تصاعد قمع نظام أردوغان للحريات الصحفية.. نحو 120 صحفياً يقبعون في سجونه

الأربعاء, نوفمبر 20, 2019 - 2:30am

البوصلة

تقرير جديد عن حجم انتهاكات نظام رجب طيب أردوغان التي يمارسها تجاه الحريات بمختلف أشكالها في إطار سياساته المستمرة لقمع المعارضين وكم الأفواه وتعزيز قبضته على السلطة في تركيا.

وفي هذا السياق قال معهد الصحافة الدولي في تقرير له نشرته رويترز إن أكثر من 120 صحفياً تركياً ما زالوا يقبعون في سجون هذا النظام الأمر الذي يمثل رقماً قياسياً عالمياً ويثبت أن وضع وسائل الإعلام في تركيا لم يشهد تحسناً يذكر منذ رفع حالة الطوارئ العام الماضي والتي استمرت مدة عامين.

وكان أردوغان استغل محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في تموز عام 2016 ليفرض حالة الطوارئ في البلاد الأمر الذي اعتبره بعض النواب الأتراك انقلاباً على الشرعية الدستورية كما اعتقل بذريعة المحاولة عشرات الآلاف من العسكريين والمدنيين وفصل الآلاف من وظائفهم كما ضيق بشكل كبير على وسائل الإعلام.

وواجه مئات الصحفيين المحاكمة منذ محاولة الانقلاب بتهم تتعلق بالإرهاب بصورة أساسية وفق التقرير الذي أشار أيضا إلى أن “قصة الانتهاكات الفظيعة للحقوق الأساسية تكمن في احتجاز العشرات من الصحفيين في أخطر التهم المتعلقة بالإرهاب لعدة أشهر وأحياناً لسنوات في انتظار المحاكمة وفي كثير من الحالات دون إدانة رسمية”.

التقرير لفت إلى أن “نظام أردوغان كان السجان الأقسى للصحفيين في العالم بلا منازع لحوالي عقد من الزمن حيث تعرض الصحفيون للسجن نتيجة لحملة مطولة ذات دوافع سياسية ضد وسائل الإعلام” فيما يغص القضاء التركي بالقضايا منذ محاولة الانقلاب والتي لم يتمكن من النظر فيها بالشكل المطلوب لأن ثلث القضاة كانوا من بين الذين تم عزلهم من مناصبهم بذريعة صلتهم بالانقلاب.

الانتقادات الدولية التي يواجهها أردوغان بسبب انتهاكات نظامه للحريات الأساسية لم تسفر عن ثنيه عن قمع الصحافة التي أصبحت في عهده حبيسة الانتهاكات والتعسف وسط تكميم الأفواه والزج بالصحفيين في غياهب السجون لتصبح معاناة الصحافة والصحفيين في تركيا عنواناً لتقارير المنظمات والهيئات الدولية المعنية بالحريات وحقوق الإنسان.