الحكومة تصدر قانون التشاركية.. والجلالي: تمويل وتشغيل ولكن بلا خصخصة

توجيه بزيادة مخصصات دمشق من البنزين
الأربعاء, أغسطس 5, 2015 - 12:45pm

البوصلة - رصد
تناول مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية بحث العديد من القضايا الخدمية والاقتصادية والهموم المعيشية للمواطن وآثار موجة الحر الشديدة التي تشهدها المنطقة وتداعياتها السلبية على المواطن والصحة العامة والبيئة في ظل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة جراء اعتداء المجموعات الإرهابية المسلحة على محطات نقل وتوليد الطاقة الكهربائية والنفط، والإجراءات التي ستقوم بها الحكومة لتعزيز قدرات القطاع الكهربائي والنفطي ومياه الشرب بهدف تخفيض عدد ساعات تقنين الطاقة الكهربائية والسعي لابتكار حلول جديدة لواقع القطاع الخدمي لمواجهة كافة التحديات الطارئة وتشجيع الاستثمار في الطاقات البديلة والمتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية وطاقة الكتلة الحيوية، إضافة لتأمين مياه الشرب لبعض المناطق التي تعاني من نقص في توافر مياه الشرب في بعض المحافظات، وواقع تسويق الحبوب.
وخلال الجلسة وجّه رئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي بأهمية تفعيل قطاع النقل الداخلي بمحافظة طرطوس وكذلك توفير مياه الشرب لمدينة السلمية بمحافظة حماة.
وأكد الحلقي أهمية توجيه الاستثمار إلى القطاع الزراعي كونه عصب الأمن الغذائي الذي يعد أحد مقومات صمود الشعب السوري وتأمين مستلزمات إقامة المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة كونها تحقق تنمية شاملة ومستقرة ومستدامة بكل المناطق وخاصة الريف السوري.
وأشار الحلقي خلال الجلسة إلى الاجتماع النوعي للجنة رسم السياسات الاقتصادية والذي جاء تحت عنوان: «عقلنة الدعم أحد مقومات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي» مبيناً أن الحكومة تسعى في إطار هذا المشروع للمواءمة بين تقليل الإنفاق للتخفيف من عجز الموازنة العامة للدولة وتدوير مخرجات الوفر من هذا الدعم بما يحقق تعزيز صمود الجيش وتحسين المستوى المعيشي للمواطن من أجل تعزيز الدخل وتنميته من خلال إجراء تقييم دوري للتعويض المعيشي ودعم العملية الإنتاجية للقطاعين الزراعي والصناعي وخاصة للمحاصيل الإستراتيجية كالقمح والقطن والشعير والشوندر السكري والمحاصيل الرئيسية كالبطاطا والتفاح والزيتون، بهدف دعم الإنتاج الزراعي بكل مكوناته والاهتمام بصناديق دعم الإنتاج الزراعي والتخفيف من آثار الجفاف والكوارث وسوف تصدر قرارات تعزز القطاع الزراعي. وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين من صحة وتعليم ونقل ومياه وكهرباء.
وفي إطار توفير مادة المازوت للمواطنين خلال فصل الشتاء القادم طلب الحلقي من وزيري الإدارة المحلية والنفط التحضير لتوزيع مادة المازوت اعتباراً من النصف الثاني من هذا الشهر على مستوى المحافظات كافة وموافاة مجلس الوزراء بتقرير أسبوعي عن عمليات التوزيع.
كما وجه الحلقي وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بمراقبة واقع أداء المخابز والأفران ومدى جودة صناعة رغيف الخبز في بعض الأفران وخاصة فرن مشروع دمر. وشدد على أهمية قيام الوزارات كلها بتلزيم المشاريع الحكومية لشركات القطاع العام الوطني من خلال إجراء عقود بالتراضي مع هذه الشركات مترافقة بإجراء مفاضلة سعرية وكل جهة تخالف سوف تحال للمحاسبة.
ووجه الحلقي الوزارات بضرورة عرض المشاريع ذات الأولوية لديها على المجلس الأعلى للتخطيط ولا يجوز إدراج أي مشروع للاستثمار قبل إقراره من المجلس الأعلى للتخطيط.
بعد ذلك قدم نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات عمر غلاونجي عرضاً لواقع القطاع الخدمي والتحديات اليومية التي يواجهها جراء الاعتداءات المتكررة عليه، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات اليومية تفرض تحديات يومية لعشرات المواقع حيث تتصدى لها آلاف الورشات الخدمية يومياً من أجل تعزيز صمود القطاع الخدمي في إطار العمل المؤسساتي.
من جهته أشار وزير الكهرباء عماد خميس إلى التحديات التي يعاني منها القطاع الكهربائي بسبب الاعتداءات الإرهابية المتكررة على هذا القطاع الحيوي والمهم والجهود المبذولة لإعادة تأهيل بعض المحطات والبحث عن حلول بديلة ومبتكرة سوف تساهم في التخفيف من ساعات التقنين. لافتاً إلى جولته مع وزير الموارد المائية والدولة لشؤون مجلس الشعب إلى حلب وما تم اتخاذه من إجراءات لتحسين واقع الكهرباء.
كما أشار وزير الموارد المائية الدكتور كمال الشيخة إلى الجهود المبذولة لتوفير مصادر مياه جديدة لشبكة مياه مدينة حلب والإسراع بوضع آبار جديدة توفر مياه الشرب لأبناء حلب وحفر آبار جديدة حيث سيتم حفر /20/ بئراً شهرياً ومدة التنفيذ بين الخمسة والسبعة أشهر إضافة إلى توفير صهاريج لنقل مياه الشرب واستثمارها بالشكل الأمثل.
كما قدم وزير النفط والثروة المعدنية المهندس سليمان العباس عرضاً لواقع قطاع النفط والتحديات التي يواجهها والاستهدافات الممنهجة واليومية لهذا القطاع من المجموعات الإرهابية المسلحة والخطط والإجراءات التي تقوم بها الوزارة لتذليل العقبات وتعزيز صمود هذا القطاع.
ووجه الدكتور الحلقي وزارة النفط بمراقبة أداء محطات الوقود ومعالجة الاختناقات غير المبررة على محطات الوقود والتشدد في المحاسبة والمراقبة وزيادة مخصصات مدينة دمشق من مادة البنزين
واطلع المجلس على كتاب وزارة الإدارة المحلية المتضمن تسوية أوضاع العاملين المهجرين من مدن ( أريحا- السخنة- تدمر) أسوة بالمهجرين من مدينتي إدلب وبصرى الشام.
واطلع المجلس على كتاب وزارة الأشغال العامة المتضمن طلبها تمديد تبرير تأخير مدد تنفيذ العقود المبرمة مع الوزارات والجهات العامة لمدة ستة أشهر بدءاً من تاريخ 26/7/2015.
كما اطلع المجلس على كتاب وزارة الأشغال العامة المتضمن طلبها تمديد العمل ببلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم 15/15/ب لعام 2013 المتعلق بالإجراءات الواجب تطبيقها لمعالجة الإشكاليات التي تواجه العقود المبرمة مع الجهات العامة بسبب الظروف الراهنة لغاية تنفيذها واستلامها استلاماً أولياً ونهائياً لمدة ستة أشهر بدءاً من تاريخ 20/7/2015.
وكان مجلس الوزراء قد أحيا في بداية الجلسة الذكرى السبعين لتأسيس الجيش العربي السوري، وأكد الحلقي أن هذا الجيش العقائدي الذي حمل راية الدفاع عن الأمة العربية وقضاياها المصيرية العادلة وتمسك بالثوابت الوطنية والقومية للأمة العربية إيماناً منه بالأمة العربية الواحدة والذي أرسى أسـسه القوية المنيعة القائد المؤسس حافظ الأسد حيث أصبح من أقوى جيوش المنطقة والعالم والذي تنامت قدراته العسكرية والبدنية في ظل قيادة السيد الرئيس بشار الأسد أصبح اليوم يشكل سنداً حقيقياً للأمة العربية وعامل استقرار للمنطقة.
وأضاف: خاض هذا الجيش عشرات الحروب ضد العدو الصهيوني للدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة ووقف إلى جانب المقاومة اللبنانية في وجه الاجتياحات الإسرائيلية لجنوب لبنان وسطر ملاحم العزة والإباء في حرب تشرين التحريرية التي حطم بها الجندي السوري أسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر وأثبت للعالم أجمع أن الجندي العربي السوري جندي شجاع يمتلك الشجاعة والإرادة والثبات والأهم الوفاء والولاء للوطن والأمة حيث قدم الجيش العربي السوري على مدى عقود آلاف الشهداء دفاعاً عن قضايا الأمة العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية واليوم جيشنا يدفع ثمن مواقفه الوطنية والقومية حيث كان من أولويات الحرب الإرهابية الكونية على سورية تدمير قدرات الجيش العربي السوري والمراهنة على انهياره لكي يبقى الكيان الصهيوني هو المهيمن والمسيطر على المنطقة العربية ولكن نقول لأعداء الوطن سيبقى الجيش العربي السوري درع الأمة والوطن والحصن المنيع والسياج الحصين والذي ستتحطم كل جحافل الأعداء على عتباته وستتحرر سورية ونعيد الأمن والاستقرار لكل شبر من أرضنا بفضل الملاحم البطولية والأسطورية التي حققها جيشنا الباسل على كافة الجبهات بفضل تلاحم الشعب معه.
طريق التشاركية 
بعد ذلك بحث مجلس الوزراء مشروع قانون التشاركية بين القطاعين العام والخاص في الجمهورية العربية السورية، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال إصداره.
ويحقق مشروع القانون انطلاقة في سورية إلى فضاءات التنمية والبناء والإعمار، وبما يحقق تأمين الموارد ومعالجة «البطالة» والحد من المديونية وترميم البعد الاجتماعي، وتنمية الأرياف وإطلاق المشاريع السورية المتنوعة.
وفي تصريح لـ«الوطن» بيّن وزير الاتصالات محمد الجلالي أن قانون التشاركية ينسجم مع تعزيز الحفاظ على دور الدولة في الإشراف على القطاعات والبنى الأساسية مع منح الجهات العامة إمكانية التعاقد مع القطاع الخاص للحصول لتمويل مشروعاتها بما يحقق الكفاءة في إدارة وتشغيل المرافق العامة. كما يساهم هذا القانون في تحفيز الاستثمار وتدفقه إلى قطاعات البنى التحتية الزراعية والصناعية والخدمات التي تلبي احتياجات المواطن من دون أن يشكل ذلك ضغطاً على الموازنة العامة للدولة خاصة في ظل محدودية الموارد وفي ظل الأزمات الاقتصادية وهو ما تمر به سورية حالياً.
وأكد الوزير أنه بهذا الصدد تكون الحكومة قد لجأت إلى مسار ليس إلى خصخصة البنى التحتية إنما التشاركية بين القطاعين العام والخاص بحيث لا يكون القطاع الخاص مجرد مقاول أو ما شابه ذلك لديه ولا مجرد مشارك في الاستثمار إنما القيام بنشاط مشترك لتحميل القطاع الخاص مسؤولية جوهرية في التمويل والتشغيل وتوفير الطلب على المخرجات مع السماح له باستعادة عوائد استثمارات وتحقيق قدر معقول من الربح ويجري عموماً إعادة ملكية البنى التحتية المنشأة بموجب مشاريع التشاركية إلى الدولة بعد انتهاء مدة المشروع وفق ما نص عليه عقد التشاركية بين القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى أن التشاركية بين القطاعين العام والخاص تأخذ شكل علاقة تعاقدية لمدة زمنية محددة ومتفق عليها بين جهة عامة وشريك من القطاع الخاص ويقوم بموجبها هذا الشريك الخاص بالاستثمار في واحد أو أكثر من الأعمال كتصميم أو إنشاء أو بناء أو تنفيذ أو صيانة أو إعادة تأهيل أو إدارة تشغيل مرفق عام أو مشروع أو بنية وظيفية لدى الجهة العامة، وذلك بهدف المساهمة في تقديم خدمة عامة أو أي خدمة تتوخى المصلحة العامة مباشرة إلى الجهة العامة المتعاقدة أو نيابة عنها إلى المستفيد النهائي، ويعالج مشروع قانون التشاركية بين القطاعين العام والخاص العديد من المواضيع الهامة، كما أن التشاركية بين الجهات العامة والخاصة تقدم للدولة فرصاً ومنافع كبيرة في إطار التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
المصدر : صحيفة الوطن السورية