تحويل منزل ابن خلدون إلى متحف

السبت, يناير 4, 2020 - 9:30pm

البوصلة

تم توقيع اتفاقية تعاون بين المعهد الوطني التونسي للتراث والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو).

وتنص الاتفاقية على ترميم وصيانة وتوظيف دار عبدالرحمن بن خلدون، قصد تحويلها إلى متحف يعنى بهذا العلّامة الكبير، وبشخصيته الفذة وتاريخه الفكري الكبير؛ وتهب«الإيسيسكو» مبلغ 700 ألف دولار كهبة لتأمين هذا الترميم.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار فعالية «تونس عاصمة للثقافة الإسلامية عن العالم العربي» التي نظمتها تونس ولاقت إشعاعاً محلياً وعربياً واسعاً خلال سنة 2019.
ومن المعروف أن كل من يمرّ وسط العاصمة التونسية، لا بد أن يشاهد التمثال العملاق للعلامة عبد الرحمن، ممسكاً بيديه كتاب «المقدمة» الشهير، ذلك بعد أن سارعت السلطات الثقافية في تونس، إلى نصب هذا التمثال لتؤكد أن ابن خلدون ولد على هذه الأرض.
ولتأكيد انتساب ابن خلدون لتونس بحث المؤرخون، ومنهم الراحل عثمان الكعّاك عن إثباتات في العديد من المصادر والمراجع،

وتوصّل إلى تحديد البيت الذي ولد فيه ابن خلدون بالمدينة العتيقة بتونس العاصمة، على بعد أمتار قليلة من جامع الزيتونة المعمور، ويقع بالمكان المعروف بـ «تربة الباي» بتونس العاصمة.
وفي نفس الحي بالمدينة العتيقة وعلى بعد 100 متر من هذا البيت يقع مسجد صغير، على جداره الخارجي رخامة جاء فيها: «في هذا المسجد درس العلامة عبد الرحمن بن خلدون».
وقد تم ترميم المنزل مع المحافظة على نفس الطابع المعماري الأصلي.
وتم الاعتماد في تحديد هذين الموقعين (الدار والمسجد) على الرواية الشفوية التي تناقلتها الأجيال على مدى السنين، وكذلك استناداً إلى المصادر التاريخية التي اهتمت بالدرجة الأولى عند ذكرها لابن خلدون بنسبه وشيوخه الذين تتلمذ عندهم، وأسهبت في سرد ذلك لكنها أشارت باقتضاب لمكان ولادته لأن العلماء في عصر ابن خلدون لم يكن لهم اهتمام كبير بتحديد أماكن الولادة مثلما هو الحال اليوم.
ابن خلدون هو ولي الدين عبدالرحمن بن محمد، ولد في غرة رمضان 732 هجري وهو من أعظم الشخصيات في الثقافة العربية الإسلامية في عصره، ويعتبر مؤسس علم الاجتماع، وقد تلقى تعليماً تقليدياً على يدي أكبر شيوخ تونس، حيث تعلم القرآن والحديث واللغة العربية والفقه.
وهو سليل عائلة عربية أصيلة من «حضرموت» قدمت إلى أفريقية (الاسم القديم لتونس) عام 625 هجري (1228م).
وله مؤلفات عديدة أهمها «العبر في ديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر»