رغم قرارات الضم وعنجهية إسرائيل.. الجولان سوري.. حجره المقاوم مازال يحطـم أوهام الاحتلال

الاثنين, ديسمبر 14, 2015 - 3:45pm

البوصلة - وكالات 
الجولان هي أرض سورية تُعرف بهضبة الجولان، أو المرتفعات السورية أيضاً، تقع في جنوب غربي سورية، تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي مهم، جعلها بؤرة صراع ونزاع بين القوى التي حكمت المشرق العربي في عصور التاريخ المختلفة، وهي اليوم ارض سورية محتلة من الكيان الصهيوني، تشغل 68.6% من مساحة محافظة القنيطرة.

وفي إطار السياسة العدوانية والتوسعية للعدو الإسرائيلي بدءاً من عمليات التهويد وبناء المستعمرات والتهجير واضطهاد السكان العرب قامت حكومة الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ قرار يقضي بتطبيق القوانين الإسرائيلية على الأراضي العربية السورية المحتلة.

ففي 14/12/1981 صادق الكنيست الصهيوني على قرار حكومة بيغن العنصرية المتطرفة بضم الجولان إلى أراضي الاحتلال الإسرائيلي، حيث وقف بيغن في هذا اليوم المشؤوم وبكل وقاحة ليعلن أن هضبة الجولان كانت في الماضي جزءاً من فلسطين وان الذين رسموا حدود بلدان هذه المنطقة أثناء الحرب العالمية الأولى رسموا حدوداً اعتباطية مع سورية، ولقد صحح هذا الوضع من الآن فصاعداً ، وإن الذين لا عقل لهم، وحدهم يعتقدون إن إسرائيل يمكن ان تنسحب من الجولان.

موقف مواطني الجولان من قرار الضم

قوبل قرار حكومة العدو الصهيوني بضم الجولان المحتلة لإسرائيل بالرفض القاطع والاستنكار من قبل كافة المواطنين، وقام مواطنو القرى السورية المحتلة يؤازرهم المواطنون العرب في الضفة الغربية المحتلة بمهاجمة السيارات العسكرية الإسرائيلية ورددوا عبارات التنديد بسياسة إسرائيل التوسعية واستنكرت الشخصيات الوطنية السورية في مجدل شمس ومسعدة خاصة السياسة التوسعية الإسرائيلية فالشيخ (سلمان أبو صالح) قال في قريته المناضلة مجدل شمس إننا كنا وما زلنا وسنظل مواطنين سوريين وليست بضع قرارات يصدرها الكنيست ستغير من انتمائنا لوطننا الأم سورية.

فقد لبى المواطنون جميعهم نداء الإضراب الشامل في 16/12/1981احتجاجاً على قانون ضم الجولان وشمل الإضراب الشامل جميع المدارس في جميع القرى، وامتنع المعلمون والطلاب عن الحضور إلى مدارسهم على الرغم من التهديد الذي وجهه العدو الصهيوني، ولا يزال النضال الشعبي مستمراً حتى اليوم.

تاريخ مقاومة أهالي الجولان المحتل

و قد خاض الأهل في الجولان مقاومة ضارية ضد كل أشكال الاحتلال و الاستعمار, منذ قدم التاريخ وكان احدث فصل مضيء من مقاومتهم خلال القرن الماضي في مقارعة الاستعمار الفرنسي, امتدادا للثورة السورية الكبرى التي انطلقت في كل ركن و زاويا من أرض الوطن, ضد الغزاة و المحتلين. و قد شهدت أراضي الجولان عدة ثورات ضد قوات الاستعمار الفرنسي ومنها, في تشرين الأول 1919 عندما هاجمت القوات الفرنسية قرية الخصاص, حيث قامت القوات الفرنسية بضرب قرى الجولان بالمدفعية, واستمرت المعارك حتى نهاية عام 1919 بانسحاب القوات الفرنسية مدحورة. وبتاريخ 23 حزيران 1921 , أثناء زيارة الجنرال غورو إلى القنيطرة, قام ثوار الجولان يتقدمهم المناضل احمد مريود بمحاولة لاغتياله قرب قرية خان أرنبة, فقتل المترجم الكولونيل بارييت و نجا غورو. فسيرت قوات الاحتلال الفرنسية حملة انتقامية بقيادة الكولونيل ريوكرو, التي ارتكبت ابشع الفظائع في جباتا الخشب و طرنجة و اوفانيا و جباتا الزيت و المنشية و تل الشيحة و تل الاحمر.

و في منتصف عام 1925, تعرضت قرية مجدل شمس لهجوم فرنسي بالطائرات و المدافع, فأرسل قائد الثورة السورية السلطان باشا الأطرش شقيقه الأصغر زيد الأطرش على رأس حملة, انطلقت من جبل العرب وتم رد الحملة الفرنسية المعتدية وهزيمتها هزيمة نكراء. بعد أسبوع من المواجهات البطولية خسر الثوار /200/ شهيد من بينهم القائد فؤاد سليم, و خسر الفرنسيون اكثر من /500/ جندي و ضابط بين قتيل و جريح و كميات كبيرة من المعدات و طائرة. و في أواخر كانون الثاني عام 1926, اندلعت معركة مجدل شمس الثانية في موقع السكرة بجانب القرية و انسحبت القوات الفرنسية مدحورة, لتعاود بعدها قوات المستعمر الفرنسي لتهاجم مجدل شمس مجددا بالمدفعية و الطائرات من قبل ثلاثة جيوش بإمرة الجنرال مارتان. و كانت تضم ستة ألوية من الرماة و ثمانية كوكبات من الخيالة وسرية مدفعية/ 75 / ملم و عدة سرايا من مدفعية ملم 65 , وعدة مفارز من المغاوير المدربين على حرب الجبال وأسراب من الطائرات و قدرت القوة المهاجمة ب / 30 ألف/ وخرج ثوار الجولان لملاقاة المعتدين في خان أرنبة و اضطروها للتراجع إلى القنيطرة, و في الثاني من نيسان عام 1926 اشتبك الفريقان بالسلاح الأبيض و تلاصقوا جسدا بجسد, و قد دافعت المجدل بباسلة لمدة 12 ساعة قبل أن تسقط بأيدي الفرنسيين. وفي نفس العام 1926, سقطت جباتا الخشب,بعد حصار القوات الفرنسية لها و اقتحامها في 10 حزيران 1926 بعد مقاومة لا نظير لها مخلفة 41 شهيد من أبناء الجولان بينهم احمد مريود وشقيقه.

انتفاضة الجولان ورفض الهوية الصهيونية

في تاريخ 14-2-1982 سطر أهلنا في الجولان أروع صفحات المقاومة في التاريخ المعاصر, و مازالت الصور التي بثها الإعلام عن المواجهة البطولية لأهلنا مع جنود الاحتلال المدججين بالسلاح, والذين فروا و تواروا من أمام الحجر الجولاني المقاوم, الذي حطم ليس فقط السيارات التي نقلت مسؤوليهم و قوات احتلالهم, بل و إلى الأبد مراهنة العدو على شق الصفوف و وزرع الفتنة و تكريس الاحتلال. وهكذا بدأت الانتفاضة المقاومة في الأراضي العربية المحتلة لتمتد و تشمل الضفة الغربية و قطاع غزة و أراضى الجنوب الصامد محولة احتلال العدو إلى كابوس يقض مضاجعه و يحرمه الأمن قبل إنهاء احتلاله. وقد حققت هذه المقاومة, إلى حد ما, نوعا من توازن الرعب مع العدو لتثبت من جديد ان إرادة التحرير و الصمود و المقاومة هي الأقوى و الأبقى. و دام الحصار الإسرائيلي للأهل /52/ يوما و الإضراب الشامل سبعة اشهر. لقد سطر الأهل, خلال ما بات يعرف بمعركة الهويات, حين كنس المواطنون العرب الهويات الإسرائيلية بمكانس البيوت و داسوها على مرأى من جنود الاحتلال, أروع فصول المقاومة ضد الاحتلال, و أسقطوا مراهناته و إرهابه.

ففي كل يوم تشرق فيه الشمس ،يؤكد أهلنا في الجولان السوري المحتل رفضهم للهوية الصهيونية وتمسكهم بالهوية العربية السورية والحفاظ على انتمائهم العربي،في وجه غطرسة الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول فاشلاً طمس هذه الهوية، وإلغاء الانتماء الوطني لسورية .

بكل تأكيد أن إيمان أهلنا في الجولان بالنهج المقاوم الداعم لاستعادة الأراضي لمحتلة ومنها فلسطين العربية ،جعلت أبناء الجولان أكثر قدرة على مقاومة الاحتلال الصهيوني وتحمّل جوره وظلمه،وهم ينظرون إلى المستقبل القريب الذي يعد بالتحرير، مؤكدين فخرهم واعتزازهم بالدور الفاعل لوطنهم الأم سورية في مواجهة المخططات الصهيونية في المنطقة وتصميمهم على أداء واجبهم الوطني في فضح الاحتلال ومقاومته بجميع السبل الممكنة.

مواقف الأمم المتحدة من قرار الضم

بعد مشاورات واجتماعات عدة أصدر مجلس الأمن الدولي بتاريخ 19/12/1981 قراراً بالإجماع هذا نصه:

إن مجلس الأمن بعد أن نظر إلى الرسالة المؤرخة في 11 كانون الأول سنة 1981 من الممثل الدائم للجمهورية العربية السورية، وإذ يؤكد من جديد أن اكتساب الأراضي بالقوة أمر مرفوض بموجب نصوص ميثاق الأمم المتحدة ومبادىء القانون الدولي والقرارات الصريحة لمجلس الأمن.

أولاً: يقرر أن القرار الذي اتخذته إسرائيل بفرض قوانينها وتشريعاتها ونظمها الإدارية على الجولان المحتلة يعد باطلاً وكأنه لم يكن وعديم الأثر قانونياً على الصعيد الدولـي.

ثانياً: يطلب إلى إسرائيل ـ القائمة بالاحتلال ـ إلغاء قرارها فوراً ودون إبطاء.

ثالثاً: يعلن أن كافة أحكام معاهدة جنيف الموقعة في 12 آب سنة 1949 المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في أوقات الحرب ـ لا تزال سارية على الأرض السورية التي تحتلها إسرائيل منذ حزيران سنة 1967.

رابعاً: يدعو السكرتير العام إلى تقديم تقرير إلى مجلس الأمن عن تطبيق هذا القرار ـ في خلال أسبوعين من تاريخه ويقرر إنه في حالة عدم امتثال إسرائيل فإن المجلس سيعقد جلسة طارئة في موعد لا يتعدى الخامس من كانون الثاني 1982 للنظر في اتخاذ الإجراءات المناسبة.

وقد طرحت الدول العربية آنذاك في 20/1/1982مشروع قرار هام أمام مجلس الأمن يدين قرار الضم الإسرائيلي، إلا أن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض /الفيتو/ ضد مشروع القرار العربي بعد أن فاز بأغلبية مطلقة هي تسعة أصوات مقابل صوت واحد هو صوت الولايات المتحدة وامتناع خمسة أعضاء عن التصويت.

وقد صوت إلى جانب القرار كل من: الاتحاد السوفييتي وإسبانيا وغويانا وتوغو وبولندا والأردن والصين وزائير وأوغندا.

وامتنع عن التصويت: كل من بريطانيا وفرنسا وإيرلندا واليابان وبنما .

وبهذا أكدت الولايات المتحدة موقفها المعادي للعرب والمشجع للكيان الصهيوني على أعمال عدوانية وعمليات ضم جديدة للأراضي العربية المحتلة.

فيما ربطت الدول التي امتنعت عن التصويت قرارها بحجة افتقار مشروع القرار العربي إلى بنود تبحث التفاوض وتتكلم عن قرارات الأمم المتحدة /242/ و/338/.

ولقد كانت مواقف الدول الخمس التي امتنعت عن التصويت متشددة ليس تجاه عملية ضم الجولان فحسب وإنما أيضاً تجاه الوسائل والمبادئ السائدة في السياسة الإسرائيلية.

التبريرات الصهيونية لقرار الضم

وفي سياق تمرير سياساتها الاستعمارية في الجولان، حرصت إسرائيل على أن تظهر أن أعمالها متفقة مع القانون الدولي الإنساني وذلك عبر إصدار الأوامر العسكرية، لكن جميع هذه المحاولات والمسوغات لم تلق التأييد، لأن جميع الأفعال الإسرائيلية بدءاً بالاحتلال مروراً بالاستيطان وانتهاءً بالضم كانت منافية لأبسط معايير وقواعد القانون الدولي المعاصر الذي لا يجيز احتلال أراضي الغير بالقوة وتهجير سكانها الأصليين واستيطانها وضمها، فطبقاً للبند الأول من المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب فإنه يحظر النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، باستثناء الإخلاء الكلي أو الجزئي، إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية، على أن يقتصر الإخلاء ضمن الأراضي المحتلة، شريطة إعادة هؤلاء السكان الذين أخلوا نتيجة لهذه الأسباب إلى أماكن سكناهم بمجرد توقف العمليات العدائية (الحربية).

فضلاً عن أن إسرائيل هدفت من وراء إحداث التغييرات القانونية إلى وضع الأسس اللازمة لتسهيل المهام الموضوعة أمامها والمتمثلة ببسط السيطرة التامة على الجولان المحتل وتغيير معالمه عبر استيطانه والتمهيد لضمه، ولم يكن الدافع وراء هذه الإجراءات حماية مصلحة السكان المحليين وإنما جاء على حسابهم وليصب في خدمة المشروع الاستيطاني الصهيوني في الجولان، وبدلاً من إعادة السكان المدنيين الذين اقتلعوا من بيوتهم وأراضيهم نتيجة العمليات الحربية والممارسات الإسرائيلية اللاإنسانية تجاههم، جاءت الأوامر العسكرية التي أصدرها القائد العسكري لسلطات الاحتلال لترسخ الوضع الناتج بعد انتهاء العمليات الحربية ولتحول دون عودة هؤلاء المواطنين العرب.

شاحنات التهجير الإسرائيلية تستحضر ذاكرة الجولانيين

لحظات من الظلم والألم عاشها الرعيل الأول من أولئك الذين اقتلعوا من أرضهم وسحقت إنسانيتهم وآدميتهم بفعل الجريمة الإسرائيلية التي لا تزال منقوشة في ذاكرة أبناء النازحين من الجولان السوري المحتل وأحفادهم ، ولا تمحا هذه اللحظات الموجعة التي عاشوها من ذاكرتهم ، وتبقى الذكريات تتجول بين جدران البيوت والمدارس وشوارع القرية، بعد أن شوهتها بلدوزارات جيش الاحتلال وشاحنات التهجير التي دهست حياة شعب عاش هنا بشكل امن وهادئ إلى أن وصلت يد الجريمة الإسرائيلية الآثمة إليه، لتعيث الخراب والدمار التام.

الجولان أرض سورية

الجولان هي أرض سورية تُعرف بهضبة الجولان، أو المرتفعات السورية أيضاً، تقع في جنوب غربي سورية، تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي مهم، جعلها بؤرة صراع ونزاع بين القوى التي حكمت المشرق العربي في عصور التاريخ المختلفة، وهي اليوم ارض سورية محتلة من الكيان الصهيوني، تشغل 68.6% من مساحة محافظة القنيطرة.

وقد خلا الجولان من السكان بعد احتلاله عام 1967 وتهجير أهله، باستثناء عدة قرى في جبل الشيخ، يقدر عدد سكانها بنحو 16 ألف نسمة، لكن المحتلين ما لبثوا أن أقاموا فيه مستوطنات لهم بعد إزالتهم 110 قرى وتدمير الباقي. وتراوح أعداد المستوطنين الصهاينة في الجولان بين 17 ألف و20 ألف مستوطن.

أما السكان الجولانيون المهجرون، فقد نزحوا إلى محافظتي دمشق ودرعا بالدرجة الأولى وإلى محافظات سورية أخرى، كما هاجرت أعداد منهم ويقدر عدد النازحين بنحو 250 ألف نسمة عام 2002 على التراب السوري.

قصة التهجير في الجولان والقرار الإسرائيلي بضمه

بعد 21 سنة من تحرر الجولان من الحكم الفرنسي، وقع عام 1967 تحت الاحتلال الصهيوني، فبعد الحرب العربية-الصهيونية الأولى عام 1948، واتفاقية الهدنة المشتركة في 20/7/1949، أصبحت الحدود السورية مع فلسطين المحتلة تضم أربع مناطق منزوعة السلاح، كان الجيش السوري حررها من الاحتلال الصهيوني في أثناء الحرب المذكورة، وهي منطقة بانياس، ومنطقة الحولة-كَعْوَش، ومنطقة العامرية-الحاصل، ثم منطقة بحيرة طبرية مع شريط الحمة وشاطئ بحيرة طبرية الشرقي. وقد تعرضت هذه الأراضي لاعتداءات صهيونية متكررة، آخرها احتلال الجولان في 5حزيران 1967، وترافق احتلال الجولان بتهجير معظم سكانه قسراً، تلاه نقل سكان إسرائيليين إلى مستوطنات في الجولان، أُقيمت بعد الاحتلال مباشرة.

وفي عام 1973، قامت سورية في حرب تشرين بتحرير القنيطرة وما حولها من أراضي الجولان المحتل، على امتداد شريط يساير خط الهدنة الجديد، ويضم مدينة القنيطرة وقرى الحميدية والقحطانية وبئر العجم والبريقة والرفيد وغيرها، لكن إسرائيل لم تتراجع عن سياستها الأساسية الهادفة إلى احتلال الأرض العربية والتوسع فيها إلى الحدود التي رسمتها مخيلة الكيان الصهيوني، فغيّرت معالم المنطقة المحتلة بتدمير المراكز العمرانية والمنشآت العربية والمؤسسات وبيوت العبادة، وأزالت عشرات التجمعات السكنية من الوجود، ودمرت مدينة القنيطرة قبل تحريرها بأيام، كما اتجهت إلى تحصين المواقع والمستوطنات الصهيونية تحصيناً قوياً، وربطتها بشبكة كثيفة من الحواجز والتحصينات العسكرية، إضافة إلى زيادة عدد المستعمرات إلى 40 مستعمرة في عام 2002. وتهدف خطة الاستيطان الإسرائيلية إلى زيادة أعداد المستعمرات، أو رفع عدد سكان القائم منها، بحيث تستوعب 50000 مستوطن. لكن أخطر خطوة في هذا الاتجاه التوسعي-الاستيطاني كان إصدار قانون ضم الجولان إلى الكيان الصهيوني، الذي قدمته الحكومة الإسرائيلية إلى الكنيست في 14/12/1981، وتنص مادته الأولى على الآتي: «يسري قانون الدولة وقضاؤها إدارتها على منطقة مرتفعات الجولان»، وبهذا أخذت إسرائيل تتعامل مع مسألة الجولان على أنه جزء منها.

تبلور المقاومة في الجولان

بعد عملية ضم الجولان بدأت المقاومة تتبلور من المواطنين السوريين الذين بقوا تحت الاحتلال الإسرائيلي ورفضوا التخلي عن الهوية السورية الوطنية، انسجاماً مع مقررات ومبادئ «الوثيقة الوطنية» التي صدرت عن مؤتمر وطني عقد في قرية مجدل شمس في أواخر عام 1980، وقد أعلن المواطنون السوريون في الجولان الإضراب العام إثر صدور قانون الضم، وردت عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلية باستخدام شتى وسائل القمع والإرهاب والقهر والحرمان، فاعتقلت الكثيرين وهدمت المساكن وقرضت ضرائب جديدة، وصادرت أراضي جديدة وغير ذلك من إجراءات أدت إلى صدامات بين قوات الاحتلال والمواطنين.

الحكومة السورية وردها على قرار الضم العنصري

إن حكومة الجمهورية العربية السورية إذ تنبه الرأي العام العربي والمجتمع الدولي إلى خطورة ومنعكسات هذا الإجراء الصهيوني السافر على الأمن والسلام في المنطقة ترى أن :

1 ـ لسورية الحق باتخاذ الإجراءات المناسبة مع هذا الخرق الكبير والفاضح لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها بما في ذلك القرار (338).

2 ـ إن هذا القرار الإسرائيلي الجائريعني ضماً للأراضي السورية المحتلة وشن حرب على سورية وإلغاء لوقف إطلاق النار.

3 ـ يؤكد القرار الإسرائيلي السياسية العدوانية والتوسعية للكيان الإسرائيلي العدواني ويكشف أي سلام يريده هذا الكيان