مدينة المثلث الذهبي... ألماتي

الثلاثاء, نوفمبر 26, 2019 - 12:45pm

تبرز مدينة «ألماتي»، التي تشتهر باسم مدينة «المثلث الذهبي» لاحتضانها ثلاثاً من أروع الوجهات السياحية الطبيعية، وهي بحيرات كولساي ووادي شارين ومنتزه ألتن إيميل الوطني، ضمن أفضل الوجهات لمن يرغب في زيارة كازاخستان. وتعتبر «ألماتي» هي أكبر مدينة في كازاخستان والمركز الثقافي والاقتصادي، حيث تقع جنوب شرق البلاد بالقرب من سلسلة جبال تيان شان، وتحمل الكثير من المفاجآت، بدءاً من المناظر الطبيعية الخلابة وصولاً إلى تجارب التسوق الفاخرة.«ألماتي» هي كلمة كازاخية تعني «أبو التفاح»، وعلى الرغم من انتشار زراعة التفاح في جميع أنحاء العالم، إلا أنّ علماء الأحياء تتبعوا جينات هذه الفاكهة ليكتشفوا نشأتها في هذه المدينة التي لا تكتمل زيارتها دون المرور على آخر غابة من أشجار التفاح البري التي تقع على ارتفاع يتراوح بين 400-900 متر، من البساتين الرائعة المليئة بالمفاجآت، حيث يُمكن للمسافرين تذوق بعض من أروع أنواع التفاح كالتفاح بنكهة العسل والتوت والعرقسوس.تشهد ألماتي، إقبالاً ملحوظاً في عدد السيّاح القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي. حيث أثبتت ألماتي بأنها جوهرة سياحية بفضل طبيعتها الخلابة، ومرافق التزلج المُتنوّعة ومناطق السياحة والتسوّق والترفيه، وتزدان المدينة بكافة أشكال فنون الشوارع، وتُشكل محطة عامة تتيح للفنانين التعبير عن آرائهم بكل حرية، حيث يستعرض عشاق الفن إبداعاتهم أمام سكان المدينة وزوّارها للاستمتاع بها والتعمق في معانيها.توفر ألماتي باقة كبيرة من المغامرات، والتجارب التي تتنوع بين الأنشطة في وادي شارين على أطراف المدينة، والذي يعتبر من بين أكثر الوجهات السياحية سحراً وشهرة في المنطقة. وتمتد هذه الأعجوبة الطبيعية على مسافة تصل إلى 154 كيلومتراً، بعمق 300 متر. وعلى طريق هذه الرحلة المميزة، تبرز بحيرة كايندي من بين البحيرات الاستثنائية العديدة التي تحتضنها كازاخستان. وتحيط أشجار الصنوبر بهذا السد الطبيعي في جبال تيان شاو، والذي تكوّن نتيجة الانهيارات الأرضية، ما يضمن للمسافرين تجربة مبهرة في أحضان الجبال والطبيعة ومع المياه الزرقاء التي تشكل جميعها خلفية رائعة لالتقاط أجمل الصور ومشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي. وتعتبر زيارة جبل «كوك توبي»، أعلى نقطة في ألماتي، تجربة لا تُفوت لعشاق المغامرة والاستكشاف، ويمكن الوصول إليه عن طريق التلفريك على ارتفاع 1100 متر. حيث تتمتع المنطقة بإطلالات بانورامية على المدينة يحلو معها التقاط صور تسجل أجمل الذكريات. كما يحظى المسافرون بفرصة لزيارة العديد من المقاهي والمطاعم ومتاجر بيع التذكارات في قمة الجبل.بينما تعتبر زيارة قمم ألماتي الجبلية المغطاة بالثلوج واحدة من أكثر الرحلات سحراً على الإطلاق، لا سيّما منتجع «شيمبولاك» للتزلج، الذي يعد أضخم منتجعات التزلج في آسيا الوسطى وأكثرها حداثة. ويتمتع المنتجع بمجموعة من مصاعد التزلج، والتي يصل أعلاها إلى ارتفاع 3200 متر. كما توفر المنحدرات المتنوعة للمتزلجين فرصة خوض تجربة مفعمة بالمرح على اختلاف مستويات مهارتهم. وينطلق موسم التزلج، الذي يرتبط بتساقط الثلوج، من أواخر شهر نوفمبر ولغاية نهاية شهر مارس من كلّ عام.
تضم ألماتي تشكيلة واسعة من مراكز التسوق، أبرزها«إسينتاي مول» الذي يتميز بفخامته؛ إذ تم تصميمه لتوفير أجواء مميزة وبيئة عالمية المستوى للتسوق والترفيه،. ويحتوي مركز التسوق الفاخر على أكثر من 100 مطعم وعلامة تجارية عالمية مرموقة ويُمكن الاستمتاع بتجارب التسوق الثقافي على شارع (بيديسترين ستريت) في قلب مدينة ألماتي، حيث يحظى المسافرون بفرصة للاستمتاع بالتسوق وزيارة المقاهي والمعارض الفنية، إذ يتجمع الحرفيون في عطلة نهاية الأسبوع على طول الطريق لاستعراض وبيع ما في جعبتهم من مشغولات يدوية وقطع فنية. كما يمكن للزوار الاستمتاع بأصالة المدينة عند زيارة السوق الأخضر «جرين بازار»، والذي يعتبر واحداً من أقدم الأسواق في العالم.
ويشكل السيرك الكازاخستاني الحكومي وجهة مثالية لقضاء فترة تناسب جميع أفراد العائلة. وهو أول معالم كازاخستان التي تشتهر بأهميتها الثقافية والتاريخية، إذ يعرض مواهب أبرز المهرجين والفرسان والبهلوانيين وفناني الأداء ضمن فعالياته الفريدة والساحرة.
تضم «ألماتي» العديد من المعالم السياحية والأنشطة التي يمكن القيام بها، منها على سبيل المثال:
بحيرة كاندي

تكونت البحيرة نتيجة لحدوث زلزال قوى عام 1911، ومع عوامل الطقس المتقلبة وهطول الأمطار، بدأ هذا التشكيل الطبيعي للبحيرة، التي أصبحت من أهم المزارات السياحية.
سنترال غوركي

وهي حديقة مثالية لمحبي الهدوء والاسترخاء، وتحتل أهمية سياحية كبيرة للغاية، فهي أكبر الحدائق في المدينة، وتشهد تدفقاً للزوار طوال أيام العام.
البحيرة الكبرى

تعتبر أحد أهم معالم المنطقة، والتي تحتضنها جبال الاتاو الشاهقة الارتفاع، بعلو يصل إلى 4 آلاف متر فوق سطح البحر. لونها الذي يتغير بتغير المواسم، حيث تكون ناصعة البياض في الشتاء، وتتحول إلى الزمرد في الربيع، أما في الصيف، يصبح لونها أزرق فيروزياً.
كوك توبي

 

تعني التل الأخضر، إذ يجمع التل ما بين الطبيعة الخلابة لحقول التفاح المفتوحة، والمزارع الصغيرة، وما بين الجزأين القديم، الذي تأثر بالطابع العمراني السوفييتي، والجديد بأبراج شاهقة ومراكز تجارية فخمة.