيف الأعباء المالية المفروضة عليه لقاء تقديمها.‏

وتصب الأولويات على إعادة تصنيف الخدمات البريدية بما يتماشى مع التطور الحاصل في تقديم الخدمات عن طريق إدخال الإمكانات التقنية المختلفة لتصبح جزءاً من أسلوب تقديم وعرض يدعم الاستبدال المتزايد للمنتجات البريدية بمعناها الفيزيائي، والتعامل معها من خلال الانترنت والتجارة الالكترونية وتحديد المسؤوليات والالتزامات لجميع أطراف المعادلة التسويقية من مستهلكين للخدمة ومشغلين لها.‏