أبو فهمي.. الفنان فهد كعيكاتي من الآباء المؤسسين للكوميديا العربية

الثلاثاء, أغسطس 25, 2020 - 10:45pm

البوصلة

الفنان السوري الراحل فهد كعيكاتي من جيل الرواد في المسرح والسينما والدراما وشخصيته أبو فهمي التي أداها في عشرات الأعمال باتت راسخة في وجدان الجمهور وجزءاً من وعيه الفني فضلا عن كونه أحد مؤسسي إذاعة دمشق سنة 1947 والتلفزيون السوري عام 1960.

ولد كعيكاتي سنة 1930 في أسرة صغيرة ومتواضعة في محلة سوق ساروجة زقاق “القرماني” بدمشق القديمة وحفظ القرآن الكريم صغيرا في الكتاب ثم أكمل دراسته في مدرسة الكلية العلمية الوطنية والتحق بعدها بمعهد صناعي لتعليم الخراطة وفي عام 1942 عمل في شركة الكهرباء.

حبه لمهنة التمثيل منذ طفولته جعله يشارك في بعض العروض المسرحية الخاصة التي كانت تقام في المنازل حيث تعرف على الفنان تيسير السعدي لينضم بعدها إلى عدة فرق فنية منها الفرقة السورية للتمثيل والموسيقا التي أسسها الفنان أنور البابا ونادي الفنون الجميلة.

وتعرف الجمهور الى الراحل بشخصية أبو فهمي التي اقترنت باسمه طوال حياته عندما قدم برنامجا إذاعيا على إذاعة دمشق سنة 1948 عندما انتشر وباء الكوليرا في سورية بغرض توعية الناس ونشر الوعي بين صفوفهم.

وعبر صداقته مع الراحل أنور البابا صاحب شخصية أم كامل قدم معه الكثير من البرامج الإذاعية في الخمسينيات في ثنائي شهير ثم عملا معا برفقة القاص الشعبي حكمت محسن صاحب شخصية أبو رشدي في أعمال لا تنسى.

ومع بداية بث التلفزيون السوري تم التعاقد مع كعيكاتي لتقديم عدة لوحات غنائية وفنية بشخصية أبو فهمي وفي عام 1968 تعاون مع الثنائي دريد لحام ونهاد قلعي في المسلسل الكوميدي الشهير حمام الهنا ولاحقاً في مسلسل صح النوم حيث لعب في الحلقات الأولى دور العريف أبو فهمي مدير مخفر حارة كل مين ايده الو.

كما شارك كعيكاتي مع دريد ونهاد في أفلام اللص الظريف وخياط للسيدات إضافة لأفلام سورية أخرى مثل أبو عنتر بوند وشقة ومليون مفتاح وجزيرة النساء.

في عام 1974 انضم كعيكاتي إلى أسرة مسلسل مسحر رمضان مع الفنان رفيق سبيعي وكان له دور البطولة في المسلسل الكوميدي قصاقيص سنة 1977 الذي قدم فيه مع الفنانة سامية الجزائري شخصية /أبو جندل/ الرجل المتردد والضعيف تجاه زوجته.

وبعد قصاقيص شارك الراحل في مسلسل تلفزيون المرح مع الثنائي ناجي جبر وياسين بقوش كما كان ضيفاً في الجزء الأول من مسلسل مرايا مع الفنان ياسر العظمة.

كعيكاتي الذي حافظ على وظيفته بشركة الكهرباء طوال حياته وكان يزاول التمثيل بالتزامن مع عمله أصيب بنوبة قلبية سنة 1977 إثر وفاة ابنه فريد وهو في ريعان الشباب ثم كانت النوبة الثانية سنة 1982 التي توفي على إثرها وهو في دبي خلال تصوير مشاهده في مسلسل الوحش والمصباح للمخرج علاء الدين كوكش.

في عام 2009 وفي ذكرى رحيله السابعة والعشرين أصدرت سورية طابعاً رسمياً حمل صورته بصفته أحد الآباء المؤسسين للكوميديا العربية.