انتصارات الجيش تزين سجله الوطني الخالد في وجدان السوريين.. بواسل الجيش يمضون قدماً ليكون 2020 عام النصر المؤزر على الإرهاب

الخميس, يناير 2, 2020 - 3:00pm

البوصلة

فرض الجيش العربي السوري خلال عام 2019 في حربه ضد الإرهاب معادلات جديدة بعد تحريره عشرات القرى والبلدات في ريف إدلب ودخوله إلى منطقة الجزيرة السورية لتعزيز الأمن والاستقرار فيها وحماية الأهالي من اعتداءات الاحتلال التركي ومرتزقته من المجموعات الإرهابية.

سلسلة انتصارات الجيش خلال عام 2019 وتطهير المزيد من الأرض السورية من رجس الإرهاب بنيت قواعدها واستمدت مقوماتها من النجاحات العسكرية والمعارك الحاسمة التي خاضها الجيش ضد الإرهاب في عام 2018 حيث تم تطهير ريفي حماة الجنوبي وحمص الشمالي وغوطتي دمشق وصولاً إلى محافظتي القنيطرة ودرعا وباديتي حمص ودير الزور وجميعها أعطت الدفع المادي والمعنوي لقوات الجيش وشكلت مقدمات لتحرير ريف حماة بالكامل وأجزاء من ريف إدلب الجنوبي ليتوجها بتحرير مدينة خان شيخون الاستراتيجية في آب الماضي.

تزايد الهجمات الإرهابية بالقذائف الصاروخية والطائرات المسيرة المفخخة وغيرها ضد المدنيين في ريف حماة الشمالي ولا سيما مدينتا سلحب ومحردة والسقيلبية وريفها ناهيك عن محاولة التنظيمات الإرهابية اليائسة التقدم جنوباً باتجاه النقاط العسكرية شكلت دافعاً إضافياً للجيش لتسريع أعماله القتالية بتكتيكات فاجأت التنظيمات الإرهابية وأربكت الدول الداعمة لهم لكبر حجم خسائر إرهابييها وسرعة تقدم وحدات الجيش وتم في النصف الأول من شهر أيار تطهير قرى وبلدات الحماميات وقلعة المضيق والبانة وتل عثمان والشريعة وباب الطاقة وكفر نبودة وغيرها.

وحدات الجيش واصلت دحر الإرهابيين لتحرر قريتي الجبين وتل ملح في الـ 29 من حزيران وفي السابع والثامن من آب حررت بلدات الأربعين والزكاة والصخر وتل الصخر وصوامع الجيسات بريف حماة الشمالي واستعادت في الـ 11 منه السيطرة على تل سكيك وبلدتي سكيك والهبيط في ريف إدلب الجنوبي قبل أن تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في الـ 23 من الشهر ذاته تطهير مدينة خان شيخون وقرى وبلدات مورك واللطامنة وكفرزيتا ولطمين ومعركبة ولحايا غربية ولحايا شرقية وكعب الفرس وعدد من التلال الحاكمة بريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي من الإرهاب بعد تكبيد الإرهابيين خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.

وحفاظاً على حياة المدنيين ولحقن دماء السوريين أعلن مصدر عسكري في الـ 30 من آب الموافقة على وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب اعتباراً من اليوم التالي مع الاحتفاظ بحق الرد على أي خرق من الإرهابيين وذلك بعد أسبوع من تجهيز معبر صوران بكل المستلزمات لاستقبال الأهالي الخارجين من مناطق سيطرة الإرهابيين بريفي حماة وإدلب والذي عادت عبره مئات العائلات إلى منازلها التي هجرتها نتيجة اعتداءات الإرهابيين.

موافقة الجيش على الهدنة جاء من منطلق قوة الحق والثقة المطلقة بقدرة بواسله على دحر العدوان وهذا ما تغافلت عنه الدول والأنظمة الراعية للإرهاب التي تريد الاستمرار باستباحة الدم السوري فأمرت التنظيمات الإرهابية التي تدعمها بمواصلة اعتداءاتها قبل أن يعاود الجيش العربي السوري عملياته حيث بسط سيطرته في تشرين الثاني الماضي على قرى اللويبدة غربية وتل خزنة والمشيرفة وضهرة الزرزور والصير وأم الخلاخيل ومزارع المشيرفة بريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وتوج بواسل الجيش الأيام الأخيرة من عام 2019 بتطهير ما يزيد على 320 كيلومتراً مربعاً وطرد تنظيم جبهة النصرة وبقية التنظيمات الإرهابية منها والدخول إلى أكثر من أربعين بلدة وقرية بريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي ومنها أم تينة وتلدم وأبو شرقي والصيادة والشعرة والمديرسة والربيعة والخريبة وبرنان والبرسة وفروان وقطرة والحراكي وأبو دفنة وخربة معراتا وفعلول وأبو مكة والصرمان والسقيعة وكرسنتة والبرج والسرج وسحال وبريصة والفرجة وأم جلال وتل الشيح وأبو حبة والرفة وتل حران وحران والقراطي والهلبة وتل التح والتح ومعيصرونة وتل معران وجرجناز وتحتايا وتل السيد جعفر والبلوطة وأم الجبل وتل أبو حامد.

وحتى تطهير كامل التراب السوري من رجس الإرهاب تتابع وحدات الجيش العاملة في إدلب وحماة عملياتها ضد إرهابيي جبهة النصرة وغيرها على محاور ريف إدلب الجنوب والجنوب الشرقي وأصبحت على بعد نحو 6 كيلومترات من مدينة معرة النعمان أبرز معاقل الإرهابيين بالريف الجنوبي وسط انهيار متتابع للتنظيمات الإرهابية وهروب العديد من فصائلها بعد تدمير مقراتها وتكبيدها خسائر فادحة في المعدات والأفراد.

وفي الشمال ولأن الجيش درع الوطن وحامي الديار تحركت وحداته في الـ 13 تشرين الأول باتجاه الشمال وسط ترحيب كبير من الأهالي الذين ضاقوا ذرعاً باعتداءات الإرهابيين الذين ارتكبوا مجازر بحقهم واحتلوا مناطق ودمروا بنى تحتية فيها وسرقوا ونهبوا الأملاك العامة والخاصة.

ودخلت وحدات الجيش في الـ 14 من تشرين الأول مطار الطبقة العسكري وبلدة عين عيسى بريف محافظة الرقة الشمالي وعدداً كبيراً من القرى والبلدات في أرياف الرقة الجنوبي والجنوبي الغربي والحسكة الشمالي ومدينة منبج بريف حلب الشمالي الشرقي.

وتابعت وحدات الجيش انتشارها لحماية الأهالي والتصدي للعدوان التركي حيث استكملت في الـ 14 من تشرين الثاني انتشارها على الحدود مع تركيا في محافظة الحسكة بدءاً من ريف رأس العين الشمالي الشرقي غرباً وصولاً إلى بلدة عين ديوار بريف المالكية شرقاً بطول أكثر من 200 كم وثبتت نقاطها فيها.

ولتأمين الطريق الدولية التي تربط الحسكة بحلب عززت وحدات من الجيش نقاط انتشارها على طريق الحسكة “حلب الدولي ودخلت في الـ 28 من تشرين الثاني قرى الكوزلية وتل اللبن وأم الخير في ريف ناحية تل تمر الغربي وثبتت عدداً من النقاط فيها وصولاً إلى صوامع عالية كمرحلة أولى واستمر الجيش بانتشاره وتعزيز نقاطه باتجاه الحدود الإدارية لمحافظة الرقة وصولاً إلى قرية التروازية ومن ثم إعادة افتتاح الطريق في الـ 11 من كانون الأول الجاري حيث عادت حركة النقل العامة على الطريق بعد استكمال انتشار وحدات الجيش في المنطقة.

ويواصل الجيش العربي السوري أداء واجبه الوطني بعزيمة لا تلين وإيمان بحتمية الانتصار وجميع السوريين على قلب واحد خلف جيشهم بكل تصميم وإصرار حتى تحقيق النصر وضمان مستقبل مشرق يحقق تطلعاتهم ويكون على مستوى الصمود والتضحيات في سبيل الوطن.