موضوع هام وتحليل للواقع

رأي خاص:
*(الاستاذ ناصر أخضر)*
وكيل الامين العام لاتحاد الاذاعات والقنوات الاسلامية. 

1. أعتقد *أن المشروع أخطر مما نحن نتصور وأخطر مما لدينا من معلومات*، ومقاربته أبعد من منهجيات التحليل وسبر الأغوار التقليدية .

2. *ما يحصل ليس عفوياً* إنما
 هو منظم تنظيماً ناعماً، وأسلوبه أسلوب الحرب الناعمة وأسلحة حرب اللاعنف.

3. هذه الثورات ( الملونة ) لا تقاد بقيادات علنية واضحة، *إنما تقاد بشخصيات مغمورة خفية مرتبطة بغرف الادارة الفعلية*، *وتحمل الشعارات والأساليب المقبولة والمطلوبة والواقعية بالتوقيت المناسب،* وتوجه الحراك بذكاء وتقوم بعملية تقييم دقيقة للمسار العام وتصحح مسارات التظاهرات وشعاراتها، وتتخذ إجراءات لتحقيق الأهداف والاستمرار بالسياسات المرسومة . 

4. *أليس ما يحصل الان* من صراع *ومواجهة خفية* بين *إدارة الحراك الخفي وإدارة التعامل معه والسيناريوهات المتقابلة، *والأدوات والإمكانيات* التي توفرت، و *جغرافيا الاحتجاج*،
*ألا ينبئ عن أياد خفية وعقول ذات خبرات لا تشبه صدق وإيمان الحركة العفوية.*

5. *نظرية السلوك المخطط تجيب على كل الأسئلة،* حتى الفرد العادي *لا يتشكل سلوكه* وحراكه من تلقاء ذاته، *بل من خلال وسائل الاعلام*  والتحكم بالدوافع الاقتصادية والاحتياجات، وهذا ما ظهر تأثيره في إيران وتركيا وروسيا والعراق  وفنزويلا.  

6. *لماذا تفرض واشنطن العقوبات،*
 *أليس لتحريك الاحتجاجات والدفع بالناس "الأبرياء" للنزول إلى الشوارع*، ومن ثم *الاستثمار السياسي في ذلك* لإعادة *فرض جدول أعمال سياسي جديد.*

7. *أليس هذا خلاصة ما يحدث في لبنان، حيث الناس أبرياء.*
*والدوافع سلوك مخطط مبني على واقع مرير*. 

8. بعد انهيار الاتحاد السوفياتي *اكتشف الروس ان التلاعب بالمواد الغذائية والأسعار هدفه إثارة السخط والصخب الاقتصادي للدفع نحو اسقاط النظام،* وتبين *أن خلف ذلك شركات غربية* تسللت إلى المصادر الاقتصادية للبلاد.  

9. *راقبوا سلوك العقوبات واجراءات مصرف لبنان.* 
ألم يكن انهيار *بنك الجمال* يهدف *لنشر سلوك مخطط شعرنا به جميعا، أي انهيار اجتماعي في البيئة الشيعية.*

10. *ما يحصل الان في لبنان كان مخططا جاهزًا وتم تنفيذه بغطاء المطالب الشعبية.*
وهذا ما *حضّرت له وسيلة اعلامية* برفع الانتباه على مدى سنوات من التركيز على السلبيات. *ثم قيادة التظاهرات عبر مراسليها في دور يشبه دور الجزيرة في الحرب على سوريا،*
*وعن عمد* تم *التعمية على قيادة التحركات لكي لا تسيس الا بالاتجاه الذي يريدونه،* مع العلم ان إدارة الجمهور *ليست تحت سيطرتهم بصورة كاملة،* ولَم تكن رغبتهم كشف أوراقهم بهذه السرعة،
*لذا يتم تصحيح المسارات بسرعة للظواهر المسيئة لبرنامجهم الاستثماري للتظاهرات،* والذي يعتبر عفوياً بحالة من هذا النوع . 

11. *أما الأهداف التي يسعون اليها* خاصة مع *عدم قبولهم بالورقة الإصلاحية، وطرحهم تهديم الهيكل كاملاً، كشف عن الوجهة* التي يريدونها وهي *اسقاط العهد وحاميه اي حزب الله*
 *وتحميله كافة المسؤوليات التاريخية والآنية عن الأوضاع في لبنان*
 ما يعني *ضرب قاعدته الشعبية* وتصالحه مع البيئة اللبنانية المجتمعية، *ولاحقاً إسقاطه من رمزيته ومكانته،* 
وأظن أن *أميركا خدعت الرئيس الحريري وطلبت منه عدم الاستقالة لكنها مخابراتياً تعمل عكس ذلك،* حتى يتم الاستثمار بالجمهور بتمسك المتظاهرين بإلاصلاحات *وطرح مطالب طوباوية لا تتحق لا بإسقاط حكومة ولا بغيرها.*
*وبتصلّب مواقف* من هُم في السلطة والتيارات والأحزاب المشكلة للحكومة، *سيقع ما يتمنونه من تعطيل للحكم ومن خلفه العهد،* *وإحداث الانقسام والشرخ الاجتماعي والسياسي والتشرذم بالساحة الشيعية الشيعية أولاً وتالياً المسيحية المسيحية،*
مع السعي والعمل على *تحييد الجيش ليلعب دورًا انتقالياً لاحقاً، والغائياً للطبقة السياسية الحالية،* وكل ذلك *لتقويض الوضع كاملاً بوجه الحكم وتصفية الحسابات معه، وهذه المرة من زاوية المطالب الاجتماعية المحقة.*
 وعندما تهدأ الاحتجاجات *سنكتشف* جميعا نتائج السلوك المخطط من خلال *الاستثمار السياسي والاقتصادي.*

12. *أعتقد أننا امام مؤامرة كبرى*  والدليل كل الاداء الذي رأيناه، والمطلوب:
1) *رأس الاستقرار في لبنان*
2) *التغطية على الفشل الاميركي بالمنطقة*
 3) *عدم استثمار الانتصارات القادمة وخاصة في اليمن.*

13. *المنهجية في  معالجة الأزمة تحتاج لمقاربة جديدة،*
مع التأكيد أن سياسة النفس الطويل والاستيعاب البطيئ للتحرك المطلبي وقيادته بالخفاء نحو الحوار وتقديم التنازلات المتبادلة، أمر ضروري لتفويت الفرصة، *ومن الضروري تشكيل قناعة مشتركة بخلفية ما يحدث لدى المؤسسات السياسية والشخصيات والأحزاب،* ليبنى على الشيئ مقتضاه.
14. *أعان الله هؤلاء الصادقين والمتألمين والصابرين في ساحات الاحتجاج لأنهم مؤمنون بلبنان ويدفعون ثمن انتمائهم من فقرهم وجوعهم ويأسهم وحبهم،*
ولكن ربما أيضاً قيض لهم *من يستغلهم لتصفية الحسابات.* 
*ومن أصعب الامور إقناعهم بألا يكونوا وقوداً في نيران الأعداء،* وكذلك من هم في السلطة الذين *لا سبيل لصلاحهم الا بمعجزة من الله*.