هــــذا لواؤنـــــا..حدود طبيعية مزقها التآمر...

الأحد, أبريل 26, 2015 - 00:15

يبدو أن الذين رسموا خطوط وحدود سايكس بيكو عام 1916 كانوا يضعون خطوة أولى من أجل المزيد من التجزئة لهذا الوطن العربي والآن ما نراه على أرض الواقع ليس إلا تتمة لما جرى.

ولمعرفة هول وفظاعة اتفاقية سايكس بيكو نلقي نظرة على الحدود بين سورية وتركيا، الحدود السياسية كما هي الآن والحدود الجغرافية كما كانت وكما يجب أن تعود.‏

يقول الدكتور عقيل سعيد محفوض في كتابه «سورية وتركيا الواقع الراهن واحتمالات المستقبل» متحدثاً عن مسألة الحدود بين سورية وتركيا يقول: بصدد مسألة الحدود وتوجد نظرتان لحدود سورية، الحدود الطبيعية والحدود السياسية، حدود سورية الطبيعية تمتد إلى طوروس، أما بالنسبة إلى الحدود السياسية فإنها تتحد وفقاً للعلاقات بين البلدين ويبدو أن انزياح الحدود السياسية والحدود الطبيعية بينهما ظهر إثر سايكس بيكو ومن ثم الانتداب الفرنسي على سورية وسلسلة الاتفاقات بينه وبين تركيا.‏

وقد اعتبر كثير من الجغرافيين والانثروبولوجين أن ثمة فاصلاً طبيعياً (جيولوجياً) يمثله قوس طوروس بين بلاد الشام والأناضول حيث تمتد جبال طوروس على شكل قوس عظيم يبدأ غرباً من إقليم أضاليا وآلانيا وعلائية في موقع غربي على بحر الروم بحر الشام يعرف برأس أنامور.. ثم يمتد القوس في الاتجاه الشمالي الشرقي حتى قمته في موقع هو قمة جبل دومانلي، ويرتفع /2873/ متراً عن سطح البحر وعند هذه القمة يبلغ احديداب القوس الجبلي مداه، وذلك بين جبل بينبوغاوباي ثم تتجه السلسلة الجبلية شرقاً مع انحراف قليل نحو الجنوب الشرقي مع امتداد سلسلة جبال تخته لر» وغورون داغ وكثيراً ما تعرف بطوروس الكردية مطوقة بحيرة وان من الجنوب ومتصلة بكتلة حقاري وكردستان في شمال العراق وينتهي قوس طوروس عند جزيرة ابن عمر على نهر دجلة على الحدود التركية السورية العراقية الراهنة.‏

ويشمل الحيز الفاصل بين الحدود الطبيعية والحدود السياسية الراهنة جغرافيا «سورية» مستلبة تضم ثلاثة أقاليم تشكل التخوم الشمالية لسورية وتعرف بالولايات السورية التسع تحت السيطرة التركية وهي مرسين، أضنة، اسكندرونة، عينتاب، مرعش، ملطية، أورفة، ديار بكر، ماردين وقد شهدت الحدود السياسية تغيرات متتابعة منذ العام 1920 حتى العام 1939.‏

وتشكل الحدود السياسية الراهنة موضوعاً «خلافياً» لجهة أولاً عدم الاعتراف بها اعترافاً نهائياً، والتشكيك فيها أو المطالبة بتغييرها وثانياً لخلاف حول مراقبتها وضبطها والحد من تسلل الأفراد عبرها.‏