السيد نصرالله: معركة القلمون ألحقت الهزيمة بالمسلحين وهي معركة مفتوحة

السبت, مايو 16, 2015 - 10:15pm

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إن "معركة القلمون بدأت، وقد تحدثت عن نفسها، وهي معركة مفتوحة في الزمان والمكان والمراحل"، مشدداً على أنه "تم إلحاق هزيمة مدوية بالجماعات المسلحة في القلمون وخروجها من كافة مناطق الاشتباك".
وفي كلمة متلفزة عدّد السيد نصرالله الإنجازات التي حققته المقاومة اللبنانية والجيش السوري وهي "استعادة مساحة 300 كلم2 من الأراضي اللبنانية والسورية من المسلحين وتدمير الوجود المسلح هناك، وفصل منطقة الزبداني وجزء من ريف دمشق عن منطقة جرود عرسال، وأيضاً تحقيق نسبة أكبر من الأمان في البلدات القلمونية والبلدات اللبنانية المحاذية للجرود المستعادة".واعتبر السيد نصرالله أنه "طالما أن المسلحين موجودون في جرود عرسال اللبنانية والمناطق المتبقية من القلمون لن يتحقق الأمان بالكامل".
وكشف السيد نصرالله أن عدد شهداء حزب الله في معركة القلمون حتى الآن هو 13 شهيداً فقط، وأن عدد شهداء الجيش السوري والدفاع الوطني هو 7 شهداء، نافياً بشدة ما تناقلته مصادر إعلامية داعمة للجماعات المسلحة عن أعداد كبيرة لشهداء المقاومة في معركة القلمون.
واعتبر السيد نصرالله أن "معركة القلمون انتصار ميداني كبير وإنجاز عسكري مهم"، مضيفاً "في معركة القلمون اختلطت الدماء اللبنانية والسورية دفاعاً عن الأمة في وجه المشروع التكفيري".
وعن الأجواء التي سبقت معركة القلمون قال السيد نصرالله "قبل المعركة كانت هناك حملة تهويل ووعيد وتنديد واسعة، وهذا لن يثنينا عما نقوم به"، وأضاف "كانت هناك محاولات سفيهة للإيقاع بين المقاومة في لبنان والجيش اللبناني".
وأكد السيد نصرالله أن حزب الله لم يكن يريد توريط الجيش اللبناني في معركة القلمون وأنه حريص على دماء كل ضابط وعسكري لبناني.
وانتقد السيد نصرالله تعاطف بعض القوى السياسية اللبنانية ووسائل إعلامية لبنانية وعربية مع الجماعات المسلحة، معتبراً أن ذلك يحتاج إلى وقفة تأمل، وتسائل "هل المسلحون الذين هاجموا عرسال واعتدوا على الجيش اللبناني ويحتلون أراضٍ لبنانية هم ثوار أم إرهابيون".
وشدد السيد نصرالله على حق اللبنانيين وخصوصاً البقاعيين أن يتطلعوا إلى اليوم الذي لا يكون في جرودهم أي إرهابي، وأنه في حال كانت الدولة اللبنانية تتسامح باحتلال أرض لبنانية والاعتداء على الجيش فإن الشعب اللبناني لن يتسامح، وأكد "شعبنا قادر على إلحاق الهزيمة بالإرهابيين التكفيريين أياً يكن داعموهم ومن يقف وراءهم".
وأعاد السيد نصرالله التأكيد على أن "العدوان السعودي الأميركي على اليمن فشل في تحقيق أهدافه.. وأن ما يحصل في اليمن هو عكس الأهداف التي وضعها العدوان السعودي".
معتبراً أن التحالف السعودي أظهر من خلال عدوانه على اليمن إيران على أنها أهم صديق للشعب اليمني، فيما أظهر التحالف أنه أبشع الأعداء له، وقال "أن يهاجم العدوان السعودي أضرحة ومساجد فذلك يدل على ثقافة الفكر الصحراوي الذي لا يمت إلى ديننا بصلة".
وذكر السيد نصرالله أن "السابقة الخطيرة في العدوان السعودي على اليمن أنه لم يبق حرمة لشيء، والأخطر أنه لم يدع محرمات وخطوط حمر لم يصل إليها حتى العدو الإسرائيلي".
وأكد الأمين العام لحزب الله أن "مسؤولية الأمة أن تقف في وجه العدوان السعودي الذي يبرر لكل من سيشن حروباً علينا في المستقبل".
وعن ذكرى نكبة فلسطين عام 1948 قال السيد نصرالله أنه يجب دراسة أسباب حصول النكبة وشرح أخطائها للأجيال الحالية وتحديد المسؤولين عنها والخائنين لها، معتبراً أن الأمة العربية بحاجة إلى مراجعة، "لأننا أمام نكبة جديدة هي المشروع التكفيري الأميركي الصهيوني.. وهي أخطر بكثير من نكبة العام 67 وستضيع المنطقة بكاملها".
وأكد السيد نصر الله أن "أميركا تستخدم نكبة المشروع التكفيري لإضعاف الأمة وتمزيقها"، وشدد على أنه يجب على الجميع تحمّل المسؤولية في مواجهة المشروع الأميركي التكفيري الذي يريد صناعة نكبة أكبر".

كما نفى السيد نصر الله الشائعات التي تتحدث عن مواجهته مشكلة صحية، قائلاً "أنا لا أعاني من أي مشكلة صحية وحتى لا أحتاج إلى أي دواء وما يتردد مجرد شائعات".