تعديلات جديدة على قانون التعاون السكني..

الثلاثاء, سبتمبر 3, 2019 - 1:15pm

يحاول الاتحاد العام التعاوني السكني الخروج من حالة الترهّل ودوامة الارتباك التي دخل بها منذ سنوات،
ويعوّل القائمون عليه حالياً، على مشروع التعديلات اللازمة على المرسوم التشريعي رقم 99 الناظم لعمل جهات قطاع التعاون السكني.
ويعتدّ الاتحاد في آماله الجديدة، على جملة معطيات في مسودة التعديل المنتظر أن تستكمل أسباب الصدور قريباً، والتي تتضمن التأكيد على دور قطاع التعاون السكني كواحد من أطراف التعددية الاقتصادية في خطة التنمية العامة للدولة، إلى جانب تمكينه من المساهمة الإيجابية والفعّالة في تشييد المساكن المطلوب إنجازها مع انطلاق إعادة البناء والإعمار.
ووفقاً لمصادر الاتحاد فإن الهدف من التعديلات على المرسوم المذكور هو تمكين قطاع التعاوني السكني من تنفيذ المهام المناطة به، والمساهمة الفعالة في مسيرة البناء والإعمار، كما يهدف التعديل إلى الاستفادة من طبيعة وخصوصية الحركة التعاونية السكنية التي تعتمد على الذات، وتجمع بين قدرات وكفاءات القطاع العام ومرونة القطاع الخاص، ومواكبة التطور التشريعي الحاصل في سورية بغية الوصول إلى سرعة الإجراءات وسهولتها، وتنظيم العمل والعلاقة بين جهات قطاع التعاون السكني والجهات الإدارية والحكومية.
وتوضح المصادر أن الاتحاد وبالتنسيق مع وزارة الإشغال العامة والإسكان أنجزا مشروع المرسوم بعد أن استكملا دراسة الملاحظات المقدمة من الجهات المعنية حول الثغرات الموجودة في نص المرسوم المذكور، حيث تركزت الملاحظات في حل مشكلة تأمين الأراضي المعدة للبناء، إلى جانب وضع آلية لمتابعة عمل مجالس الإدارات للجمعيات التعاونية السكنية، وأمل سكري بالإسراع في إصدار هذا الصك التشريعي.
جوهر التعديلات التي خلصت إليها وزارة الإسكان التي أعدت المسودّة، تدور حول طريقة تبليغ الأعضاء في الجمعيات لحضور اجتماعات الهيئات العامة وهيئات المستفيدين، ودعوتهم لتسديد الالتزامات المالية المترتبة عليهم لجهة الاكتتاب والتخصص في مشاريع الجمعية، على يتبع أصول التبليغ الإلكتروني للأعضاء المكتتبين.
وتلفت مصادر الوزارة إلى أنه بمقتضى مشروع التعديلات فإن الحكومة لم تعد هي الجهة الأساسية المعنية بتأمين الأراضي اللازمة لمشاريع الجمعيات التعاونية السكنية، وإنما سيصبح النهج المتبع هو تشييد الضواحي التعاونية السكنية داخل وخارج المخططات التنظيمية المصدقة، مع الإشارة إلى أن الحد الأدنى لعدد المنازل في الضاحية هو ألف شقة سكنية، بحيث يكون تشييد هذه الضواحي من قبل الجمعيات التعاونية المشتركة وبإشراف مباشر من الجهات المحلية، على أن يتم إنجاز كامل المرافق العامة والبنية التحتية على حساب هذه الضاحية بهدف الاعتماد على الذات والتوفير على الموازنة العامة للدولة، والمساهمة بإنجاز آلاف المساكن التي تقتضيها مرحلة إعادة البناء والإعمار.
وبينت المصادر الحالات التي يمكن من خلالها تأمين الأراضي للجمعيات والمتمثلة في التخصص من الجهات العامة أو الشراء من القطاع الخاص، شريطة أن تكون هذه الأراضي داخل المخططات التنظيمية العامة المصدقة، موضحةً أنه في حال كانت الأراضي خارج المخططات التنظيمية لتشييد الضواحي التعاونية السكنية يتم تأمين الأراضي اللازمة من عقارات الدولة الخاصة وغير المخصصة لإحدى الجهات العامة وفقاً للأنظمة المرعية لدى وزارة الزراعة، لافتةً إلى أنه يمكن شراء الأراضي من المقاسم المخصصة للسكن الشعبي بموجب قانون تنفيذ التخطيط وعمران المدن رقم 23 لعام 2015.
كما تضمن مشروع التعديلات، وضع صيغة جديدة بخصوص الجمعيات المشتركة، بحيث يتم تشكيل كيانات أكبر وأقوى تنضوي تحتها سبع جمعيات أو أكثر، وذلك لتقليص عدد الجمعيات وتسهيل عملية الإشراف عليها، كما تضمن التعديل عدداً من المواد التي عالجت تجريم أعضاء مجلس الإدارة الذين يقومون بشراء الأراضي غير الصالحة للترخيص والبناء، وتعديل كيفية تشكيل مجالس الإدارات المؤقتة في حالات محددة، وآلية انتخاب المكتب التنفيذي من خلال عملية أكثر شفافية، وذلك بأن يتم انتخابهم من قبل مؤتمر الاتحاد، ووضع آلية واضحة لفصل جمعيات السياحة والاصطياف وإلحاقها بوزارة السياحة، إضافة إلى ما يتعلق بفرز الأبنية وانتهاء العضوية في الجمعية، وتنظيم آلية إصدار الطابع التعاوني السكني، كما تم النص على تحديد مدة زمنية لإصدار الأنظمة الداخلية “المالية- المحاسبية” المتعلقة بقطاع التعاون السكني. وبين المشروع الشروط الواجب توفرها في تشييد الضواحي، أبرزها أن تكون خارج مناطق المنع والحرمات، وأن تكون متوافقة مع محاور التنمية العمرانية ومع معطيات التخطيط الإقليمي، إلى جانب ألا تقل مساحة العقارات المكونة للضاحية عن خمسة عشر هكتاراً، على أن يتم تشييد الضاحية السكنية من قبل الجمعية التعاونية السكنية المشتركة، وأنه يترتب على الوحدة الإدارية المعنية بعد صدور قرار إحداث الضاحية القيام بإعداد البرنامج التخطيطي للضاحية، ورفعه إلى الجهات المعنية، إلى جانب إعداد المخططات التنظيمية العامة والتفصيلية، ونظام ضابطة البناء وفق أسس التخطيط العمراني والبرنامج التخطيطي، وبما لا يتعارض مع معطيات التخطيط الإقليمي.