باقتراح من مصرف سورية المركزي.. مشروع للمراسلات الحكومية وقرارات الحجز الاحتياطي إلكترونياً

الأحد, يوليو 26, 2015 - 4:15pm

البوصلة - صحف

وضع مصرف سورية المركزي مؤخراً رؤية لمشروع مرن يضمن الحفاظ على المال العام في مواجهة محاولات التهرب التي يقوم بها بعض الأشخاص المحجوز احتياطياً على أموالهم لتهريبها، من خلال تقصير مدة العمل والإجراءات وصولاً إلى إلقاء الحجز،
وهي مدة تنفقها الإجراءات الإدارية الورقية والمراسلات التي تتم بين الجهة المصدرة لقرارات الحجز الاحتياطي والجهات المنفذة.
وبحسب مصرف سورية المركزي فإنه ارتأى ضرورة وجود قاعدة بيانات تتضمن قرارات الحجز الاحتياطي الصادرة حماية للمال العام أياً كانت الجهة التي أصدرتها، بحيث يتم ربط كافة المصارف العامة والخاصة ومؤسسات التمويل الصغير العاملة في القطر ومصرف سورية المركزي وهيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بهذه القاعدة، وذلك لجهة القرارات الصادرة عن وزير المالية أو مدير الجمارك العام (بالتفويض من وزير المالية) أو رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية المتضمنة إلقاء الحجز الاحتياطي ورفعه وتعديله وقصره على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من الأشخاص، حيث يرد بشكل دائم كم هائل من قرارات الحجز، في ظل آلية متبعة حالياً تقوم على ورود هذه القرارات ورقياً إلى مصرف سورية المركزي ومن ثم تعميمها إلى المصارف الخاصة ومؤسسات التمويل الصغير العاملة في القطر، والتي تحتاج بدورها إلى فترة زمنية لإدراج أسماء المحجوز عليهم في قاعدة البيانات لديها، مما يؤدي إلى تأخير تفعيل قرارات الحجز الاحتياطي، ومن هنا كان المشروع الذي طرحه المصرف المركزي لتجنب تهريب المحجوز عليهم لأموالهم ولضمان سرعة تنفيذ قرارات الحجز الاحتياطي.

- مصرف سورية المركزي أشار إلى أن أهم ما يقدمه هذا المقترح هو قدرة المصارف على إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال في أسرع وقت ممكن، وبهذه الآلية يتم وضع إشارة الحجز على حسابات المحجوز عليهم فور صدور قرار الحجز عن وزير المالية وليس عند وروده إلى المصارف كما هو متبع حالياً، مع الأخذ بعين الاعتبار أن ذلك لا يخالف القوانين والأنظمة، كون جميع المصارف تتلقى تعميم بأسماء المحجوز عليهم وتكون صلاحية المصارف قراءة هذه البيانات فقط دون إمكانية النسخ أو التعديل عليها.

- وعليه قام مصرف سورية المركزي بالطلب من وزير المالية ومدير الجمارك العام ورئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية تسمية ممثلين عن وزاراتهم لعقد اجتماع لدى مصرف سورية المركزي لتحديد آليات تفعيل قاعدة البيانات (موضوع المقترح)، وبالفعل فقد تم عقد عدة اجتماعات لدى المركزي، أكد المجتمعون خلالها أهمية وضرورة هذا المقترح، كما أوضح ممثلي وزارة المالية وجود قاعدة بيانات ولكنها غير قادرة على تلبية متطلبات كافة الجهات المدخلة، وتم اقتراح آلية مبدئية لتحديث هذه القاعدة، وذلك من خلال تعديل بنية قاعدة البيانات الموجودة لدى وزارة المالية بما يتناسب مع متطلبات الجهات المدخلة لقرارات الحجز، مع إمكانية تعريف مستخدمين للبرنامج بسماحيات مختلفة (إمكانية الولوج إلى قاعدة البيانات).يتوافق مع الجهة التي يتبع لها المستخدم (إدخال أو استعلام) مع إنشاء صفحة ضمن موقع وزارة المالية تكن خاصة بالحجز الاحتياطي، وربطها مع قاعدة البيانات العامة، أو إنشاء موقع خاص بالحجز الاحتياطي وربطه مع قاعدة البيانات العامة، ووقف منح براءة ذمة أو إتمام العمليات المالية للمحجوز عليهم أو المدينين إلى حين تسديد الذمم المترتبة عليهم للجهات العامة من ضرائب ورسوم ومستحقات خدمات المياه والكهرباء والهاتف وغيرها، على أن يتم مراعاة القوانين والأنظمة في هذا الخصوص، بحيث يتم وقف المعاملات المالية للمدين أو المحجوز عليه دون أن تشمل المعاملات المتعلقة بشخصه كقضايا العمل والرواتب والأجور والدراسة والمعاملات الأخرى المشابهة المتعلقة بشخص المحجوز عليه.

- وزارة المالية أبدت رأي يؤيد رؤية المركزي مشيرة إلى إمكانية استحداث حل دائم لهذه المسألة مقترحة أن يتم ذلك بواسطة مشروع وطني تقوم به وزارة الاتصالات والتقانة ضمن إطار مشروع الحكومة الإلكترونية بحيث يتضمن إنشاء قاعدة بيانات شاملة لكافة أنواع قرارات الحجز وتجميد الأموال وغيرها وتحديثها بشكل دائم، إضافة إلى استضافة هذه القاعدة على موقع خاص يتيح لكافة الجهات العامة الدخول إليه والاستعلام بشكل مفصل عن كافة القرارات ضمن شروط وقواعد محددة، على أن يتم اعتماد هذا الموقع بمثابة بديل قانوني عن إبلاغ الجهات المعنية بهذه القرارات واعتبار وجود القرار على صفحات الموقع بمثابة تعميم رسمي للقرار، ولاسيما أن وزارة المالية هي إحدى الجهات العامة التي تقوم بإصدار قرارات الحجز الاحتياطي حماية للمال العام، وتقوم فور إصدارها بإبلاغ الجهات العامة ذات العلاقة بالفاكس ومن ثم بالبريد العادي، إضافة إلى أن وزارة المالية لديها قاعدة بيانات تتعلق فقط بقرارات الحجز الصادرة عنها.

- وزارة الاتصالات والتقانة بدورها طلبت إلى رئاسة مجلس الوزراء الموافقة على تكليفها باستكمال قاعدة البيانات لدى جميع الجهات العامة التي تصدر قرارات الحجز تباعاً، والتوجيه لهذه الجهات التعاون معها لتنفيذ هذا المشروع، وذلك في ضوء طلب رئاسة مجلس الوزراء إليها الدراسة وبيان الرأي في إنشاء قاعدة بيانات شاملة لكافة أنواع قرارات الحجز وتجميد الأموال وغيرها، وتحديثها بشكل دائم، استضافة هذه القاعدة على موقع خاص يتيح لكافة الجهات العامة الدخول إليه والاستعلام بشكل مفصل عن كافة القرارات ضمن شروط وقواعد محددة، مع اعتماد هذا الموقع بمثابة بديل قانوني عن إبلاغ الجهات المعنية بهذه القرارات واعتبار وجود القرار على صفحات الموقع بمثابة تعميم رسمي للقرار.

- المشروع الذي يحمل اسم (المراسلات الحكومية الإلكترونية - قرارات الحجز الاحتياطي) جاء على خلفية تبادل الجهات العامة كماً كبيراً من الوثائق الورقية يومياً والتي تقدر كلفتها السنوية بحوالي 12 مليار ليرة سورية سنوياً أي ما يقارب مليار ليرة سورية شهرياً، حيث تشكل قرارات الحجز الاحتياطي نسبة كبيرة من هذه الوثائق، إضافة إلى أن وزارة المالية تصدر قرارات الحجز الاحتياطي وترسلها إلى أكثر من 90 جهة عامة والتي تقوم بدورها بإرسالها إلى الإدارات والمؤسسات التابعة لها، مما يؤدي إلى تراكم هذه القرارات لدى الجهات العامة ويجعل من عملية البحث فيها عملية شديدة الصعوبة، وبناء على ذلك، يهدف المشروع إلى الاستفادة من البيئة التشريعية والتقنية المتوافرة لتبادل قرارات الحجز بشكل إلكتروني بالإضافة إلى توفير بيئة عمل إلكترونية تمكِّن الجهات المعنية من البحث ضمن هذه القرارات بشكل فعَّال.

المصدر: صحيفة الثورة السورية