جنبلاط يستمر في ألاعيبه السياسية في لبنان

الخميس, يوليو 11, 2019 - 12:30pm

البوصلة

وليد جنبلاط رئيس حزب التقدمي الاشتراكي و أحد ابرز الشخصيات الدرزية والمتهم من قبل خصومه بتدبير الأحداث الأخيرة في منطقه جبل لبنان يستمر في ألاعيبه السياسة للخروج من الازمة الحاليه وبالمحافظة على موقعة كأحد اللاعبين الأساسيين في الساحة اللبنانية.

وبعد التطورات الدامية في 30 حزيران الماضي و المعروفة باحداث قبرشمون والتي اتهم فيها جنبلاط بمحاولة اغتيال الوزير الدرزي صالح الغريب أحد المقربين من طلال ارسلان رئيس الحزب الديموقراطي وابرز منافسي جنبلاط في الساحة الدرزية تحرك الحزب الاشتراكي لكسب الدعم السياسي من شخصيات واحزاب مؤيدة ومن بقايا تكتل مايسمى بـ14 أذار الذين يعارضون خط المقاومه وحزب الله و لا يخفون عداءهم للرئيس بشار الاسد في سوريا.

وفي هذا الاطار زار الوزير وائل ابوفاعور احد مستشاري جنبلاط الاسبوع الماضي سامي الجميل رئيس حزب الكتائب و حصل على دعمه لجنبلاط لمواجهة الضغوطات التي تمارس على الحزب الاشتراكي و رئيسه كي يقبل باحالة جريمه "قبرشمون" الي المجلس العدلي.

وايضا التقى وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة الوزير أكرم شهيّب، رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع و بعد اللقاء أوضح شهيّب أننا “أجرينا جولة أفق على الوضع العام في البلاد وما حدث أخيراً في الجبل وكانت في المحصلة معظم آرائنا متطابقة والتنسيق فيما بيننا قائم.

التطورات في منطقة الجبل سرعت انهاء الخلافات السياسية بين جنبلاط ورئيس الوزراء سعد الحريري رئيس تيار المستقبل.

ولكن كسب الود من رئيس الوزراء و بعض الأحزاب السياسية اللبنانية لا يكفي جنبلاط للافلات من الضغوطات السياسية التي يتعرض لها من خصومه السياسيين وبحسب مصاىر صحفية في بيروت فإن هناك ضغوطات كبيرة على جنبلاط ليستسلم و يقبل بالواقع الجديد وبوجود منافيسن له في الساحة الدرزية أمثال طلال ارسلان ورئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب وأن الزمن الذي كان يتحكم فيه بالمعادلات السياسية الداخليه بمفرده ويتصرف حسب مصلحته كما يشاء قد ولى.

وفي ظل الضغوطات الداخلية على جنبلاط وفي ذروة الخلافات السياسية بين اعضاء الحكومة قررت الولايات المتحدة الأميركية الدخول الى الساحة اللبنانيه عبر الاعلان عن فرض عقوبات علي حزب الله وهذا الدخول فُسر من قبل بعض المصادر الصحفيه في بيروت تخفيف الضغط عن جنبلاط ومنع تضعيفة قبالة منافسيه.

و في هذا المجال كتبت صحيفة الاخبار اللبنانيه اليوم الخميس، مسكين جنبلاط لأسباب عديدة، مشاكله ترتبط أساساً بالتوريث ولا تنتهي عند أزمة الشركات والمؤسسات المالية، لكنه ليس خَجِلاً. بل هو يتعمّد منذ مدّة، على الأقل منذ الانتخابات الرئاسية في لبنان، تظهير نفسه ضحيّةً وحيدة في الجمهورية اللبنانية وأمام الشارع الدرزي، مظلومية الجنبلاطية، تجد ما يغذّيها ، أمام المحازبين على الأقل. ومَن أبرع من جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر ووزير الخارجية في إيقاظ العصبيّات، على صخب العصبية التي يبني سياقها بعناية في الشارع المسيحي؟

لكنّه في ذات الوقت، ليس مسكيناً تماماً. منذ أشهر، والمعلومات عن توزيع الاشتراكيين السّلاح في الشوف وعاليه، تتوالى. وتوزيع السلاح ليس عشوائياً، بل من ضمن إطار تنظيمي وضمن الوحدات الإدارية للحزب الاشتراكي، في خطة لإعادة تعويم «الجيش الشعبي» لكن في إطار «دفاع مدني»، بذريعة أن باسيل شرع هو الآخر في بناء جسم عسكري للتيار الوطني الحر. والأنباء لا تخفى أيضاً عن عمليات التدريب ورمايات الأسلحة التي يقوم بها الاشتراكيون، من المتن الأعلى إلى أودية عرمون وبتلون وعين زحلتا