جامعة طرطوس الحكومية ..مكانك راوح.. عدم البدء بإشادة مباني كلياتها رغم استملاك الأرض منذ 2007

الجمعة, مارس 10, 2017 - 08:30

البوصلة

لم يلحظ طلاب جامعة طرطوس الحكومية ولا أبناء المحافظة بشكل عام أي تقدم في موضوع أبنية الكليات المقرر إشادتها على الأرض المستملكة لصالح الجامعة منذ 2007 فما زال واقع الأرض كما هو رغم الوعود التي أطلقها أصحاب القرار وفي مقدمتهم رئيس مجلس الوزراء عند وضعه حجر الأساس لبناء الجامعة بعد منتصف سنة 2015 ولاسيما أنه وافق يومها على تخصيص الجامعة بمليار ليرة لهذا الغرض، أو خلال زياراتهم الميدانية للمحافظة على مدى السنوات العديدة الماضية التي تلت الاستملاك!‏

هذه القضية تابعتها (الثورة)عبر العديد من الأخبار والتقارير والتحقيقات على مدى السنوات العشر الماضية، وكانت أحد محاور اللقاء الموسع مع رئيس جامعة طرطوس الدكتور عصام الدالي المنشور في عددها الصادر في الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني لعام 2015 حيث أكد فيه أنه ستتم المباشرة بثلاث كتل على الأرض المستملكة هي (الهندسة التقنية - الإدارة - الآداب) في ضوء المبلغ الذي منحه رئيس الحكومة للجامعة عندما وضع حجر الأساس.‏

ومتابعة لهذا الموضوع المهم توجهنا إلى الجامعة لمعرفة الخطوات التي قامت بها منذ ذلك التاريخ وحتى الآن في مجال مشروع البنى التحتية والمباني.. ولبيان أسباب عدم المباشرة بأي مبنى لتاريخه على أرض الجامعة رغم تخصيص المليار ليرة.. ومن ثم ما متطلبات المباشرة بالكتل الثلاث والانتهاء من مشروع البنى التحتية؟‏

رئيس الجامعة الدكتور الدالي ورداً على ما تقدم أوضح أن رئاسة الجامعة قامت بعدة اجراءات بعد وضع حجر الأساس وتخصيص المليار ليرة أبرزها تكليف جامعة تشرين مكتب ممارسة المهنة دراسة وإعداد الإضبارة التنفيذية لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالعقد رقم /1/ تاريخ 9/6/2016.‏

وتكليف الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية فرع الساحل تدقيق المشروع السابق الذكر بموجب العقد رقم /2/ تاريخ 11/7/2016، مؤكداً أنه تم إنجاز الدراسة وتسليمها الى جامعة طرطوس بتاريخ 29/12/2016 من قبل الدارس حيث بلغت قيمة الكشف التقديري النهائي (11,2 مليار ليرة)يضاف إليها مستحقات الدارس البالغة 3% من قيمة الكشف النهائي ومستحقات المدقق البالغة 1%من قيمة الكشف النهائي.‏

ونتيجة ضخامة المبلغ تم تشكيل لجنة من قبل السيد وزير التعليم العالي بالقرار رقم 38/ تاريخ 26/1/2017 مهمتها العمل على ضغط النفقات في إطار البرنامج الوظيفي المعتمد الجديد وتدقيق المساحات وبناء عليه تم تكليف كل من الدارس والمدقق إعادة إعداد الإضبارة التنفيذية من جديد والموضوع قيد المتابعة.‏

وأضاف الدالي: كما قمنا بالتعاقد مع جامعة تشرين -مكتب ممارسة المهنة- لدراسة المقر العام لرئاسة الجامعة (مبنى إدارة الجامعة -المدرج الكبير المكتبة المركزية) وتم تكليف الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية فرع الساحل تدقيق المشروع بموجب العقد رقم /8/ .وفي إطار توضع جزء من المقر العام لرئاسة الجامعة وجزء من كلية الزراعة في القسم الشمالي على مكب النفايات تم تكليف الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية تحديث دراسة الموقع وفق التوجه بضغط النفقات لكونها الجهة الدارسة للموقع العام لجامعة طرطوس.‏

وأيضاً تم الطلب من شركة الدراسات بإعادة تحديث الإضبارة التنفيذية لمشروع كلية الهندسة التقنية المدروسة من جامعة تشرين بالعقد /39/ للعام 2007.‏

وختم بالإشارة إلى أنه تم تحويل مبلغ (800000000 ل س) ثمانمئة مليون لحساب الجامعة من المبلغ المخصص لها والبالغ(واحد مليار ليرة سورية) لإجراء الدراسات السابقة.‏

مبيناً أنه تمت افتتاحات جديدة في الجامعة سنة 2016 شملت كليات( طب الأسنان -الهندسة المعمارية - قسم الكيمياء - المعهد العالي للغات) ومجلة جامعة طرطوس للدراسات والبحوث العلمية، وأنه تم اقتطاع أماكن من الكليات القديمة لصالح هذه الكليات الجديدة مازاد من الحاجة الملحة للإسراع بإقامة المباني المنتظرة على الأرض المستملكة.‏

في ضوء ما تقدم يتضح أننا مازلنا في الخطوة الأولى من خطوات الألف ميل في مشروع أبنية الجامعة وكلياتها رغم مضي عشر سنوات على استملاك الأرض البالغة مساحتها أكثر من سبعين هكتاراً شمال مشفى الباسل بمدينة طرطوس..فهل يجوز ذلك ؟ وإلى متى؟‏