سورية والحلفاء .. مسار واحد ومصير أوحد

في الآونة الاخيرة تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الاعلام اخبار وتحليلات عن العلاقات الروسية السورية وبدؤوا بالتشكيك بالموقف الروسي تجاه سورية ورسم سيناريوهات اعلامية ومحاولة اسقاطها على الواقع للنيل من هذه العلاقة بالدرجة الاولى .. ولمحاولة زعزعة الثقة بدور الحلفاء  في سورية .. وبما ان روسيا وإيران تعتبران الحليفان  الاستراتيجيان للدولة السورية فلا بد من  إيضاح ما يجري ...
- ان الدعم الروسي والايراني وقوى المقاومة لسورية من بداية الحرب عام ٢٠١١ كان كبيراً.. بدأً من الدعم الإعلامي الى الدعم السياسي الى الدعم الدبلوماسي.. متوجاً بالفيتو المزدوج الروسي الصيني بتاريخ ٢٠١١/١٠/٤ والذي يعتبر تأسيسا لمرحلة جديدة في المنظمة الدولية.. وعبر عن انقساماً فيها سينعكس على موازين القوى على الارض وخاصة بناتج الحرب على سورية .. 
- تعاظم الدعم الروسي والايراني لسورية في حربها على الاٍرهاب على كافة الاصعدة الإعلامية والسياسية والدبلوماسية .. وتجلى ذلك بالعام ٢٠١٣ في ردع العدوان الامريكي الذي خطط له بعناية بعد مسرحية الكيماوي .. والذي اعتبر هذا الحدث بداية لمرحلة جديدة  ايضاً ..
- وفي العام ٢٠١٥ وبالتحديد ٣٠ أيلول كانت المشاركة الروسية الفعلية على الارض السورية من خلال مشاركة القوات الجوفضائبة الروسية دعماً للجيش العربي السوري في معاركه ضد الاٍرهاب وداعميه والتي حققت بفضل هذا الدعم مع مشاركة الحلفاء والاصدقاء تحرير معظم المناطق التي سيطرت عليها المجموعات الإرهابية .
- كذلك عمل الروس مع الأصدقاء الإيرانيين على احداث منصة آستانة والتي كان لها دور كبير في تحول العمل العسكري الى اعمال بديلة تندرج تحت عناوين مصالحات وتسويات وغيرها ، وذلك بعد إقرار مناطق خفض التصعيد على الارض السورية وكان من نتاجها عودة معظم المناطق للدولة الوطنية السورية ..
- وكان لمؤتمر سوتشي التي دعت اليه روسيا في بداية العام ٢٠١٨ دوراً كبيراً في تغيير مرجعية جنيف السياسية الى مرجعية سوتشي الشعبية  و إطلاق العملية السياسية في سورية بدأً من لجنة مناقشة. الدستور والتي مازالت تعمل حتى الان .. 
- مع  استمرار الدعم الكبير في المنظمة الدولية والتصدي لمشاريع قرارات استهداف الدولة الوطنية السورية وغيرها من أشكال الدعم المباشر والغير مباشر ..
- واليوم وبعد كل هذه الإنجازات التي تحققت لسورية بفضل جيشها وصبر شعبها وحكمة قائدها الرئيس بشار الأسد ودعم الحلفاء لها .. نجد ان رهانات الخارج واعداء سورية مازالت قائمة للتشكيك بالعلاقة السورية الروسية تارة والعلاقة السورية الإيرانية تارة اخرى ومحاولة اللعب على العلاقة الروسية الإيرانية في سورية و محاولة التشكيك بها ..
- ان الحرب على سورية بالمفهوم الاستراتيجي هي حرب العالم الكبرى وناتج هذه الحرب سيكون نتاج لحرب عالمية 
..وموازين القوى التي ستفرضها هذه الحرب هي التي ستؤسس لنظام عالمي جديد.. فمن غيرالمعقول ان روسية التي حصدت هذه المكانة الدولية الكبيرة وإيران التي تبؤات المكانة الأقليمية الدولية بناتج الحرب على سورية ان تفرطان بهما  .. فوقوفهم الى جانب سورية كان وقوفهم الى جانب الحق والسلام الذي يعملان من اجله .. ودفاعاً عن مصالحهم وامنهم القومي .. وما قاله الرئيس بوتين في ذلك الا تاكيد على أهمية صمود وانتصار سورية بقوله ( اذا ما سقطت دمشق سأضطر للدفاع عن أسوار روسيا في شوارع موسكو ..) وهذه المكانة التي وصلوا اليها ستبقى مرتبطة بانتصار سورية الأسد الكبير واية رهانات بخلاف ذلك ستنعكس على الجميع .. 
لذلك نقول لمن يراهنون على هذه العلاقة ويعملون. على التشكيك بها .. انتم واهمون بذلك .. وما تقومون به هو شكل اخر من معركة استهداف سورية وحلفاءها .. وكما سقطت أشكال العدوان وأدواته سابقاً.. ستسقطون مع اوهامكم الان ومستقبلاً .. 
-ان نصر سورية الأسد. هو نصر ومكانة  ودور للحلفاء .. واي انتقاص من نصر سورية الأسد سيكون انتقاص من نصر ومكانة ودورمن وقف الى جانبها.. 
- ان ناتج الحرب في سورية سيغير العالم لكنه يحتاج الى الوقت الكافي لذلك .. وسورية الأسد المنتصرة مع حلفاءها هم من سيكون لهم الدور الأكبر في رسم معالم العالم الجديد ...وعندها فقط سيقبض الجميع الثمن الحقيقي للصمود والنصر .. بالدور والمكانة من خلال موازين القوى التي فرضها الانتصار...
- في علم السياسة توجد مصطلحات كثيرة  ومنها الاستراتيجية والتكتيك .. المشكلة عند البعض من المشككين او المراهنين على دور الحلفاء في سورية ، انهم يعتبرون التكتيك هو الاستراتيجية والاستراتيجية هي تكتيك .. وهذا بسبب عمى الألوان في السياسة عند البعض  .. ولأضغاث احلام البعض الاخر ..
- من بداية الحرب   تم رفع شعار لدى الشعب السوري عنوانه  شكراً للحلفاء على وقوفهم دعماً للدولة الوطنية السورية .. وفي نهاية الحرب سترتفع راية عند الحلفاء عنوانها شكراً سورية الأسد .. يرونه بعيداً ونراه قريباً ..

بقلم الدكتور خالد المطرود