ممثلون سوريون يتحولون إلى مقدمي برامج للمسابقات الرمضانية

الثلاثاء, مايو 14, 2019 - 3:45am

من اللافت في الموسم التلفزيوني الحالي في شهر رمضان المبارك انضمام ممثلين سوريين إلى عالم الإعلام من بوابة تقديم البرامج والمسابقات الترفيهية ليحاكوا بذلك تجارب ممثلين عرب سبقوهم ما يطرح تساؤلات حول مدى نجاح هذه التجربة وانعكاساتها على المتابعة الجماهيرية والقيمة الإعلامية لهذه البرامج.

القناة السورية أعادت تجربة الموسم الرمضاني الماضي عبر برنامج مسابقات (صفار كتار) الذي يعرض في وقت الذروة وهو من تقديم الفنان أيمن رضا الذي يخوض تجربته الأولى بعد أن تصدى الفنان باسم ياخور لهذه المهمة العام الماضي حيث أثبتت الحلقات التي عرضت حتى الآن أن الأسلوب البسيط البعيد عن التكلف كفيل بزيادة نسبة المشاهدة.

وفي نفس التوقيت تقريباً استقطبت قناة سما الفنانين شكران مرتجى وسيف الدين سبيعي الذي انتهى قبل أقل من شهر من تقديم برنامج يحمل نفس الاسم على القناة السورية وهو (كاش مع النجوم) الأمر الذي أسهم في صقل تجربته الإعلامية ليضاف ذلك إلى الانسجام بينه وبين شكران مرتجى لإضفاء روح الدعابة والنكتة على البرنامج وتحقيق نسبة مشاهدة.

الفنانة صفاء سلطان بدورها انضمت إلى قائمة مقدمي برامج المسابقات في (خيمة رمضان) الذي يعرض منتصف كل ليلة خلال شهر رمضان على قناتي السورية وسورية دراما حيث تستضيف بكل حلقة نجماً من نجوم الدراما وتطرح الأسئلة على ضيفها والحضور مع أداء بعض الأغاني من قبل فرقة موسيقية.

وبعيداً عن المسابقات الرمضانية تقدم الفنانة غادة بشور ظهر كل يوم برنامج الطبخ (طبخة غادة) على قناة الدراما مستضيفة ممثلاً حيث يتبادلان الأسئلة فيما بينهما مع تحضير وجبة الإفطار مع الشيف.

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن تقديم الفنانين للمسابقات والبرامج الرمضانية يجلب نسبة مشاهدة أكبر نظراً لشعبيتهم الواسعة بين الناس وحضورهم فإن البعض الآخر يعتبر أن هذا دخول في تخصص المذيعين الذين يقدمون هذه البرامج.

عميد كلية الإعلام الدكتور محمد العمر رأى في تصريح لـ سانا أن استقطاب الفنانين لتقديم برامج المسابقات جاء بهدف “تحقيق المنفعة المادية للجهات الراعية للبرامج وليس لامتلاك الفنان القدرة أكثر من المذيع الذي يفترض أن يقدم هو البرنامج ولاسيما أن مؤسساتنا الإعلامية تزخر بالكفاءات القادرة على تقديم مضمون جيد”.

ويوافقه الرأي الفنان حسام تحسين بك الذي وصف هذه الظاهرة بـ “الصفقة التجارية بين الجهة الراعية والفنان الذي يقوم باسمه وشعبيته وشهرته بالترويج لها” معتبراً أن سبب الإقبال على هذه البرامج جوائزها العالية لافتاً إلى أن لكل شخص دوره في الحياة فدور الإعلامي والمذيع غير دور الفنان.

وللفنان الشاب عامر العلي رأي مختلف فهو يرى أن دخول الفنانين عالم التقديم ظاهرة إيجابية ولاسيما إذا كان الفنان يمتلك سرعة بديهة وخفة ظل وشعبية واسعة مع الجمهور حتى يستطيع التفاعل معه بشكل كبير خاصة إذا كان نمط هذا البرنامج ترفيهياً.

وعن رأي الجمهور وجدت المهندسة فداء حسين أن دخول الفنانين مجال التقديم زاد من نسبة المشاهدة كنتيجة طبيعية لحضورهم في وجدان الناس أما شيرين ونوس مدرسة لغة عربية فرأت أن الفنانين السوريين نجحوا في تقديم هذه البرامج لبساطتهم وعفويتهم في التقديم.. ورغم قدرة الفنانين على تحقيق نسبة مشاهدة أعلى للبرامج التي يقدمونها إلا أنهم برأي الصحفية داليا صالح يحتاجون إلى تأهيل أكبر وامتلاك موهبة التقديم والتواصل مع الجمهور بشكل صحيح لأن هناك فنانين ورغم نجوميتهم لا يمتلكون هذه الملكات.

الثورة