نمرة شهبا… قرية الطبيعة الجميلة والآثار

الثلاثاء, يوليو 9, 2019 - 12:45pm

البوصلة

فوق تلة جبلية وبين واديين تتربع قرية نمرة شهبا ذات الطبيعة الجبلية الخلابة التي تشكل مع بيوتها المبنية من الحجارة البازلتية لوحة أخاذة تجعل منها قرية سياحية بامتياز.

وتشتهر القرية الواقعة إلى الشرق من مدينة شهبا الأثرية بهوائها العليل وكثرة ينابيعها العذبة التي حملت اسمها منها بالإضافة إلى نسيجها المعماري الذي ميز أبنيتها و شوارعها المبلطة التي تشهد على تعاقب الحضارات في هذه المنطقة.

ويشير رئيس دائرة آثار السويداء الدكتور نشأت كيوان إلى أن الوثائق التاريخية توكد أن نمرة شهبا كانت مكانا للمسيحية القديمة حيث تبرز فيها كنيسة تعود إلى القرن الرابع ودير قديم أيضا وشوارع صغيرة ما زالت مبلطة تشبه شوارع مدينة شهبا على الرغم من قصرها بالإضافة إلى الأعمدة المبنية بالحجر البازلتي والمنحوتة بدقة وبجمالية منقطعة النظير.

ويلفت كيوان إلى أنه تم العثور على نقش روماني عبارة عن نص على حجر كبير عند سفح الوادي شمالي القرية ويتألف من ثلاثة أسطر حيث يذكر في هذا النص الاسم القديم لقرية “نمرة” وهو “نامارا” وكذلك جرى العثور على عدد كبير من اللقى الأثرية والنقوش والنصوص والكتابات المهمة التي تتوزع في كل مكان بالقرية.

ويبين كيوان أن من أبرز الآثار الباقية في القرية جسر نمرة الأثري على وادي اللوا الذي بني على الأرجح في القرن الثالث الميلادي عندما ازدهرت منطقة شهبا في عهد الامبراطور فيليب العربي بين عامي 244-249 ميلادية وهو من أهم الجسور الأثرية التي انتشرت في منطقة جبل العرب والتي ما زالت آثارها باقية حتى اليوم مشيراً إلى أن الجسر يعدأحد الجسور الرومانية القديمة ذات الطراز المعماري الفريد في جنوب سورية.

ويبلغ طول جسر نمرة شهبا الأثرية نحو 25 مترا وعرضه أربعة أمتار ونصف المتر ويتألف من فتحة واحدة تضم ثلاث قناطر متوازية تبعد الواحدة منها عن الأخرى حوالي 60 سنتيمتراً.

يشار إلى أن قرية نمرة شهبا تبعد نحو سبعة كيلومترات عن مدينة شهبا وترتفع عن سطح البحر بحوالي 1340 مترا.