غفلة البديهيات

قاعات ومدرجات خالية من مستلزماتها الضرورية، مشهد قديم وبال يتكرر وجوده في غالبية الكليات بجامعة دمشق، ولابد من تحديثه بما يتوافق مع متطلبات العصر التكنولوجي وبخاصة لطلاب الاختصاصات العلمية ... فالأشياء والمستلزمات المهملة.. باتت حديث الطلبة من مختلف السنوات الدراسية ومختلف الكليات ..نواقص بمستلزمات الشرح والإيضاح وشاشات العرض والإسقاط، أصبحت من بديهيات التعليم الحديث في المدارس العادية فكيف هو الحال بالنسبة للجامعات وبخاصة الدراسات الهندسية والطبية.

تختلف شدة المشكلة بين كلية وأخرىوبخاصة في موضوع التهوية والتدفئة والتهيئة العامة للقاعات والمدرجات، إلا أن جميع هذه الأمور تدخل في تفاصيل الحالة النفسية والدراسية للطلبة ولها تأثيرها المباشر في الإقبال على متابعة المحاضرات وجزء من حياته الجامعية ونتاجه العلمي...وإلا كيف نفسر مرارة الحضور لأكثر من ثلاثمائةطالب في إحدى مدرجات كلية هندسية، لا يوجد فيها مكبر صوت ولا شاشة عرض أو إسقاط وبالكاد صوت المحاضر يصل للطلبة الجالسين في الصف الأول من المدرج. بينما يعتبر اعتماد أجهزة ووسائل التعليم الحديثة في القاعات الدراسية والمختبرات الالكترونية .. نقاطا ترجيحية تضاف للكلية أو القسم لقياس الجودة.

فعدم سماع صوت المحاضر للطلبة الجالسين في المقاعد الخلفية وعدم وصول الصورة الصحيحة لما يكتب على السبورة وغياب أجهزة الإسقاط والإيضاح أمور لا تعكر أذهان الطلبة فقط، بل تؤثر سلبا على معنوياتهم وخاصة في ظروف غياب مستلزمات التهوية والتدفئة .. التي يغفل عنها المعنيون في الأقسام والكليات ليكون الطالب ضحية التوفير والتقنين.

سؤال مهم... من يتحمل مسؤولية صحة الطلبة ..وعدم إيصال المعلومات الدقيقة لهم .. في ظروف تعليمية لا تزال بدائية؟ وما هي الموانع أمام جامعة دمشق من شراء وتأمين هذه المستلزمات الأساسية لتكون العملية التعليمية ناجحة ومكتملة وبخاصة أنها غير مكلفة بالحد الكبير وربما جميعها لا تعادل في قيمتها المادية أجور السفريات لبعض الشخصيات أو تكلفة القيام بورشة عمل أو احتفالية أو استقبال لأحد الوفود.

ميساء الجردي