الامتحانات الوطنية بورشة عمل في وزارة التعليم العالي

الأحد, أغسطس 9, 2015 - 7:00pm

دمشق - البوصلة

أقام مجلس التعليم العالي اليوم ورشة عمل للتعريف بالامتحانات الوطنية الموحدة في كليات الطب البشري- طب الأسنان – الصيدلة – التمريض- الهندسة المعلوماتية – الهندسة المدنية – الهندسة المعمارية- الحقوق – الاقتصاد والعلوم الإدارية بمشاركة واسعة من الجامعات الحكومية والخاصة والاتحاد الوطني لطلبة سورية ونقابة المعلمين ومركز القياس والتقويم وعدد من الخبراء والاختصاصيين في هذا المجال.
وأكد وزير التعليم العالي الدكتور محمد عامر المارديني على أهمية الامتحان الوطني في تزويد صانع القرار بالمعطيات اللازمة لوضع الاستراتيجيات والخطط التنفيذية وإبراز التنافسية بين الجامعات، إضافة إلى كونه  يشكل أداة معيارية موحدة تقارن بين الجامعات سواء الحكومية أو الخاصة لتحقيق الحد الأدنى من متابعة جودة العملية التعليمية، تسهم في تقييم جودة أداء قدرات المؤسسات التعليمية التي تأثر بعضها في ظل الظروف الحالية نتيجة الأزمة الراهنة.
وبين ان اختيار الأسئلة للامتحان الوطني بشكل مدروس وموائم للحد الأدنى من المعرفة والمهارات للطالب الذي لا يجب أن يتخرج إلا بمعرفتها، والتي تخوّله ليتمكن من مهنته ، ويتم من خلال الأسئلة المدروسة التركيز على حاجات المجتمع و تحفيز التفكير النقدي لدى الطلاب وعدم اعتمادهم على البصم والتلقين.
مشيرا في تصريح له  إلى أن اقرار الامتحان الوطني ليس لتعذيب الطلاب أو تشكيل عبء إضافي على الوزارة، إنما لقياس المخرجات التعليمية وتوحيدها وتطوير العملية التعليمية والمحافظة على سوية الشهادة الجامعية وسمعة الجامعات السورية .
ولفت أن الامتحانات الوطنية قد أقرت من قبل أعلى هيئة علمية هو مجلس التعليم العالي والوزير ليس إلا عضوا فيه ولا يكون قراره مرجحاً إلا في حال تساوي الأصوات فأعضاء مجلس التعليم العالي معينون بمراسم تشريعية ومؤتمنين على المسألة التعليمية في سورية من خلال وجودهم كرؤساء جامعات أو معاونين وزراء أو منتخبين لممثلي الطلاب ونقابة المعلمين، فهم المجموعة الأكاديمية المعتمدة من الدولة والقادرة على خط إستراتيجية التعليم.
وأوضح  أن الغاية من جعل الامتحان الوطني قراراً للتخرج بعد أن كان شرطاً لدخول الدراسات العليا فقط، هو تفاوت أنماط التعليم العالي الحكومي والخاص والمفتوح والافتراضي لذا كان لابد من وضع صمام أمان ومسطرة واحدة لقياس مهارة الخريج من خلال امتحان مركزي شامل موحد وبسيط ، إضافة لهدف آخر يتمثل بتقديم خريجين إلى سوق العمل يتمتعون بالحد الأدنى والمعقول من المهارات العلمية المطلوبة، ذلك لان التعليم في بعض الجامعات في ظل الأزمة اصبح يعاني من قلة أعضاء الهيئة التدريسية وتدهور للبنى التحتية نظرا لظروف الحرب الإرهابية وضعف قدرة القيام بالاعتماد الأكاديمي في الظروف الصعبة و مراقبة سير الجامعات وأداء الأساتذة الجامعين إضافة إلى أنه شاب الامتحانات قضايا كثيرة لها علاقة بوسائل الاتصال وشبكات التواصل فلم تعد كفاءات الخريج الجامعي واحدة في كل المؤسسات التعليمية.
وبدوره أمين مجلس التعليم العالي الدكتور فواز صالح  لفت إلى أن الهدف من الورشة يأتي في إطار   التعريف بالامتحانات الوطنية التي تعد من إحدى استراتيجيات مجلس التعليم العالي ، مؤكّداً على أن هذه الامتحانات تهدف إلى التأكيد و ضمان جودة التعليم العالي و الشهادات السورية للتأكيد على بقاء السمعة العطرة التي كانت تتمتع بها هذه الشهادات السورية  ،مشيراً إلى ناحية أخرى تتعلّق بتنوّع الأنظمة التعليمية في سورية بحيث يحقق  مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب وضمان جودة التعليم وخلق جو من التنافس بين الجامعات وتحقيق شروط الاعتمادية التي تتطلبها بعض الجهات والمنظمات الدولية (منظمة الصحة العالمية – منظمة اليونسكو) وتزويد الخريج بتقويم معياري يساعده ويساعد الجهات المستفيدة على صعيد التوظيف والعمل.
كما قدّم خلال الورشة عرضاً تناول فيه التطور التاريخي لفكرة الامتحان الوطني والتي بدأت بالمرسوم رقم /182/ لعام 1987 المتضمن اللائحة الداخلية لكليات طب الأسنان والذي أقر امتحاناً شاملاً، وتدرج فكرة الامتحان الوطني من امتحان شامل الى امتحان كفاءة ثم امتحان وطني موحد في كليات الطب ثم في كليات: طب الأسنان – الصيدلة – التمريض –الهندسة المعلوماتية والهندسة المعمارية .
مبيّناً أن هذا التدرج من امتحان كفاءة الذي كان بهدف التأكد من كفاءة الخريجين والجامعة المانحة للشهادة والبرنامج ليصبح الامتحان الوطني شرطاً للقبول في الدراسات العليا ومعادلة الشهادات وشرطاً للتخرج وقياس المخرجات والتعيين في الوظيفة العامة وشرط لممارسة بعض المهن الخاصة .
ومن جانبه الدكتور بطرس ميالة معاون وزير التعليم العالي لشؤون الجامعات الخاصة  أكّد على أنّ الورشة  توضح أهداف الامتحان الوطني بالنسبة لأبنائنا الطلاب والجامعات و الشرائح المختلفة  ، مشيراً إلى أهمية الامتحان الوطني في تقديم  خدمات للجامعات الخاصة والحكومية  ، والتي تسعى الجامعات من خلال هذا النجاح إلى رفع مستواها العلمي ومحاولة الارتقاء إلى المستويات العليا ، إضافة إلى ضمان حصول الطالب على الحدود الدنيا من المعارف والمهارات التي يجب أن يتمتع بها كل خريج ؛ المهارات التي تساعد الخريج على القيام بعمله في سوق العمل .
وفي ورقته المقدّمة خلال الورشة عرض من خلالها واقع العملية التعليمية في النظام الحكومي والخاص والمفتوح والافتراضي والتي بين من خلالها وجود تفاوت من حيث السوية العلمية بين تلك النظم اوجدت تفاوتاً في سوية الخريجين فكانت الحاجة الى مسطرة واحدة لقياس المستوى العلمي لخريجي لأنماط التعليمية المختلفة وكفاءتهم.
وقدمت الدكتورة ميسون دشاش مدير عام مركز القياس والتقويم شرحاً تفصيليا عن كيفية ادارة الاختبارات الوطنية والحصول على منتج جيد وإرضاء المجتمع والطلاب، حيث أجرى المركز /57/ امتحان وطني خلال فترة الازمة بهدف الارتقاء بجودة التعليم العالي مع الأخذ بعين الاعتبار مصلحة الطالب وتحقيق أهداف المركز في تطوير وبناء اختبارات معيارية وفي مقدمتها اختبارات القبول متعددة التخصصات والمستويات وقياس مخرجات المؤسسات التعليمية السورية ودراستها بهدف تطوير مدى تحقيقها لأهدافها وتلبيتها لمتطلبات المستفيدين  .
وأكدت الدكتور دشاش على أهمية التقيد بالجدول السنوي لمواعيد الاختبار والدقة في الارقام الامتحانية وصحة البيانات المرسلة وعدد الطلاب المتقدمين ومسؤولية المشرف ورئيس القاعة مبينة كيفية وضع الاسئلة المتعلقة بالامتحانات الوطنية التي تميزت بالصدق والموثوقية .
ناقش المشاركون في الورشة محاور عدة حول الامتحانات الوطنية طرحت من قبل طلاب وممثلين لاتحادات وجامعات حكومية وخاصة وركزت حول الأخذ بعين الاعتبار مستوى الطالب المتفوق والمتوسط وأهمية إجراء دراسة استقصائية حول الامتحان الوطني ودورات تدريبية للطلاب ليكونوا على بينة من الموضوع والحوار معهم كونهم الشريحة المستهدفة. واكد الحضور على ضرورة التشاركية ما بين الجامعات والمؤسسات الوطنية الأخرى والعمل على تقويم مسار الامتحانات الوطنية وسد الثغرات والملاحظات التي قدمت من الاتحاد الوطني لطلبة سورية ولاسيما من ناحية عدم وجود مناهج موّحدة، وتجاوز الأخطاء في بعض الامتحانات.