الجامعات على الرف

ماذا يفعل طلاب التخصصات العلمية في الكليات التي تحتاج الدراسة فيها إلى مخابر وتجارب ومشاريع وجلسات عملية؟ وكيف ستحسب لهم علاماتهم، وإلى متى الانتظار للبت في أوضاعهم بعد انتهاء الحظر المنزلي.
قلق الطلبة جاء بعد خسارتهم لدراسة مقررات الفصل الثاني، وخسارتهم للتدريب العملي وعلاماته من الناحية الأولى ، وبسبب غياب التوجهات الواضحة حيال واقع الطلبة في هذه الكليات وكيف ستكون معايير تقييم الجزء العملي وتقييم المشاريع من الناحية الثانية. إذ حتى الآن لم يخرج أحد المعنيين في وزارة التعليم العالي بأي تصريح يوضح للطلبة كيف ستكون الأمور بعد هذا الانقطاع، ولم تخرج وزارة التعليم العالي بأي توجيه للجامعات لمعالجة واقع طلاب الكليات العلمية وتعويضهم عن الفاقد المعرفي والدراسي. وإلى هذه اللحظة لا يوجد أي إجراءا واضح لتقييم الطلبة وآلية تعويض الامتحانات النهائية للفصل الثاني.
للأسف .. ضمن قطاع تعليمي يصح وصفه بالمرتبك هناك طلاب يبحثون عن مخرج .. بعد أن ألقى وباء كورونا بظلاله الثقيلة على مناحي حياتنا كافة وطال في طريقه مستقبل العام الدراسي لطلاب الكليات العلمية وطلاب الكليات النظرية، وأربك حساباتهم، بعد إغلاق الجامعات، والانتظار في البيت.
أما بخصوص ما يشاع عن تقديم محاضرات ونوط وتنزيلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل: الفيس بوك ، ما هي إلا مبادرات فردية من قبل بعض الأساتذة والدكاترة الجامعيين، وعلى الأغلب لن تغني العملية التعليمية لكون الكثير من الطبلة لا يملكون خدمة النت للحصول عليها، وهي دراسة غير كافية لإغناء العملية التعليمية. والجميع يدرك بأن التعليم الإلكتروني لا يحقق ما تقدمه الدراسة المباشرة وبخاصة في المخابر والمقررات العلمية.
لقد أصبح مستقبل الطلبة على المحك فمن محنة إلى أخرى .. وليس من باب العتب، بل من باب التذكير للبحث عن رؤية واضحة بشأن هؤلاء الشريحة من الطلبة .. فهل سيتم إلغاء امتحانات الفصل الثاني أم سيتم اختصارها وبماذا سيتم امتحان الطلبة إذا لم يحصلوا على المعلومات اللازمة من المناهج المقررة أم سيتم التركيز على الشق النظري في هذه المقررات.. أم .. أم .. هذا برسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

ميساء الجردي