مبـروك يا حلــب

وأخيراً ياحلب ، سترقص أحجار قلعتك على أنغام موسيقى عُزفَت ببنادق جيش ٍلن يُهزم، وترفرف رايات النصر لتعانق الغيوم معلنةً عودة طريق الحرير،  وتصدح حناجر الحلبيين على خشبات مسارحك  بقصائد سيف الدولة والمتنبي .
لقد هزمتهم  ياحلب ،  وحطمتِ أحلامهم الشيطانية ، لأنك الأقوى و الأصدق ولأن جيشك أقسم على تطهير كل بقعة من أرضك وأرض سورية الحبيبة  ، بالرغم من قذائف الحقد وصواريخ الكره للإنسانية والتاريخ والحضارة ، قضيت على أحلامهم ياحلب بانتصاراتك ،وقطارالانتصارات هذا لن يتوقف ، ومستمر في طريقه ليصل غلى كل مدن سورية الغالية ويحريرها بقيادة شعب آمن بوطنه وبقى صامداً في وجه طغاة العالم ، هذا الصمود الذي تسببب بحالة من الإحباط والتشاؤم عند كل داعمي وممولي الإرهاب بسبب خسائرهم في سورية ، ليس في حلب فقط ، لكن ثقل رهانهم كان في حلب ، وبحجم رهانهم كانت خيبتهم وخسارتهم
" حلب تنتصر ، وشمسها ستشرق من جديد " ، تلك هي العبارة التي تميز هذه المرحلة ، فلكل مرحلة من مراحل حياتنا وصف يختزل مؤشرات ماتمر به المنطقة العربية بأكملها ، ربما عبارة أو مفردة أو كلمة ، تردد على الأفواه وفي الكتابات وبين البشر مهما كان مستواهم الاجتماعي والثقافي .الآن مامن شخص تقابله  أو تجلس معه وتتحدث إلا ويحدثك عن حلب  وماتتعرض إليه تلك المدينة من ويلات في هذه الحرب ، وفي نهاية حديثة ينطق بكلمة تنعش القلب والروح وهي النصر ... حلب ستنتصر .. 
من أرضك يا حلب يرسم جيشنا العربي السوري الباسل خارطة العالم الجديدة ، و من سماءك ستشرق شمس الكون وتُعلن مدينة سيف الدولة الحمداني ولادة جديدة لـ شعب قاوم وتصدى واستبسل في الدفاع عن أرضه وعرضه ، وستُسطّر ملاحم  بطولاته بأحرف في نور في تاريخ الكون بأكمله .
هذه ثقة كل السوريين ، ثقةٌ بالنصر، مستمدّة من ثقته وإيمانه  بجيش عقائدي يقسم كل ليلة بالدفاع عن كل شبر من بلاده ، جيش قاوم وصمد وآمن بالنصر فانتصر، مبروك ياحلـــب .

 

هناء ابو اسعد